صورة سابقة للأمير الوالد حمد بن جاسم آل ثاني الذي وافته المنية صباح اليوم وهو يشاهد خطاب سابق للناطق الشهيد أبوعبيدة في العام 2024 خلال مباريات كأس آسيا في الدوحة .
اللهم إن عبدك #حمد_بن_خليفة قد أحسن إلينا فأحسن إليه كما أحسن إلينا.
اللهم يا خير منزول به إنه قد نزل بجوارك وأنت سبحانك الجواد الكريم، فأكرم نزله وأحسن مُدخله واجعل له في قبره أنيسا من عمله الصالح يؤنس وحشته ويردّ غربته.
اللهم جازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا. اللهم قد انقطع العمل وتفرق الأهل والصحاب وإنك سبحانك نعم المولى ونعم الصاحب، فعامله يا سيدنا ومولانا بما أنتَ أهله وإنك سبحانك أهل الرحمة والمغفرة.
اللهم يمّن كتابه ويسّر حسابه وما كان من حقوقك فاغفره وما كان من حقوق العباد فاحمله عنه، واربط على قلوب أهله ومحبيه واجعل دار السلام مستقره ومثواه واجعله ممن يقال لهم ادخلوها بسلام آمنين.
أحب التأمل في كلمات موسى عليه السلام في لحظات الفزع، كلماته تعبر عن قوة توكل لا تأبه بانسداد الأسباب، انظر في (كلا إن معي ربي سيهدين) أو (عسى ربي أن يهديني سواء السبيل) وقد كانت حياته مليئة بالبلاء والخوف، وهو الذي ولى مدبرا ولم يعقب ولكن كانت الطمأنة الربانية: إنك من الآمنين.
ما يصيبنا لا شيء مقارنة بما حصل و يحصل لأهل غزة.
لماذا نكرر هذه العبارة؟
كي نتعظ، لأن كل فرصة نفوتها في نصرة المسلمين حول العالم سوف ترتد علينا مرة تلو الأخرى في صورة ابتلاءات كالتي نعيشها اليوم، و ربما يتكاثر خذلاننا و يكون آخر ابتلاء هو الاستبدال.
من يظن أن واجب نصرة المسلم لا دور للأفراد فيه واهم، فالواجب عليك العمل بكل ما تستطيع و أن تفحص بصدق كل ما تستطيع لتعلم حدود قدرتك، فالوقوف سيكون أمام الله تعالى و معيار الحساب سيكون الوحي المنزل، و لن نقف أمام رئيس أو ملك و لن يكون المعيار القانون الدولي أو أي دستور من الدساتير.
كذلك البراء من الكفار، لأن إحدى ضروب هذه الابتلاءات هي الثبات على معاداة أمثال الصهاينة و مواليهم، فمن يقبل بالقتال تحت راية الصهاينة و في حربهم قد يسقط في فخ موالاة الكفار المحاربين للإسلام و المسلمين فيجري عليه قول الله تعالى ((و من يتولهم منكم فإنه منهم)) و يخرج أمامه يوم الحساب من دائرة الأمة الإسلامية.
الثبات وقت الابتلاء أجرٌ عظيم و تدريب للنفس على النوازل الأكبر لو نزلت بنا لا قدر الله، فلا تحِدْ عن الهدف الرئيس و الوجهة الكبرى: الصلاة في الأقصى على الأرض و جنة الله في السماء.
اليوم أجّل ترمب ضرب الطاقة في إيران خوفًا على حركة أسعار السوق الأمريكية، لكنه يرى مجتمعات الخليج منذ أكثر من عشرين يومًا وهي تحت الصواريخ الإيرانية واقتصاديات الخليج تتضرر بعشرات المليارات ولم يجعله ذلك يغير شيئًا من قراراته!
حين حذر وزير الطاقة القطري نظيره الأمريكي بأن ضرب حقل الغاز في إيران سيؤدي إلى ضرب حقول الغاز في الخليج، لم يهتموا بذلك، وضربوا إيران وتركوا دول الخليج تواجه مصيرها أمام صواريخ إيران!
لم يستفيدوا أي مكسب استراتيجي من ضرب غاز إيران، لكنهم في المقابل تسببوا في خسائر هائلة في قطاع الطاقة في الخليج، وكل خسائر الخليج من الغاز تصب في صالح شركات الغاز الأمريكية!
لا يتحدث ترمب إلا عن مضيق هرمز وسعر النفط، أما مجتمعات الخليج فلا تساوي عنده برميل نفط!
