«من رحمةِ اللهِ بك؛ أنه لا يزالُ يجعلُ لكَ إليهِ حاجة، كلما قضى لك حاجةً أحدثَ لك أخرى، حتى لا تنقطعَ عنه، فإن النفوسَ مجبولةٌ على الانقطاعِ عمن تستغني عنه، ومن استغنى عن اللهِ وانقطعَ عنهُ هلك وضاع، ولذلك قال بعض أهل العلم: يُنْشِئُ اللهُ لك الحاجات، لتنشأَ منك العبوديات»
وليست سعة الرزق والعمل بكثرتها ، ولا طول العمر بكثرة الشهور والأعوام ، ولكن سعة الرزق والعمر بالبركة فيه.
فمن أحسن واتقى نال فضل البركة والسعادة ، ومن أساء وطغى مُحِقَت بركة دينه ودنياه ، وحياة الإنسان بحياة قلبه وروحه
في سورة الروم تُصوِّر الآيتان حالَ الإنسان قبل الغيث يائسًا مُنكسِرًا، فإذا نزلت رحمةُ الله أحيت الأرض بعد موتها، فتبدّل اليأسُ رجاءً، والجدبُ خِصبًا؛ ليشهد القلبُ أن الفرجَ يعقب الشدة، وأن قدرةَ الله تُحيي ما ظُنَّ أنه قد مات.