الإنسان المعاصر كتب عليه أن يأخذ حظه من تِيه بني إسرائيل في مجاهل سيناء، فلا مناص من مروره بمراحل الفترات التي يفقد فيها البوصلة وتضمر الدافعية وتستحكم الحيرة مع تعدُّد الخيارات .. ومن أعظم ما يعينه على الإفلات من قبضة التِّيه إنجاز الأهداف قريبة المدى، والاستمساك بالخطوات الثابتة اليومية في طريق النجاة!
"فقد يرى الإنسانُ الطريقَ واضحًا، ثم لا يبلغه؛ لأنّ السيرَ إلى المقاصد ليس بالقوّة وحدها، بل بمعونةٍ خفيّةٍ من الله. لذا قال الرافعي: «وكلُّ سهلٍ، إذا لم يُوفَّقِ اللهُ، صعبُ.»"
من غرائب النِّسَب نسبةُ الصالح الزاهد أحمد بن هارون الرشيد واشتهارُه بـ «السَّبْتي»، وإنما قيل له ذلك «لأنه كان يكتسب بيده في يوم السبت شيئًا ينفقه في بقية الأسبوع، ويتفرغ للاشتغال بالعبادة، فعُرِف بهذه النسبة، ولم يزل على هذه الحال إلى أن توفي».