فما كل من أطرق أطرقته المذلة
ولا كل من أعرض أعرضت به المودة
ولا كل من أبطأ به المسير أضلته المحجة
إن في النفوس نفوسا إذا دنت تنزهت عن الابتذال
وإذا نأت استعصمت عن الاستجداء
وإذا أوصدت دونها المسالك لم تستفتحها بذل السؤال
لسنا ممن يستدر العطف باستدرار العتب
ولا ممن يستبقي الود باستبقاء الوهم
ولا ممن إذا أعوزه الوصل استعار من الشكوى لسانا
قد نرى ما لا نقول
ونعلم ما لا نذيع
ونطوي من البيان ما لو نشرناه لاستنطق الحجر وأخرس البشر
وللصمت عندنا أفواه لا تحسنها الخطب
وللإعراض وجوه لا تفقهها الظنون
وللإقبال عهود لا تنقضها المسافات
وما كل من أبصر السر استباح ستره
ولا كل من ملك الجواب استخف بالسؤال
فرب معرفة كان كتمانها أبلغ من إعلانها
ولقد خبرنا من تقلب الأيام ما علمنا أن نزن الخاطر قبل أن يسبق اللسان
وأن نعرف للقلوب أقدارها وإن جارت عليها أهواؤها
فلا نستكثر على أحد انصرافه
ولا نستصغر من أحد التفاته
وإن لنا من عزة النفس ما يمنعنا أن نقيم على باب لا يفتح
ومن وفاء الطبع ما يمنعنا أن نهدم دارا عرفنا فيها الأنس
فإن دنونا فبمروءة
وإن تنحينا فبصيانة
وإن سكتنا فما كل ساكت خالي الجنان
وليس أبلغ الناس من أفصح عما في صدره
بل من استطاع أن يقول كل شيء
ثم آثر ألا يقول
فليس العجب في لسان يملك البيان
إنما العجب في قلب يملك الاعتراف ويؤثر عليه الستر
وفي عقل يعرف موضع الحقيقة ويترك للظن شرف الاقتراب منها
فإن حسبتم الصمت عيا فقد جهلتم مذاهب الفصحاء
وإن حسبتم النأي نسيانا فقد أخطأتم فراسة الأوفياء
فما كل نأي جفاء
ولا كل دنو وفاء
ورب حاضر غائب عن القلوب
ورب غائب تقيم القلوب في فنائه.
ياليت من يخبر الأحباب عن وجع لا يشيخ وحنين لا يفيق وشوق كلما دفناه استفاق
غابوا فصار الأمس أقرب من اليوم وصارت الذكرى وطنا والمنفى فينا مقيم
يا ليتهم يعلمون أن أعمارنا مضت إلا لحظة وداعهم
فما زلنا نكبر في الغياب ونصغر عند الباب.
درست في كتاب الدهر
لوحي ظهري ومدادي عرقي ومعلمي عثاري
وكلما أخطأت في ظن صححه الزمن بندبة
فقرأت عمري بالندوب
وتعلمت الحساب من الخسارة
جمعت الوجوه ففرقتها الشدائد وضربت الود بالسنين فقسمته المصالح
حتى رأيت الواحد قبيلة ورأيت الجمع صفرا
فصححت أعداد الرجال
ودرست النحو في الوعود
قوم رفعوني لحاجة ونصبوا لي لغفلة وجروني حين قدروا
فعلمت أن الوفاء فعل وأن الخيانة حرف علة
فأعربتهم بالمواقف
وقرأت الجغرافيا في الفقد
فقريب باعدته المروءة وبعيد أدنته الشهامة
وبيني وبين بعض الوجوه مجلس وبين القلوب فلاة
فالقلوب تعرف مسافاتها
ودرست الرجال في العسرة
فما غربلتهم المجالس ولا فضحتهم الألسن
هبت ريح واحدة فطار الهش وبقي من له جذر
فالشدائد أنساب الرجال
ودرست نفسي أخيرا
فوجدت كل ضربة حسبتها كسرا كانت إزميلا
وكل حفرة ظننتها قبرا كانت موضعا أعمق لجذري
دفنوني فأنبتني التراب
فلا تسألوني أين درست
دخلت العمر أقرأ الكتب وخرجت منه أقرأ الوجوه
ولم يمنحني الدهر شهادة بل ترك على ظهري أختامها
أنا شهادة ما عبرت.
