▪︎ إذا تمكن الشخص من أصول الفقه، يستطيع تسخير أصول الفقه لبقية العلوم.
▪︎ وهذه ميّزة عظيمة لأصول الفقه، قد لا يجدها في غيرها من العلوم.
▪︎ فيستفيد من الأصول في:
١- التفسير.
٢- الحديث.
٣- الفقه.
٤- العقيدة.
▪︎ ويطبِّق قواعد الأصول كلها في هذه التخصصات دون استثناء.
▪︎ وبهذا يُشرِفُ على العلوم كلها من نافذة أصول الفقه.
▪︎ فيتمهر في الأصول وبقية العلوم معًا، وتتكامل المعارف لديه.
د. سليمان النجران
ألا تستطيع تفريغ نفسك للقرآن سنة و٨ أشهر؟
لو تحفظ يومياً وجه واحد من القرآن، بتكرار (٤٠) مرة حصلّت ثلاث فوائد:
١- ضبطت حفظك بالتكرار.
٢- وتكون كمن قرأ جزئين في اليوم.
٣- تتم القرآن في سنة وثمانية أشهر!
تكرار الوجه للمترسّل يحتاج دقيقة واحدة فقط!
فتحتاج ٤٠ دقيقة، أو ٤٥ دقيقة على الأكثر.
- تقي الدين ابن تيمية الحنبلي.
- وأبو إسحاق الشاطبي المالكي.
عَلَمان كبيران في المقاصد.
▪︎ لكن الشاطبي:
«مؤصِّلٌ ومقرِّرٌ وبانٍ لعلم المقاصد».
▪︎ وابن تيمية:
«مُنَزِّلٌ ومُطَبِّقٌ ومستدلٌّ بالمقاصد».
فمشروعهما الإصلاحي المقاصدي متكاملٌ، لا متكرر، ولا غِنى لأحدهما عن الآخر.
ولو وُجد من يقيم المشروعين على بعضهما، ويجمع بينهما، لصار لدينا ثراءٌ مقاصديٌّ واسع.
د. سليمان النجران
مختصر الروضة لـ نجم الدين الطوفي:
هذا مختصرٌ بديع في أصول الفقه؛ من حفظه، ثم عكف على شرحه للمؤلف نفسه، وأدمن قراءته؛ فسوف يتخرج بإذن الله أصوليًّا متمكنًا محررًا مدقِّقًا.
د. محمد الفقيه الغامدي
ثلاثة كتب أصولية، في ثلاثة مذاهب، ربما اشتبهت:
▪︎ الكتاب الأول:
"نهاية السول شرح منهاج الأصول".
لـ جمال الدين الإسنوي الشافعي (ت ٧٢٢).
وهو شرح لمنهاج القاضي البيضاوي (ت ٦٨٤).
▪︎ الكتاب الثاني:
"غاية السول إلى علم الأصول".
لـ ابن المبرد الحنبلي (ت ٩٠٩).
وهو متن أصولي على مذهب الحنابلة.
▪︎ الكتاب الثالث:
"نيل السول على مرتقى الوصول"
لـ محمد الولاتي المالكي (ت ١٣٣٠).
وهو شرح لمنظومة مرتقى الوصول
لـ ابن عاصم الغرناطي الأندلسي (ت ٨٢٩).
وهذه الكتب الثلاثة يجمعها "السول"
أي: الغاية، والمراد، والأمنية.
د. سليمان النجران
من أراد أن يكون استدلاله صحيحًا، قائمًا على أُسس راسخةٍ ومتينة؛ فيلزمه أن يحفظ ويفَهْمُ القواعد الثابتة التي يُرجع إليها عند التخاطب والمناقشة في القضايا الشرعية.
ومن أشهر المصنفات التي أشارت إلى قواعد
الاستدلال في باب الفقه وأصوله:
١- الرسالة لـ الإمام الشافعي.
٢- العدة لـ أبي يعلى الفراء.
٣- المحصول لـ فخر الدين الرازي.
٤- بداية المجتهد لـ ابن رشد الحفيد.
٥- عمدة الفقه لـ الموفق ابن قدامة.
٦- القواعد النورانية لـ تقي الدين ابن تيمية.
٧- الذخيرة لـ شهاب الدين القرافي.
٨- الموافقات لـ أبي إسحاق الشاطبي الغرناطي.
٩- كشاف القناع لـ منصور بن يونس البهوتي.
١٠- فتح القدير لـ ابن الهُمام الحنفي.
١١- التمهيد لـ أبي الخطاب الكَلْوَذَاني.
١٢- تقرير القواعد وتحرير الفوائد لـ ابن رجب.
وغيرها من الكتب النافعة التي اشتملت على تقرير قواعد الاستدلال وضبط المسائل وتأصيلها.
القواعد التأصيلية د. أحمد بن مسفر العتيبي (ص: ٥٨)
★ ضبط أصول الفقه يكون بأربع خطوات:
– الخطوة الأولى: {قراءة مختصر بأصول الفقه مع شرحه على أصولي متمكن}.