من الذي لا يزال يشك أن هدف الحرب ليس إسقاط النظام الإيراني فقط، بل إسقاط الخليج كذلك!
رغبة استنزاف الخليج وزجه في معركة مباشرة مع إيران لم تكن خافية، فالمسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون يكررون الحديث أن دول الخليج مشاركة في الحرب، ما هدف هذه التصريحات؟
وزارة الدفاع الأمريكية تنشر صور إطلاق الصواريخ من الخليج؟ ما هدف ذلك؟
ليندسي غراهام يهدد الخليج إذا لم يشارك في الحرب!
لماذا يريد أن يشارك الخليج؟ هل أمريكا تنقصها قدرات عسكرية لا سمح الله؟
الهدف من ذلك كله هو ضرب عصفورين بحجر، إسقاط النظام في إيران وإسقاط النموذج الخليجي وإنهاكه واستنزافه، كل ذلك تمهيدًا للتغييرات القادمة في المنطقة.
هل لاحظت أن المسؤولين الإسرائيليين _بما في ذلك نتنياهو_ يكررون أنهم بصدد "إعادة تشكيل شرق أوسط جديد"؟
ما معنى شرق أوسط جديد؟
إذا كان هدفهم إيران فقط، فالمفترض أن يقولوا: "إيران جديدة" وليس "شرق أوسط جديد"! أليس الخليج جزءًا من الشرق الأوسط، فماذا يعني إذن إعادة تشكيله؟
هذا يعني أن إسقاط إيران هو بداية المشروع وليس نهايته، الخطوة الأولى هي إسقاط النظام في إيران، أما الخطوة الثانية فاسأل نفسك أين ستكون.
حين لا تعجبنا بعض الحقائق، نتظاهر بأننا لا نفهمها، أو حتى لا نسمعها، حين تحدث الصهاينة عن فكرة "إسرائيل الكبرى" قلنا: هذه مجرد أساطير دينية. وحين قالها بعض وزراء نتنياهو قلنا: هؤلاء مجرد يمين متطرف! وحين قالها نتنياهو نفسه وأشار إليها في خريطة قلنا: لكنها غير واقعية!
"إسرائيل الكبرى" ليست مشروعًا يُخطط له، هو مشروع يُنفّذ، ومحاولة التغافل عن ذلك لا تلغي المشروع، بل تعجّل بتحقيقه.
- أما إيران فهي ليست بعيدة عن منطق أمريكا في التعامل مع الخليج، هي كذلك تريد استنزافه وإنهاكه، وليست القواعد الأمريكية سوى حجة تحتج بها لفعل ما هو أكبر، لو كانت المشكلة في القواعد حصرًا لرأينا صواريخ إيران لا تتجه إلا إليها، لكن كيف نفسر استهداف مخازن المياه في الخليج؟ كيف نفسر استهداف المدينة التعليمية مثلاً؟
ولا نجد البطش الإيراني في الخليج حاضرًا في دول أخرى تتوافر فيها نفس الحجة، أذربيجان مثلاً فيها قاعدة إسرائيلية وليس أمريكية فحسب، ومع ذلك، ماذا كان نصيب أذربيجان من هذه الصواريخ؟ لماذا لا تستهدف إيران أنابيب الغاز الأذربيجانية التي تغذي ثلث موارد إسرائيل من الغاز؟
إن أخشى ما أخشاه الآن هو أن خروج إيران من منطق الدفاع إلى منطق الانتقام سيدفع المنطقة لاصطفافات سيئة، وسيعطي مشروعية لإدماج إسرائيل علنًا في المنظومة الأمنية والعسكرية الخليجية بحجة الخطر الإيراني، وهذه أكبر كارثة.
على إيران أن تقارن بين مكاسب ضرباتها الحالية وبين خسائر إسهامها الآن في دفع المنطقة لاختيارات خاطئة تضر الخليج وإيران معًا لعقود طويلة.
فمثلا حين قصفت إسرائيل قنصلية إيران في سوريا، لماذا لم ترد إيران حينها بحجة "الدفاع عن النفس"؟ كانت توازن مكاسبها وخسائرها، والأمر نفسه أقول إنه ينطبق على حالها الآن مع دول الخليج، فقط لو فكرت إيران خارج حساباتها الآنية.
