الفرق بين «القول قول الغارم» و«القول قول باذل المال»
من دقائق التكييف في المنازعات المالية أن القاعدتين لا تردان على محل واحد؛ فلكل منهما مناط مستقل، والخطأ في تحديد محل النزاع يؤدي إلى تطبيق قاعدة صحيحة في غير موضعها.
فالقول قول الغارم مع يمينه عندما يكون النزاع في أصل ثبوت الحق في الذمة أو مقداره؛ كأن يدعي شخص أن له في ذمة آخر دينًا، فينكر المدعى عليه أصل الدين أو ما زاد منه، ولا يقدم المدعي بينة موصلة.
فهنا يكون جانب المدعى عليه أقوى؛ استصحابًا لأصل براءة الذمة، فلا تُشغل ذمته بمجرد الدعوى، ويكون القول قوله بيمينه، وقد جرى التطبيق القضائي على تقرير أن القول قول الغارم مع يمينه إذا لم تكن للمدعي بينة تؤيد دعواه.
أما القول قول باذل المال مع يمينه فمحله أن يكون دفع المال وتسلمه ثابتًا أو مقرًّا به، لكن النزاع يقع في صفة خروجه وسببه؛ فيقول الباذل: دفعته قرضًا أو أمانةً أو لغرض محدد، ويقول القابض: بل كان هبةً أو مكافأةً أو وفاءً مستحقًا.
فالنزاع هنا ليس في حصول التسليم، وإنما في الوصف الذي خرج المال بموجبه، وقد أخذ القضاء في بعض تطبيقاته بأن القول في صفة خروج المال قول الباذل مع يمينه عند انعدام البينة والقرائن المرجحة.
وعليه؛ فالفارق الجوهري بين القاعدتين هو أن:
قاعدة الغارم تتعلق بثبوت الالتزام في الذمة، أما قاعدة باذل المال فتتعلق بتكييف مال ثبت خروجه من يد صاحبه.
ومع ذلك، فليست أي من القاعدتين حكمًا آليًا مطلقًا؛ إذ قد تُرجح الكتابة، أو الإقرار، أو العرف، أو القرائن، أو ظاهر التعامل جانبًا على آخر، ويظل الأصل أن من يدعي خلاف الظاهر أو يطلب إنشاء حق في ذمة غيره فعليه إثبات ما يدعيه، وأن اليمين توجه إلى الجانب الأقوى وفق أحكام نظام الإثبات.
والخلاصة:
ليس كل من دفع مالًا يكون قوله مقدمًا في سبب دفعه، وليس كل مدعى عليه يكتفى منه بالإنكار؛ بل السؤال الذي يسبق تطبيق القاعدة هو:
هل النزاع في أصل شغل الذمة، أم في صفة مال ثبت دفعه؟
فبحسن تحديد محل النزاع، تُعرف القاعدة الواجبة التطبيق
اذا شفت المحامي يصوّر نفسه ويلمّع نفسه وانه كان الطرف الاقوى بالقضية وخصمه تلعثم وواجهناه وكذا
فاعلم انك لو اطلعت على اوراق الدعوى لما وجدت كل هذا التلميع ، كلام فاضي
@iFrhan التميز بالمحاماة ليس أمام الشاشة فالمحاماة ليست عمل درامي أخي الكريم
التميز بالمحاماة هو في مجالس القضاء
التميز بالمحاماة هو في التعامل مع العملاء
التميز بالمحاماة هو في إدارة منشأته القانونية
وأخيراً
نقول كما قال بيتر
أن الأسود دائماً في عرينها .
إذا نويت المحاماة فابدأ بالشريعة…
فالقانون يُدرَك بالاطلاع أما الفقه فلا يُتقنه إلا طالب علمٍ صادق.الشريعة تعطيك العمق والبصيرة وقوة الحُجّة.وإذا اجتمع الفقه بالقانون قويت في الدنيا… ونجوت في الآخرة. وتذكر (( من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين ))