لو أنهم سألوني قبل أنْ أولدْ
لو انهم …… واكتفينا عند هذا الحدْ
لو خيروني قليلا…. لو دنوا كذبا
ولو أروني بقايا وحشة المشهدْ
ولو علمتُ الليالي ما تخبئها
لقلتُ للأُفق الممتدِّ أنْ يمتدْ
هم أخرجوني إلى الدنيا فتهتُ بها
ورحتُ اصرخ
ماذا بعدْ؟
ماذا بعدْ؟؟؟
آتيه في الطرق الملقاة دون هدىً
ولم تكن لي عصا….
لا لم تكن لي يدْ
لم ينكشف بعدُ عن عيني الحجاب هنا
ولم احاولْ ولم اكفرْ ولم اهتدْ
وجئتها قلقاً من ذا يصدقني
خمسون عاما مع الدنيا ولم اعتدْ
…….
خمسون عاما وهذا العمر لم يخترْ
حياته فسكبنا جمرها في النهرْ
جئنا بها فارتكبناها على عجلٍ
نحن العجولين من حزنٍ ومن سكَّرْ
وقيدتنا.. فقلنا سوف تطلقنا
وأطلقتنا فقلنا قيدها اكبرْ
لم نخترِ العمر ، لم نخترْ وساوسه
ولم نقلْ لك يا مولاي لم نخترْ
إلى الفراغ: هل ابتلعك البحر يوما واخرجك على شكل جزيرة مجهولة؟
إلى الريح: كيف يبدو شعور السفر بلا أوراق ثبوتية؟
إلى الدمعة: أليس غريبا أن تحبسي بحرا صغيرا في قلبك؟
إلى الضوء: أتشعر بالحرج خلال النهار؟