أخيرًا علينا أن ندرك جميعًا أن المؤشرات تدل على أننا نعيش المرحلة الأخيرة من الهيمنة الأمريكية، وأن هذه الحرب بالنسبة لأمريكا هي كحرب 56 بالنسبة لبريطانيا، بداية النهاية لنفوذها في المنطقة.
ولذلك السؤال الذي ينبغي أن نسأله في الخليج الآن: كيف نحوّل هذه الأزمة إلى فرصة تضمن ألا نقع مرة أخرى بين مطرقة أمريكا وسندان إيران؟
🇶🇦
9/9/2025 شهيد
12/10/2025 ثلاثة شهداء
22/3/2026 أربعة شهداء
ليست تواريخ عابرة… بل مواقف تُروى في ذاكرة وطن
من الدوحة، حين استُشهد (بدر الدوسري) وهو يؤدي واجبه في حماية أمن الوطن، ثابتًا في موقعه حتى اللحظة الأخيرة
إلى مصر، حيث ارتقى (سعود بن ثامر)، و(عبدالله الخيارين)، و(حسن الجابر)، في صدورهم نية السلام، وفي طريقهم وساطة، يحملون رسالةً لا سلاحًا، فكان ختامها شهادةً على نُبل المسعى.
ثم جاء فجرٌ آخر… حيث مضى (مبارك المري)، و(سعيد صميخ)، و(فهد الخيارين)، و(محمد ماهر) أثناء تأدية واجبهم، ساهرين على أمن وطنٍ ينام مطمئنًا لأنهم لا ينامون، في مهمةٍ لم تكن إلا امتدادًا لعهدٍ لا يُنقض
بالأمس اختلط الدم القطري بالفلسطيني، واليوم بالتركي… وفي مصر كان يسعى للسلام، وكأن قطر لا تُعرَف بموقعها فقط، ولا تتوقف عند حدودها الجغرافية، بل بما يقدّمه أبناؤها حيث يكون الواجب.
لم يكونوا وحدهم من يسعون… لكنهم كانوا ممّن كتب الله لهم أن يُتمّوا الطريق بأرواحهم، فنالوا شرف الشهادة.
شهداءُ خالدون بمواقفهم،
ومجدُهم باقٍ محفورٌ في صدورنا
هم الذين مرّوا سريعًا، لكنهم تركوا خلفهم عمرًا كاملًا من المعنى، وعلّمونا أن بعض الغياب… وطن
التعميم في كل الاحوال لغة الجهلاء، تعم شعب على سلوك بعض اشخاصه جهل مطلق .
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ
أمّا عن الدعم أو المقاطعة وغيرها فهذا نهج الدولة، ونهج القيادة كما قال سيدي سمو الأمير هاذي قضية مبدأ، قضية مرجلة، ولا نمن على أحد عشان مايروح الأجر.
إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ
ولازم نوزن الأمور بميزانها الصحيح وما له داعي هالكلام المعيب.
هل اعتداء إيران على رأس لفان مرتين خلال بضع ساعات مبرر؟ لا.
هل يجب ردع إيران؟ نعم.
هل يجب الدخول في الحرب مع الصهاينة و الأمريكان؟ لا.
الصهاينة بالذات-و أمريكا من ورائهم-يجربون جدية الإيرانيين في رد التصعيد في استهداف منشآتها بضرب منشآت الخليج، و نحن من يدفع فاتورة ذلك. هؤلاء ليسوا أناساً تدخل بجانبهم في حرب، بالذات لأنهم أشعلوا هذه الحرب و هم يعمدون اتخاذنا كبش فداء لتقليل تبعات الحرب عليهم.
قد تنجرف إيران خلف الاستفزاز الإسرائيلي كما حصل أمس باستهداف حقل بارس الجنوبي، لكن لا يجب على دول الخليج أن تعطي إسرائيل ما تريده حتى و نحن نتكبد الخسائر. إسرائيل تريد إنشاء إسرائيل الكبرى و أخذ الكويت و ثلث مساحة السعودية بالإضافة لدول مثل لبنان و سورية و جزء كبير من العراق و مصر، فلا يمكن أن نأمنهم لا في هذه الحرب الجارية و لا في مستقبل الإقليم، و السفير الأمريكي أعطاهم الضوء الأخضر لفعل كل ذلك أمام الملأ.
استراتيجية مواجهة التصعيد الإيراني يجب أن يتصدرها إنهاء الحرب و لجم جميع الأطراف، و يجب أن تكون العاقبة أخذَ دول المنطقة بتلابيب مصيرها مقابل جميع الأطراف بدل تعميق العلاقة مع الأطراف التي أثبتت أنها لا ترانا سوى أدوات قابلة للاستبدال و أراضٍ يوزعونها كيفما شاؤوا.
