أأعجب حينما تنسين وجهي؟
نسيتُ أنا ملامحه الخوالي!
مررتُ على الديار.. فضعتُ فيها
غريباً حائراً بين الرجال
فلا الشبّاكُ تومضُ فيه سلوى
ولا هند تطلُّ من الأعالي
ولا المقهى يهشّ إذا رآني
ولا من فيه يسأل كيف حالي
سلي عني من السنوات خمساً
فِداها العُمر! عاطرة الخصالِ
أعود إليكِ.. والأيام صرعى
تمزّقها السنين.. ولا تبالي
فوا أسفاه! عاد فتاكِ شيخاً
يفرُّ من الوجومِ إلى الملالِ
أنوء إذا وقفت بحمل ثوبي
وأعثر حين أمشي بالظلالِ
المرء لا يعطي إلا ما يفيض به قلبه..
المتعافي يخفف عن الآخرين، والناجح يدعمهم ، والسعيد يلهمهم .. أما من يسكنه النقص فلا يجد وسيلة ليشعر بالرفعة إلا بالتقليل من الآخرين وسرقة الثقة من نفوسهم.
يَحتفظُ الإنسانُ النبيل بتصوُّراتٍ مُختلفةٍ تجاه الإساءة؛ إنّه لا يهتزّ بسبب الإساءة ذاتها، ولا يكترث لفاعِلها، بل ما يؤذيه -بالتحديد- هو اعتقاده بأنّ إنسانًا مثله لا يستحق إلّا المُعاملة السامِية التي تليق به وبما قدمه .