«ربِّ اشرح لي صدري».. علاج الروح وملاذها حين تتزاحم الخيبات، وتضيق الأنفاس بما كتمت. يلهج بها الإنسان مستشفياً، لأنه يعلم أن طمأنينة القلب هي رأس الأمر كله، فإذا أذن الله بانشراح الصدر، تحوّلت غيوم الخوف إلى وابلٍ من السكينة والرضا. اللهم سعةً تمحو كل ضيق. ✨🌿
هؤلاء البطيئون في الصلاة
الذين تراهم وكأن على رؤوسهم الطير يسبقون الناس في الدخول ويسبقهم الناس في الخروج
يتبعون صلاتهم بالنوافل
هم ليسوا بأقل منك إنشغالاً لكنهم علموا أين تُقضى الحوائج ومن يُدبر الأمر فطال مكوثهم ليقينهم أن اللّٰه قد تولى حوائجهم.
فكل حي على وشك الرحيل والانتقال.
أين من جمع الأموال ونمّاها،
وتطاول على الآخرين وباهى؟
القبر حواه، والتراب واراه،
والدود أبلاه، ولم يبق إلا ما قدمت يداه.
لا يقتصر الأمر على الصبر، بل على الثبات، أن تظل صابرًا حتى يأذن الله بحلول الفرج عليك، أن تظل مؤمنًا أن هناك يسرًا آتيًا لا محالة ليتبع ذاك العسر الواقع عليك، أن تظل موقنًا بحكمة الله في كل شيء، أن تظل في تسليمٍ تام بين يديه🤍
" أرِ الله منك ما يُرضيه عنك
فبَين ما تشاء أنت وبين ما يشاء سبحانه خيطُ وصالٍ نقي يُسمّى حُسن ظن، من غير أن تشترط على الله، أو تقترح سيناريو الفرج، يدبِّر الأمر من السماء إلى الأرض؛ بما يُعجزُك، ويُعجز غيرك، ويكون هيّنًا عليه."
"والله لا شيء يعدل الاطمئنان الذي تناله بعد أن تخلع من قلبك التعلّق بالأسباب الدنيوية، وتوقن حق اليقين أن الأمر كلّه بيد العزيز الحكيم، وأنه إذا شاء شيئًا وقدّره فما الخلق إلا وسائل تجري من خلالهم إرادته سبحانه"
(وأنا اخترتك فاستمع لما يُوحى)
حين يختارك الله لتتلو الوحي وتقرأه وتحفظه وتعمل به فاعلم أنه قد اصطفاك.
ولِتعلَمَ أن القضية قضية اختيار واجتباء، تأمَّل في مشارب الناس حولك:
ذاك شغلته الدنيا، وذاك شغله المال، وآخر شغلته السهرات..
بينما أنتَ تكرر الآية تلو الآية لترسِّخها في صدرك.
«تعتري المصائبُ هذا الإنسانَ لتمحو من نفسِه الخِسَّةَ والدناءة، وتكسِرَ الشرَّ والكِبرياء، وتفثأُ الحِدَّةَ والطَّيش؛ فلا يكونُ من حُمقِه إلا أن يَزيدَ بها طَيشًا وحِدَّة، وكِبرياءً وشرًّا، ودناءةً وخِسَّة، فهذه هي مصيبةُ الإنسانِ لا تلك»
—الرافعي.
﴿ادعوني أَستَجِب لَكُم﴾
«إني لا أحمل هم الإجابة، ولكن هم الدعاء. فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه»
لو لم ترِد نيل ما أرجو وأطلبه
من جِود كفك ما عوّدتني الطلبا*
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
«لا تيأس، لا تقل: دعوت، ولم أجد إيمانا، ولم أجد خشوعا، ولم أجد يقينا، ربما يكون الله قد منعك أول مرة لمصلحتك؛ حتى يعلم صدقك في الطلب، لأن الصادق في الطلب يلحّ، وإذا تأخر ألحّ، وإذا علم الله منك صدق النية فهو والله أكرم منك»
اللهم يا ربّ، أمددنا بقوّة من عندك تعيننا على إتمام المسير، وتثبّت بها خطانا إذا تعثّرنا، وتنهض بها قلوبنا إذا كلّت، واجعلنا ممن يُحسنون السعي ويبلغون المقصد،
اللهم واختم لنا بالصالحات، واجعل خواتيم أعمالنا خيرًا، وخاتمة أعمارنا رضاك، ولا تجعل في قلوبنا انقطاعًا عنك حتى نلقاك.