– الخطوة الثاني: {تلخيص القواعد الأصولية بكل باب، مع مثالين لكل قاعدة}.
– الخطوة الثالثة: {تنزيل القواعد الأصولية على الفقه، بحيث تكثر من التطبيقات}.
– الخطوة الرابعة: {إلحاق الفروع الفقهية، بقواعدها الأصولية}.
د. سليمان النجران
كتب أصول الفقه من حيث منهجية الدرس الأصولي ثلاثة أنواع:
▪︎ النوع الأول: { مصدرية } تُمثل مصادر العلم ابتداءً:
١- كـ الرسالة للإمام الشافعي.
٢- والفصول لأبي بكر الجصاص.
٣- وكتب أبي بكر الباقلاني.
٤- والمعتمد لأبي الحسين البصري المعتزلي.
▪︎ النوع الثاني: { مرجعية } تُمثل المطولات التي جمعت المادة الأصولية:
١- كـ نفائس الأصول للقرافي.
٢- وشرح مختصر الروضة للطوفي.
٣- والبحر المحيط للزركشي. وغيرها.
▪︎ النوع الثالث: { مدرسية } وهي الكتب المختصرة، التي فيها خلاصة علم الأصول، بعد تحرير مسائلها، وتنقيحها، وتقريرها:
١- كالورقات لأبي المعالي الجويني.
٢- ومنهاج الوصول للبيضاوي.
٣- ومختصر ابن الحاجب.
٤- وجمع الجوامع للسبكي. وغيرها.
ويجب عدم الخلط بين هذه الأنواع الثلاثة؛ فلكل نوع وظيفة تختلف عن الآخر.
د. سليمان النجران
(أفضل أوقات النهار للذكر، عقب الصلاة التي ليس بعدها تطوع، الفجر والعصر، والذكر في هذين الوقتين أفضل من التلاوة)
ويُستحبُّ الذِّكرُ بعدَ الصَّلاتين اللتين لا تَطوُّعَ بعدهما، وهما: الفَجرُ والعصرُ، فيُشرع الذكرُ بعد صلاة الفجر إلى أن تطلُع الشَّمسُ، وبعدَ العصر حتَّى تغربَ الشمس، وهذان الوقتان -أعني وقت الفجر ووقت العصر- هما أفضلُ أوقات النَّهار للذِّكر.
وسئل الأوزاعي عن [العمل في هذين الوقتين] فقال: كان هديُهم ذكرَ الله، فإن قرأ فحسَنٌ.
وظاهر هذا أن الذكر في هذا الوقت أفضل من التلاوة.
وكذا قال إسحاق في التسبيح عقيب المكتوبات مئة مرة أنه أفضلُ من التلاوة حينئذ.
#ابن_رجب
لماذا ننسى ما نقرأ؟
كثيراً ما يشكو القراء، وخاصة الشباب منهم، من آفة نسيان ما يقرؤون؛ فبعد الانتهاء من كتابٍ قضوا معه ساعاتٍ طوال، يجد أحدهم نفسه عاجزاً عن استحضار أفكاره الكبرى، أو حتى تلخيص مراده في جملٍ مفيدة. هذا الشعور بالإخفاق قد يؤدي بالبعض إلى الزهد في القراءة برمتها، ظناً منهم أن عقولهم "أوعية مثقوبة".
والحقيقة التي أحب أن أؤكد عليها، هي أنَّ المشكلة ليست في "الذاكرة"، بل في "منهجية التلقي". نحن ننسى لأننا نقرأ بطريقة "المستهلك" لا بطريقة "الباحث".
إليك بعض الأسباب المنهجية لهذا النسيان، وكيف نتجاوزها:
1. القراءة بلا "سؤال":
العقل البشري يميل إلى إهمال المعلومات التي لا يجد لها وظيفة فورية. حين تقرأ كتاباً دون أن يكون لديك تساؤل مسبق تبحث عن إجابته، أو ثغرة معرفية تريد سدها، فإنَّ عقلك يتعامل مع المعلومات كـ "عابر سبيل" لا كـ "ضيف مقيم". القراءة الهادفة تبدأ دائماً بسؤال.
2. غياب "الحوار" مع المؤلف:
القراءة المثمرة هي "حوار بين عقلين"، وليست استسلاماً من عقل لآخر. إنَّ المرور السريع على الأسطر دون توقف للتعليق، أو النقد، أو الربط بين فكرة الكتاب وفكرة أخرى تعرفها، يجعل المعلومة سطحية. استخدم القلم، دوّن ملحوظاتك على الهامش، وعارض المؤلف أو وافقه؛ فهذا "الاشتباك الفكري" هو ما يثبت الفكرة في الوجدان.
3. فخ "الكم" على حساب "الكيف":
لقد ابتلينا بظاهرة "المفاخرة بعدد الكتب"، وهذا جعل القراءة تتحول إلى سباقٍ لقلب الصفحات. إنَّ قراءة كتاب واحد بعمق، وتأمل فصوله، وإعادة قراءة الفقرات المركزية فيه، أنفع للعقل من قراءة عشرة كتب تمر على القلب مرور الكرام. العقل يحتاج إلى وقت لـ "هضم" المعنى وتسكينه في مكانه الصحيح.
