"في أوائل ديسمبر 1925، سمعت جدة نبأ استسلام المدينة المنورة للنجديين. فقام معظم كبار أعضاء الحكومة الهاشمية بحزم أمتعتهم واستقلوا السفن إلى مصر. أما الملك علي، فقد أبرق إلى شقيقه الأصغر فيصل، الذي كان البريطانيون قد جعلوه ملكًا على العراق بعد الحرب العالمية الأولى بفترة قصيرة، ورتّب للجوء إليه في بغداد. وفي 20 ديسمبر، صعد بهدوء إلى سفينة بريطانية هي HMS Cornflower. ووفقًا لأفراد من عائلة آل علي رضا اليوم، فإنه كان في الواقع على متن السفينة قبل أن يُعلم الحاج عبدالله — الذي جاء ليودعه الوداع الأخير — بأنه لا يملك أموالًا لرحلته إلى العراق؛ فعرض على الحاكم خنجره الذهبي مقابل بعض المال. وقد رفض الحاج عبدالله العرض بطبيعة الحال — إذ كان من غير المتصوَّر في جزيرة العرب آنذاك (أو حتى اليوم) أن يقبل تاجرٌ أجرًا مباشرًا لقاء خدمة قدّمها لملكه. وبدلًا من أخذ الخنجر، أعطى الحاج عبدالله لعلي 500 جنيه ذهبي (سوفيرن)، وأمر يوسف ومحمد علي في بومباي، حيث كانت HMS Cornflower متجهة، أن يتكفلا بجميع نفقات علي حتى مغادرته إلى العراق.
وحتى قبل حديثه الأخير مع علي على متن السفينة الحربية البريطانية، كان الحاج عبدالله قد بدأ مفاوضاته مع ابن سعود. ففي 17 ديسمبر 1925، كان قد امتطى جواده لمسافة عشرة كيلومترات على الطريق المؤدي إلى مكة، على رأس مجموعة صغيرة من الأعيان، كان من ضمنها الممثل البريطاني في جدة. وبعد ستة أيام من الاجتماعات الصباحية المبكرة، تم الاتفاق على شروط الاستسلام. ومن بين الأمور الأخرى، وافق ابن سعود على إبقاء جميع موظفي الحكومة الهاشمية المدنيين في مناصبهم — غير أن الحاج عبدالله، للحصول على هذا التنازل، اضطر مرة أخرى إلى أن يمد يده إلى خزائنه الشخصية ليقرض الحكومة الجديدة مبلغ 6,000 جنيه إسترليني.
أما الفصل الأخير فكان الاستسلام ذاته. فقد دُعي ابن سعود إلى القدوم إلى جناح أُقيم في حديقة تقع خارج أسوار جدة مباشرة. (وفي هذا الموقع اليوم يقع فندق قصر الكندرة، المعروف لدى رجال الأعمال والصحفيين الزائرين بأنه منشأة باهظة الثمن ذات مستوى متواضع). وهناك جاء كبار أعيان جدة لتحية حاكمهم الجديد وإعلان ولائهم له. وعندما انتهت المراسم البسيطة، سلّم الحاج عبدالله رسميًا مفاتيح المدينة إلى ابن سعود، وقدّم استقالته من منصب الحاكم. إلا أن ابن سعود رفض قبولها. فقد صرّح فورًا وبصراحة بأنه يريد لعبدالله المُنهك أن يبقى في منصبه ليطمئن أهالي جدة ويمنح حياة المدينة استمرارية في ظل الحكومة الجديدة. ولم يكن ذلك طلبًا يُسمح لعبدالله برفضه. وما إن انتهى حديثهما حتى شرب الرجلان فنجانًا من القهوة، والتقطا الصورة الشهيرة للاستسلام، والتي لا تزال معلّقة اليوم في مكتب الشيخ أحمد يوسف زينل علي رضا.
وهناك عنصر رمزي في تلك الصورة يبدو وكأنه تنبأ بطبيعة النظام الذي سيأتي لاحقًا. فمن الواضح تمامًا في الصورة أن كلاً من ملك السعودية المستقبلي والحاج عبدالله كانا يشربان القهوة التركية الحجازية الكثيفة الحلوة، في فناجين قهوة تركية صغيرة، لا القهوة النجدية المُرّة التي تُقدَّم في أوعية صغيرة. وقد تحقق الوعد الضمني الكامن في هذه اللفتة البسيطة. فبعد يومين من الاستسلام، وخلال مجلس (majlis) عُقد في منزل عائلة نصيف، وافق ابن سعود على اقتراح الحاج عبدالله وغيره من كبار الأعيان بأن الحجاز لا ينبغي أن يُضم إلى سلطنة نجد، بل يجب أن يكون جزءًا من دولة جديدة هي مملكة نجد والحجاز. وأصبح ابن سعود يُعرف باسم الملك عبدالعزيز، وبعد سبع سنوات، في عام 1932، تم تغيير اسم الدولة إلى المملكة العربية السعودية."
-مايكل فيلد في كاتبه "التجار: العوائل التجارية الكبيرة بالسعودية ودول الخليج" 1985م.
#تاريخ_الخليج_المعاصر #آل_زينل #بني_هاشم #الذاكرة_الحجازية
🔴مشهد نادر جداً..
يرجى المشاهدة حتى النهاية.
نسر الأفاعي يصطاد أفعى "المامبا السوداء" القاتلة في الجو... ولكن سرعان ما ينقلب الصياد إلى فريسة؛ حيث تلتف الأفعى وتطبق على مخالب النسر، ويبدأ صراع مرير بينهما. وقبل أن يتمكن أحدهما من النجاة، تقتحم الأسود المشهد.
@Bin_S_aeed خذ هذه شروط وقف امريكا للحرب
1/السيطره على النفط وتصبح جميع موارد النفط والغاز لامريكا
2/الغاء نظام الملالي وعوده الشاه الموالي لها
3/اغلاق المشروع النووي وتسيلم اليورانيوم لامريكا
4/ عوده ايران للقرون الوسطى (وصيه اولبرايت في العراق واللي نفذوها اتباع ايران )
5/ تقسيم ايران