كانت تلك فرحة كاملة لا تسعها لغة ولا يدركها بشر ولا يشوبها إلا غياب الشهداء، ولا ينسنيها - منذ عدنا - إلا السعي المجنون رهبةً وخشيةً من قوله تعالى (ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون).
عامٌ على أول يومٍ من أيام الله، شهدنا فيه بعثتنا من رماد الاستيئاس حينَ كانت عصبة، بل عصائب، معتصمة بحبل الله، تتطلّع للمستحيل وتقودنا إليه بالسلاسل متراً متراً بلدةً بلدة، فتحاً ونصراً.
يومٌ من جِنون يليق بالمنفيين المنسيين على جغرافيا هذه البلاد، جنونٌ بَهِيّ تتكسر عند واقعيته
نظريتنا عمّا يجب فعله؛ إذ فعله الآخرون الجسورون ففازوا لهم ولنا ولأبنائنا، كما يليق بالتضحيات وبدموع الأمهات وصبر المرابطين وشوق الأبناء والزوجات.
لهذا اليوم كان الإيمان بالله حقاً وتحقيق وعده صدقاً، وبهذا اليوم تجلّت الآخرةُ، عاقبةً، في الدنيا كمعجزات الأنبياء.
الباحث الاستراتيجي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية عبيدة غضبان يعدد الملفات التي تتصدر قائمة أولويات الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارته إلى البيت الأبيض
#أحمد_الشرع#سوريا#التاسعة_عشرة#قناة_الحدث
لا يمكن لأي سوري وطني، رأى أثر العقوبات الكارثي في الحياة اليومية للناس فقراً وكدّاً وضنكاً ونضالاً، إلا أن يفرح برفع العقوبات. الفرح اليوم واجب وطني لا محالة.
المشكلة أحمد أن تكون زاوية حديث السوريين عن فلسطين بهذه اللحظة من منظور ثكالى السيد وأيتام محور صيدنايا (جدالاً وتعليقاً)، وظفر طفل في غزة رفع علم الثورة فرحاً بسقوط بشار بيسواهم كلهم.
والمشكلة الأكبر في الخطاب لغةً وفحوًى، ولستُ بصدد تقييم خطاب أحد، لكن من واجبي، بوصفي سوريةً عادية عشتُ ما عاشه أهلنا في فلسطين تعذيباً وتنكيلاً وتهجيراً، أن لا أقبل هذا الخطاب من سوريين.
بفضل الله قُبلت في برنامج الدكتوراه بجامعة أوكسفورد، تخصص الدراسات الآسيوية والشرق أوسطية.
خطوة محفوفة بـ (وكان أبوهما صالحاً)، وحبورة بدعم الأساتذة الأعزاء @ThomasPierret و @jeromedrev و @YafaShanneik وثقتهم بي بحثاً ومعرفةً.
الحمد لله الذي فتح لنا بسقوط الأسد أبواباً، وجعل نهايته بداية دروبٍ ومسارات.
في شتاء عام 2006 أخبرني عميد العائلة عمي محمد، بأن هناك برنامج يسمى "أبناؤنا حول العالم" وأنه من خلال الاتصال به سيتكمن والدي من سماع صوتي، عبر التلفاز الوحيد في سجن صيدنايا، حيث يعرض البرنامج في النهاية من كلّ أسبوع، ويتاح للسجناء أن يستمعوا إليه.
في تلك الفترة اقترب والدي من تمام سنتين ونصف في السجن، دون زيارة أو تواصل مباشر معه في سجن صيدنايا، أتذكر وقتها أنا حاولنا الاتصال بالبرنامج وكان يعرض في ما أذكر بين المغرب والعشاء، وقد حاولنا من هاتف عمتي القريب من تلفازها المتواضع الاتصال في الاسبوع الأول لكن دون جدوى، لم نتمكن أن نتصل بالبرنامج ونسمع أبانا صوتنا، مع احساسنا الجازم أنه كان ينتظرنا بفارغ صبره أمام شاشة التلفاز في ساحة السجن.
حالفنا الحظ في الأسبوع التالي، حيث تلقينا ردّ المذيع إذ سألني بشكلٍّ مباشرٍ لمن توجه الرسالة؟! قلت: لأبي "يعمل في ألمانيا" وأذكر في ما علق من تلك الذكريات البائسة أني أخبرته أننا سمينا أخي الذي حبس قبل فترة من ولادته "قصي قصي " بدلا من "مياس" حيث كان مراد الوالد ذلك.
كان أغلب من يتصل بهذا البرنامج هم ذوو المعتقلين، وكانوا جلهم إما إسلاميين أو سجناء سياسيين، وهذا البرنامج كان بمثابة منةٍ وتكرم من ربيع الأسد الابن، فالحمد لله الذي أنجانا وخلصنا، حيث خرج الوالد من صيدنايا في بداية الثورة السورية مع جمع من صحبه.
