ما هذا التزامن بين تصريح رئيس الحكومة نواف سلام اليوم (المطلوب ربما من الخارج) تعليقاً على إتفاق وقف النار الإقليمي والذي قال فيه:«لا احد يفاوض عن لبنان سوى الدولة اللبنانية»، وبين العدوان الإسرائيلي الشامل الذي جاء بعد ذلك التصريح؟!!
ليس عندنا شيء شخصي ضدّ الرئيس سلام،
ولكن يبدو، وبالتزامن مع موقفه وموقف وزارة الخارجية اليوم، أنّ إسرائيل تمادت لتضرب ظهراً ولأوّل مرة مناطق متعددة في بيروت والمناطق وكأنها تتناغم وتضغط أيضاً للتفاوض مع لبنان منفرداً، بينما الإتفاق الإقليمي الكبير الليلة قدم للبنان فرصة ذهبية كي لا يفاوض منفرداً وعارياً…
ثانياً، عندما نزعت حكومة سلام شرعية المقاومة بقرارها في ٢ آذار، وقالت للجيش اللبناني بوضوح أن ينسحب من أمام الاحتلال بالجنوب ويذهب ليقاتل المقاومة شمال الليطاني، فإنها وضعت نفسها مع إسرائيل في الصفّ نفسه تجاه المقاومة، فبأي صفة ستفاوض الدولة وبأيّ ورقة ستضغط في التفاوض؟!
ثالثاً، عندما أعلن رئيس الجمهورية جهوزه مجاناً للتفاوض المباشر مع إسرائيل، ردّت عليه بالتحقير والرفض،
وبالتالي خرج بعده الرئيس سلام شخصياً على محطة الCNN وناشد الرئيس ترامب علناً كي يساعده للتفاوض مع إسرائيل، فلم يسمعه أحد ولم يردّ عليه أحد…
اليوم،
وبعدما أعلنت إميركا وإسرائيل وإيران، بجهود عربية وباكستانية، عن إتفاق مكتوب لوقف النار يشمل لبنان، وبعدما طرأت معادلة كبيرة بالمنطقة، أهدر رئيس الحكومة تلك الفرصة التي وضعت لبنان بموقع قوة يسمح له أن يتخلص نهائياً من الإحتلال بحيث كان سيمكنه بعدها مباشرة إنجاز خطة نهائية لنشر الجيش بالجنوب وعودة الإهالي والإعمار وإستيعاب المقاومة والسلاح ضمن الجيش والدولة،
وبالتالي الواجب الوطني يستوجب اليوم من رئيسي الجمهورية والحكومة السعي إلى دخول المفاوضات من الباب العريض الذي فتحه الاتفاق الإقليمي ليلاً، وليس الإستمرار بتلك العروض المجانية لإستجداء المفاوضات المباشرة التي تستفرد لبنان ولا تفيده، بل تخدم إسرائيل وإحتلالها، وتُبعِد الحلول الوطنية التي تضمن السلام والأمن المستدام وتُبعِد الفتنة الداخلية، لا سيما وأنّ المقاومة هي نتيجة الاحتلال وليست سبباً له، ومتى زال السبب إنحلّت القضيّة…
لا والله لن نعتاد على غيابك، سيزداد حضورك كل يوم في كل شيء نراه. أنت من زرعت هذا الحب في داخلنا، ليس باستطاعة شيء قتله، بل سينمو. أنت من أبيت أن نبقى متفرجين، أردت أن نخوض في هذا الحرب ليُقال عنّا "يا أشرف الناس". عهداً منّا، سنبقى أشرف الناس، وستبقى أشرف وأنقى شهيد.
كانت ولازالت حرب الإشاعات من أقوى الحروب التي يستعملها الأعداء، ففي غزوة أحد أشاعوا بين المسلمين أن #النبي_محمد (ص) قد قتل لكسر عزيمة المسلمين ودفعهم للاستسلام!
#الضاحية_الجنوبية#لبنان_الصمود#الجنوب