كذلك، يجب أن نضع في عين الاعتبار أنه لا يمكن بناء حائط عازل عن إيران على الضفة الأخرى من الخليج العربي، فتفككها سيشعل المنطقة بشكل كبير يمتد وراء ما نشهده اليوم، و نجاة النظام ستنتج جاراً يريد الانتقام لكنه يحتاج سنواتٍ طويلة لإعادة البناء، و مزج استقلال منظومة الردع الإقليمية مع دبلوماسية صبورة و جادة هو الوصفة المثالية لطي هذه الصفحة و تجنيب المنطقة المزيد من الحروب العبثية، و أستشهد في ذلك بأحمد الشرع و بالحكومة السورية التي فتحت الباب نحو التسوية مع إيران بشرط احترام التضحيات التي قدمها الشعب السوري، هذا و هم أولياء دماء كثيرة امتدت لعقود.
اللهم اجعل لنا من هذه الحرب مخرجاً تهدينا به إلى طريق الحق، و تنصر به أمتك، و تحرر به مسرى نبيك، و تجعل به لنا استقلالاً و قوةً و عزة.
ما تريده إسرائيل يتحقق للأسف… تضرب منشآت نفطية إيرانية، فتأتي الردود لتصيب دول المنطقة، لنجد أنفسنا في مشهد حرب إقليمية أو مواجهة بين ضفتي الخليج.
للقيادة الإيرانية نقولها بوضوح: لم نكن يومًا أعداءكم، لكن ما تقومون به اليوم عمل مرفوض وغير مبرر. هذه ليست أهدافًا تُضرب لتفريغ الغضب، وأنتم تعرفون تمامًا من هو المعتدي الحقيقي.
ما تفعلونه الآن لا يردع العدو، بل يخدمه، ويحقق أهدافه، ويزيد الشرخ بينكم وبين شعوب المنطقة. أنتم تدفعون بالمنطقة نحو هاوية حرب مجنونه. وقد حذرت سابقا من عواقب مثل هذه الأعمال التي لا تخدم إلا إسرائيل وحدها.
مهما قلتم وتقولون، ستبقى #فلسطين وقضيتها في سويداء قلوبنا، لا تنال منها الخصومات ولا يبدلها ضجيج الكلمات.
ومهما أكثرتم العتب على رجال #حماس واشتد لسانكم عليهم، فاذكروا أنهم منذ أكثر من عامين يقفون في أتون نارٍ لا تخبو؛ قصفٌ يحصد الأرواح، وجوعٌ ينهش الأجساد، وخرابٌ يحيط بهم من كل صوب.
والله ما يليق بمن ينعم بالأمن والعافية أن يتخذ من آلامهم منبراً للمحاسبة أو المزايدة. فإن كبّروا أو هلّلوا لصاروخٍ آلم الصهاينة، فلا تستكثروا عليهم أن يجدوا في ذلك شيئاً من تنفيس الكرب أو برداً يسيراً في صدورٍ أضناها الحصار والنار؛ فذلك أدنى ما قد يشعر به من ذاق القهر والخذلان، بعد أن أذاق الاحتلال أهلنا في غزة من العذاب ما تعجز الكلمات عن وصفه.
كانت العرب قديماً إذا اختلط عليها الخيل الأصيل بغيره، جمعت الخيل في مكان واحد، ثم أهانتها وضربتها وعطّشتها، وبعد ذلك عرضت عليها الماء.
الأصيل كان يأبى أن يشرب بعدما أُهين ويظل ممتنعاً رغم العطش،
أما الهجين فيأكل ويشرب ولا يبالي.
ما أدري ليش وشلون شعب عايش تحت الإبادة الجماعية منذ ثلاث سنين حتى الآن ، مُطالب بخطابات تعاطف؟
محد يطالب منكم تصريح يا أهل فلسطين ، اللي فيكم مكفيكم والله العظيم ، مستحيل احقد على اهل فلسطين بسبب شخص يسبني عالانترنت وما اعرف اذا هو انسان حقيقي ولا وهمي
هل موقفك من القضية الفلسطينية ركيك جداً لدرجة ان بضعة فيديوات ممكن يغيرون قناعاتك وموقفك تجاه القضية؟
الله لا يشكر فضل من يعتقد ان مصير القضية متوقف على مشاركته في المقاطعة.