عندما تضيق الخيارات، تتحدث المواقف.
المملكة العربية السعودية تجدد وقوفها إلى جانب شعبنا بدعمٍ جديد يسند الموازنة والرواتب ويعزز الاستقرار الاقتصادي.
ليست الأرقام وحدها ما يُقدَّر، بل ثبات الموقف وحضوره عند الحاجة.
شكرًا للمملكة قيادةً وشعبًا. 🇸🇦
تحت شعار «عدن أولًا وأخيرًا».. مجلس المستقبل الجنوبي يعقد اجتماعًا موسعًا بالعاصمة ويحدد أولويات المرحلة
عقدت قيادة مجلس المستقبل الجنوبي بالعاصمة عدن، اليوم الخميس، اجتماعًا موسعًا برئاسة رئيس المجلس بالعاصمة المقدم الركن فهمي الصهيبي، وبمشاركة رئيس المكتب السياسي للمجلس الأستاذ فادي باعوم عبر تقنية الاتصال المرئي، تحت شعار:
«عدن أولًا وأخيرًا»
وناقش الاجتماع تطورات المرحلة الراهنة، والأوضاع السياسية والخدمية والتنظيمية، إلى جانب تحديد أولويات العمل خلال المرحلة القادمة.
وفي كلمته أمام الاجتماع، أكد رئيس المكتب السياسي فادي باعوم أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في الجنوب، وترابطه مع أمن المحيط الإقليمي، مجددًا تضامن المجلس مع المملكة العربية السعودية ورفض التهديدات والتصعيد الحوثي الذي يستهدف أمن المنطقة.
كما أكد تمسك المجلس بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله، والدعوة إلى حوار جنوبي–جنوبي حقيقي يقوم على الشراكة، ويعزز وحدة الصف والعمل السياسي المؤسسي، ويضع قضايا المواطنين وحقوقهم في مقدمة الأولويات.
من جانبه، نقل المقدم الركن فهمي الصهيبي تحايا الزعيم حسن باعوم إلى المشاركين، مؤكدًا ضرورة مضاعفة العمل الميداني، واستكمال البناء التنظيمي للمجلس في مختلف مديريات العاصمة عدن، وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين.
وخرج الاجتماع بعدد من الأولويات والرسائل الرئيسية:
🔹 عدن أولًا: المطالبة بمعالجات جادة ومستدامة لملفات الكهرباء والمياه والرواتب وتحسين مستوى الخدمات.
🔹 الشراكة بدل الصراع: التأكيد على الحوار ورفض الإقصاء والتهميش أو جر الجنوب إلى صراعات داخلية تستنزف قواه.
🔹 الأمن الإقليمي المشترك: تأكيد الوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة المخاطر والتهديدات الحوثية، وتعزيز أمن الجنوب والمنطقة والملاحة الدولية.
🔹 الاقتراب من المواطن: تفعيل عمل المجلس في مديريات عدن، وتعزيز حضور كوادره بين المواطنين وتبني قضاياهم ومطالبهم المشروعة.
🔹 تعزيز العمل المؤسسي: تطوير البناء التنظيمي والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة استحقاقات المرحلة القادمة.
وأكد الاجتماع أن عدن ليست مجرد عنوان سياسي، بل أولوية ومسؤولية، وأن استقرارها وتحسين أوضاع مواطنيها يمثلان أساسًا لأي مسار سياسي ناجح في الجنوب.
مجلس المستقبل الجنوبي
عدن أولًا وأخيرًا
#مجلس_المستقبل_الجنوبي