وشكرا للأستاذة ليلى الرفاعي على هذه الحمولة من الذكريات، التي ألقتها بسخاء دفعة واحدة، على ليالي البؤس التي دفناها بريش النسيان.
في الثمانينيات تواطأ السجانون مع العالم الخارجي، فكان صوت إذاعة دمشق كل سبت سوطاً من العذاب في سجن صيدنايا.
في هذا البرنامج الذي كانت تعده وتقدمه الدكتورة أمل دكاك رئيسة قسم علم الاجتماع في جامعة دمشق الآن، كان أهالي معتقلي صيدنايا يتصلون لإرسال التحية إلى أبنائهم المعتقلين إرسالاً مشفراً، لا تخطئه أذن السجين.
لا يبدو هذا التواطؤ بريئاً أو تلقائياً، فأثناء بحثي عن أرشيف البرنامج لحظة وصولي إلى دمشق كنت أصرّ على الحصول على حلقة من الثمانينات أو التسعينيات لكن موظفة الأرشيف أكّدت عدم وجوده، وبعد نقاش وإصرار سألتني: "عندك مفقودين بهي الفترة"، يبدو حتى الموظفة حديثة العهد بالعمل في أرشيف هيئة الإذاعة والتلفزيون، كما تقول، تعلم أيضاً كيف مَنهجَ النظام الإخفاء القسري وجعل النافذة إلى السجناء عذاباً محضاً.
كان الكاتب جابر بكر ينصت إلى البرنامج كل سبت في أثناء اعتقاله، ثم دارت الأيام وكان أول ضيف للبرنامج مع د. أمل ذاتها في أول حلقة بعد سقوط النظام.
عن البرنامج مقالتنا اليوم في مجلة الفراتس - ملف سويا.
مطولة اليوم | لا يشبه البرنامج الإذاعي السوري "أبناؤنا في العالم" غيره من البرامج. فقد كان صلة الوصل بين سجناء صيدنايا وأهلهم في الخارج، ينصت المعتقلون كلّ سبت إلى أصوات الأمهات المشتاقة. يحكي لنا جابر بكر عن تلك التجربة.
@JaberBaker1
https://t.co/5BJdA3xI5F
يوم تاريخي لـ "التدين الشامي" / "المدرسة الدينية الشامية" بعودة منصب المفتي العام إلى هيكلية الدولة السورية وبمنحه للنخبة المدينية الشامية بعد صراع محموم عقوداً. فقد عانت عائلة الرفاعي من النفي في زمن الأسد الأب إثر دفعها من قواعد جماعتها التي تُعرف بـ"جماعة زيد" للمشاركة في أحداث الثمانينات ثمّ عادت إلى سوريا منتصف التسعينيات. ومع أنّ الأسد الابن حبى الشيخ أسامة الرفاعي أفضلية أول زيارة بعد توليه رئيساً على سوريا مطلع الألفية إلا أنه لم يمنحها أكثر من الهامش للعمل الاجتماعي الديني.
وههنا فصل من كتاب ألفته مع العزيز @ThomasPierret يشرح المشهد الديني في عموم سوريا حتى 2018، على امتدا الجغرافيا السورية: مناطق سيطرة النظام، شمال سوريا، شمال شرق سوريا
https://t.co/8mSkYqFOsH
محطات من الثورة السورية
تعيش سوريا هذه الأيام ذكرى الثورة، وهي الذكرى الأولى بعد سقوط الأسد. في كل شوارع سوريا انطلق الثوار سنة 2011 يطالبون بحريتهم.
الحلم الذي تأخر 14 سنة تحقق في ديسمبر 2024 بعد معارك استمرت 12 يوماً فقط. ولكن هذه الأيام القليلة سبقها سنواتٌ من النضال المتصل، ولحظاتٌ اقترب فيها الشعب من الحلم، وطالما كان تحقيقه أقرب للمستحيل. نحكي عن أهم لحظات الثورة في هذا الفيديو.
بعد أربعة عشر عاماً "سقط الأبد" وانتهى حكم آل الأسد الذي سيطر على سوريا أكثر من خمسة عقود. بعدما كان انتصار الثورة بعيداً، جاء الحسم في اثني عشر يوماً.
مقالات متنوعة هي ثمار جهد فريق الفراتس الذي اهتم بالحدث السوري وقدّم قراءة معمقة للمشهد. تحدثنا في هذه المقالات عن سوريا تحت نظام الأسد وعن المعركة التي أسقطته وإرهاصات التحولات الفكرية التي سبقت المعركة، وعن العدالة الانتقالية مرحلةً مهمة في الطريق إلى سوريا الجديدة، وعن مواضيع أخرى تحدّثنا فيها مع قيادات ومصادر خاصة. وقدمنا قراءة أكاديميين ومختصين لإنتاج محتوى يتفاعل مع الأحداث ولا يكتفي بالتعليق عليها.
قراءتنا في ملفنا الخاص "سوريا بعد الأسد" مستمرة. تابعونا وتصفحوا مقالات الملف من هنا: https://t.co/x8K3rIEdBF