عندما يتحدث إليك أحد أبنائك، وكله حماس ليخبرك ماذا جرى له، لا توقفه وسط قصته لتنتقده على أمر جانبي ذكره!، لأنك إن فعلت ذلك فقد أطفأت حماسه، وأفسدت عليه سرد قصته، وتحول الموقف من كونه ممتعًا إلى حالة توتر، هنا فقط سيقرر هذا الابن/الابنة ودون أن تعلم أنه لن يسرد عليك أخباره، وسيذهب لشخص آخر.
أتقن مهارة الإنصات وتوقيته، وانصح في وقت آخر.
#اسامه_الجامع
عشرة مبادئ تصنع الأسرة التي تدوم
ليست الأسرة الناجحة هي التي تخلو من المشكلات...
بل هي التي تمتلك مبادئ واضحة، تعود إليها كلما اشتدت الخلافات، واختلطت المشاعر، وتزاحمت ضغوط الحياة.
فالبيوت لا يحفظها الحب وحده، ولا المال، ولا حسن النيات، وإنما يحفظها أيضًا منهج في التعامل، وقيم تحكم العلاقة بين أفرادها.
ومن خلال التأمل في هدي الإسلام، وتجارب الحياة، يمكن الوقوف عند عشرة مبادئ أرى أنها من أهم ما يعين على نجاح العلاقات الأسرية.
1- تقديم الأسرة على الانشغالات الثانوية
الأسرة ليست ما يتبقى من الوقت بعد العمل والأصدقاء والهاتف...
بل هي الأولوية التي تُبنى حولها بقية الأولويات.
فالبيت الذي لا يُمنح الوقت الكافي، يصعب أن يُمنح الاستقرار.
2- الحوار قبل إصدار الأحكام
كثير من المشكلات الأسرية لا تبدأ بسوء النية...
بل بسوء الفهم.
ولهذا كان الحوار الهادئ من أعظم وسائل حفظ البيوت، لأنه يكشف المقاصد قبل أن تتراكم الظنون.
3- الرحمة قبل المحاسبة
قال الله تعالى:
﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
ولم يقل: عدلًا فقط.
فالرحمة هي التي تجعل الإنسان يغفر الزلة، ويتجاوز التقصير، وينظر إلى شريكه بعين الإحسان لا بعين التفتيش.
4- احترام الاختلاف
ليس مطلوبًا أن يتشابه الزوجان في كل شيء.
فالاختلاف في الطباع، والاهتمامات، وطرق التفكير، سنة من سنن الله.
وإنما النضج أن يتحول الاختلاف إلى تكامل، لا إلى صراع.
5- حسن الظن
الأسرة التي يسودها سوء الظن...
تكثر فيها الخصومات.
أما حسن الظن، فيدفع إلى السؤال قبل الاتهام، وإلى التماس العذر قبل إصدار الحكم.
6- الشكر أكثر من العتاب
البيوت لا تعيش على النقد المستمر.
فالكلمة الطيبة، والثناء على المعروف، وشكر الجهد، كلها غذاء للعلاقة، كما أن كثرة اللوم تستنزفها.
7- حل المشكلات وهي صغيرة
المشكلة الصغيرة التي تُؤجل...
نادراً ما تبقى صغيرة.
ولهذا فإن المبادرة إلى الحوار، والاعتذار، والإصلاح، تمنع تراكم الجراح.
8- القدوة أقوى من التوجيه
الأبناء يتعلمون من طريقة تعامل والديهم أكثر مما يتعلمون من نصائحهم.
فإذا رأوا الاحترام، والرحمة، وضبط الغضب، نشؤوا على ذلك.
9- جعل العبادة روح الأسرة
البيت الذي يجتمع على الصلاة، وق��اءة القرآن، والدعاء، وذكر الله...
تكون فيه رابطة أعمق من المصالح والمشاعر العابرة.
فالطاعة تجمع القلوب كما تجمع الأجساد.
10- استحضار أن الأسرة أمانة
الأسرة ليست مشروعًا لتحقيق السعادة الشخصية فقط...
بل أمانة سيسأل الله عنها كل من الزوجي��.
ومن استحضر هذه المسؤولية، اجتهد في حفظ بيته، والإحسان إلى أهله، والتغاضي عن كثير مما لا يستحق الخلاف.
الخاتمة
إن الأسرة ليست بناءً يُقام مرة واحدة...
بل بناء يحتاج إلى ترميم دائم.
وكل كلمة طيبة، وكل موقف رحيم، وكل اعتذار صادق، وكل دعاء في جوف الليل، هو حجر جديد في هذا البناء.
وما أحوج بيوتنا اليوم إلى أن تُبنى على القيم قبل أن تُبنى على الإمكانات، وعلى المودة قبل المظاهر، وعلى التقوى قبل كل شيء.
﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.
د. عبد الكريم بكار
في موضوع الزواجِ
أعيذُكم باللهِ أن تأخذوا قِطارًا في غيرِ وجهتِكم مخافة الوحدة،
و أعيذُكم باللهِ أن تسيروا لنهايةِ الطريقِ فلا تجدون فيه إلا الوَحشة.
كتبَ اللهُ لكم من الزواجِ خيرَه،
ومن الأزواجِ صالحَهم،
ومن الذريَّةِ أطيبَها،
و جمعَ بينكم و بين من تحبون في عفو وعافية
مقامان لا تنشغل عنهما:
أبوء لك بنعمتك عليٌَ.. فتكثر من حمد ربك والثناء عليه وشكره وتعظيمه وذكر نعمه وكرمه وإحسانه وبره!
وأبوء بذنبي: فتجدد التوبة والاستغفار والندم وتقر في سرك بأنه وحده المتفضل المنعم الوهاب، على ما في النفس من نقص وظلم وتقصير !
إحساسي بوجود الله بهذه الدنيا هو المنقذ الوحيد لي من الجنون،
ولولا التسليم وإدراكي لمحدوديتي، ما كنت أقدر أتجاوز اللي أمر فيه بكل مرة، الحمد لله على يقيني بقربه، فألجأ له وأتكي عليه دائمًا
كنتُ سابقًا أبحث عن شيءٍ أستمع إليه كبودكاستٍ أو غيره أرجو منه نفعًا وأُنسًا يجدُه قلبي وغفلتُ عن أعظم ما تُعمر به الأرواح كلام الله!
حقًّا تمضي الساعةُ والساعتان وأنا لا أشعر بهما من شدّة ما وجدت من أُنسٍ في سماع تفسير سورة طه!
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
"كان أول شفاء النبي ﷺ من السحر بالدعاء، وأسلمت قبيلة دوس بالدعاء، واغتنى ابن عوف بالدعاء، وشُفي سعد بالدعاء، ونُصر النبي ﷺ في بدر بالدعاء، وتفقّه ابن عباس وأصبح رأسًا في العلم والتأويل بدُعاء النبي ﷺ؛ وأنت لا تزال تش��كي همومك وانقطاع الأسباب عنك وأنت مقصّر بأعظمها وهو الدعاء!"
إن كل شعور سلبي تشعر به يدل على وجود معاني راقية تسعى إليها:
- حزنك على طلاقك دلالة لتقديرك الحياة الزوجية.
- ندمك على قرار اتخذته دليل على رغبتك إتقان الأمور دون خطأ.
- خوفك من خطر قادم دليل على تقديرك للحياة الآمنة.
افهم مشاعرك وتعلم التعامل معها بدلًا من أن تلوم نفسك، فكل شعور سلبي يعكس قيمة عليا في شخصيتك.
#اسامه_الجامع
في غرف الولادة، اللي بنشوفه دايمًا بالأفلام إنه الحليب بينزل زي الشلالات من أول يوم، ولما الأم بتضغط وما بتلاقي إلا كم نقطة، بتخاف وبتستسلم فورًا للحليب ال��ناعي!
بس الحقيقة العلمية (حسب ACOG & AAP) بتقول:
1. معجزة الـ 40 مل (اللبأ):
أول خمس أيام، جسمك ما بيطلع حليب سائل، بيطلع "اللبأ" (Colostrum) وهو سائل ذهبي لزج بكميات قليلة جدًا (تقريبًا 40-50 مل طول اليوم!). وهالكمية مش قليلة بالغلط، بالعكس، هي مركزة جدًا بالبروتينات والأجسام المضادة، وبتعتبر "أول تطعيم" عشان تحمي أمعاء طفلك.
2. معدة طفلك قد "حبة الكرز":
الأم بتقارن نقط اللبأ برضعة الصناعي (30 مل)، وبتنسى إنه معدة طفلها بأول يوم ما بتوسع إلا لـ (5 لـ 7 مل بس)، يعني قد حبة الكرز! فنقط اللبأ القليلة هاي هي الكمية اللي ربنا خلقها عشان تناسب حجم معدته.
طيب متى بينزل الحليب الصح؟ وليش بيتأخر؟
يا أمي..
جسمك بيصنع الحليب بنظام (الطلب والعرض). كل ما البيبي رضع أكتر وصبرتي أول 48 ساعة، ده بيكون أمر الشراء الطبيعي اللي بيخلي الحليب ينزل كتير في اليوم التالت.
والله الذي لا إله إلا هو، أقولها لك: إن إهمالك الأذكار والرقية، وأنت في هذا العالم المحفوف بالجنون=من أعظم الظلم لنفسك!