4. القراءة المنفصلة عن "التطبيق":
أقصر طريق لنسيان فكرة هو ألا تعمل بها. المعلومة التي لا تتحول إلى "سلوك" أو لا تُناقش في مجلس علم، أو لا تُكتب في مقال، هي معلومة محكوم عليها بالضياع. القراءة النافعة هي التي تسأل نفسك بعد كل فصل منها: "كيف يمكنني أن أطبق هذا في حياتي أو تفكيري؟".
5. تجاهل "التراكم المعرفي":
نحن أحياناً لا ننسى، ولكن الأفكار تذوب في وعينا لتشكل "البوصلة" التي نتحرك بها. لا تحزن إذا غابت عنك التفاصيل الصغيرة أو الأرقام، فالمهم هو "الروح العامة" للكتاب وكيف غيرت في نظرتك للأمور. الوعي هو ما يتبقى في عقولنا بعد أن ننسى كل ما قرأناه.
خلاصة القول:
لا تقرأ لكي "تحفظ"، بل اقرأ لكي "تتغير". فإذا غير الكتاب فيك شيئاً، أو وسع مداركك، أو عدّل سلوكك، فقد أدى غرضه وإن غابت عن ذاكرتك تفاصيله. اجعل الكتاب "شريكاً" في رحلة وعيك، وستجد أنَّ ما ينفعك سيمكث في أرض عقلك يقيناً.
د. عبد الكريم بكار
من لزم تفسيري ابن عطية(ت:541) «المحرر الوجيز»، و «الكشاف»، للزمخشري(ت:538) فقد أحرز تقدما كبير في فهم النص القرآني، وألمَّ بكثير من تفاصيله ونظمه، ففي مضامينهما من الدقة في التحرير، وصواب النظر، وحسن العرض والتقرير ما لا يوجد في غيرهما، وهما أبناء عصر واحد، من أعلام القرن السادس، غير أن أحدهما في أقصى المشرق والآخر في أقصى المغرب.
وقد أثنى استاذ اللغة والتفسير في القرن الثامن أبو حيَّان الغرناطي(ت:745) على أدائهما في التفسير وأجرى مقارنة سريعة لهما فقال: «وكتاب ابن عطية أنقل وأجمع وأخلص، وكتاب الزمخشري ألخص وأغوص، إلا أن الزمخشري قائل بالطَّفرة، ومقتصر من الذؤابة على الوفرة» «البحر المحيط» (1/29).
وفي كلا الكتابين تشابه كبير في أفكارهما من حيث الأداء اللغوي والكشف البياني. ولم يلتقيا ولا نقل أحدهما عن الآخر وهي توارد أفكار، ونضوج في الفهم، كما رجح الفاضل ابن عاشور(ت:1390) في «التفسير ورجاله»
غير أن الإطار العلمي الذي شكل فكر الرجلين مختلف، ذلك أن:
▫️الزمخشري معتزلي وابن عطية سني
▫️الزمخشري مشرقي وابن عطية مغربي
▫️الزمخشري أعجمي وابن عطية عربي
▫️الزمخشري حنفي وابن عطية مالكي
★ أقوى كتابين في أصول الفقه حسب القرون:
▪︎ القرن الرابع:
– الفصول لـ أبي بكر الجصاص.
– التقريب والإرشاد لـ أبي بكر الباقلاني.
▪︎ الخامس:
– البرهان لـ أبي المعالي الجويني.
– قواطع الأدلة لـ أبي المظفر السمعاني.
▪︎ السادس:
– المستصفى لـ أبي حامد الغزالي.
– الأوسط لـ أبي الفتح بن برهان.
▪︎ السابع:
– المحصول لـ فخر الدين الرازي.
– الإحكام لـ سيف الدين الآمدي.
▪︎ الثامن:
– الموافقات لـ أبي إسحاق الشاطبي الغرناطي.
– البحر المحيط لـ بدر الدين الزركشي.
▪︎ التاسع:
– الفوائد السنية شرح الألفية لـ البرماوي.
– البدر الطالع في حل جمع الجوامع لـ المحلي.
– ويمكن إضافة "التحبير شرح التحرير" لـ المرداوي.
▪︎ العاشر:
– الكوكب الساطع بنظم جمع الجوامع، وشرحه لـ السيوطي.
– شرح الكوكب المنير لـ ابن النجار الفتوحي.
د. سليمان النجران
المنتصر الأول في هذه الحرب هو #إيران من دون ريب: فقد صمدت عسكريا في وجه أعتى قوة عسكرية همجية في عصرنا، وحافظت على وجودها من التمزيق، وصانت برنامجها النووي، وأرهبت #الكيان_المؤقت، وحققت التزاما برفع العقوبات، وأصبحت متحكمة في مضيق هرمز، وعمقت حِلفها الاستراتيجي مع الصين وروسيا...