كيف تطيق هذا الاشتعال الذي لا ينطفئ والحرائق التي لا تهدأ وأنت لست في المعية؟!
يقول ربنا في الحديث الإلهي الصحيح: وأنا (معه) إذا ذكرني.
د. خالد المنيف والله أبدع في فيديو ما يتجاوز دقيقتين!
تكلم عن شيء اسمه "الاستيقاظ المتجدد"، وخلاني أفكر جديًا..
يقول: استيقظ بنفسية مقبلة على الحياة، نفسية شاكرة، ذاكرة، حامدة.. نفسية عندها القدرة تندهش من أبسط الأشياء في الدنيا.
يا أخي.. اندهش!
اندهش من القهوة الصباحية، من ضحكة ولدك، من نسمة الهوا، من إنك قادر تتنفس وتشوف وتحس.
الدنيا مليانة عجائب، بس لازم عيوننا تتجدد عشان نشوفها.
جربوا الفيديو، والله يفيد. 🔥
قال ابن المقفع:
«لا تَستَسلِم لطبائع السُّوء فيك، فإنَّه ليس أحدٌ مِن النَّاس إلا وفيه من كُل طبيعة سُوء غريزة، وإنَّما التَّفاضل بين النَّاس، في مُغالبة طَبائع السُّوء!»
ثمة سؤالٌ يتبادر للذهن بفضولٍ مُلح: لماذا نكرر سورة الكهف كل أسبوع؟
إن الإجابة تكمن في أن هذه السورة ليست مجرد "وردٍ للقراءة"، بل هي (مختبرٌ تربوي) يستعرض أخطر أربع فتن تواجه الإنسان عبر التاريخ، ويقدم لها "العلاج النوعي" الذي يحفظ توازن الروح وعمارة العقل.
إنها السورة التي تُفكك "وهم الظاهر" لتبني فينا "حكمة البواطن".
إليك كشفاً لهذه المنظومة الربانية:
1. فتنة الثبات على المبدأ
حين يضيق الواقع وتتسع المعية تبدأ السورة بفتية آمنوا بربهم في بيئة ترفضهم، فكان أمامهم خياران: المساومة أو الثبات. فاختاروا أن يفرّوا بدينهم، فجاء الوعد:
﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾
المعنى أن ضيق المكان لا يعني ضيق الحياة، وأن من صدق مع الله وسّع الله عليه من رحمته ما لا يتوقع. فالسعة الحقيقية ليست في الخارج، بل في معية الله.
2. فتنة المال والمتاع: حين يُخدع الإنسان بالبقاء
ثم تعرض السورة نموذج رجلٍ أُعطي م�� النعيم ما أذهله، فظن أن ما عنده دائم:
﴿مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا﴾
هنا تظهر فتنة التعلّق بالدنيا والاغترار بها. ويأتي التوجيه على لسان صاحبه:
﴿مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾
فالمال نعمة، لكنه لا يُؤمَن، والبقاء لله وحده. والنجاة تكون بشكر النعمة وردّ الفضل إلى الله.
3. فتنة العلم والفهم: حين يقف العقل عند حدوده
في قصة موسى مع العبد الصالح، تظهر مواقف تُخالف ظاهرها ما يُستقر عليه من الأحكام، فيعترض موسى عليه السلام بحسب ما يعلم.
فيُبيَّن له في النهاية أن وراء هذه الأحداث حِكمًا لم تُدرك في حينها.
﴿إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾
المعنى أن علم الإنسان محدود، وأن ما يراه قد لا يُحيط بحقيقته. فليس كل ما خفي سببه يُحكم عليه بالخطأ، بل قد تكون وراءه حكمة مؤ��لة لا تتكشف إلا مع الزمن.
4. فتنة القوة والسلطة: بين الطغيان والعدل
تختم السورة بقصة ذي القرنين، الذي مُكّن في الأرض وأُعطي أسباب القوة، فاستعملها في الإصلاح لا في الفساد، وقال:
﴿مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾
فنسب الفضل إلى الله، وسخّر قوته لنفع الناس وحمايتهم.
وهنا يظهر أن القوة امتحان، والنجاح فيه يكون بالتواضع والعدل، لا بالاستعلاء.
الخلاصة:
سورة الكهف تضع الإنسان أمام حقائق ثابتة:
أن الثبات يحتاج تضحية،
وأن النعمة تحتاج شكرًا،
وأن الفهم يحتاج تواضعًا،
وأن القوة تحتاج عدلًا.
ومن قرأها متأملاً، أدرك أن الظاهر ليس كل شيء، وأن الهداية في أن يرى الأمور بنورٍ من الله، لا بمجرد ما تلتقطه العين أو يحكم به العقل المجرد.
د. عبد الكريم بكار