فالخارجُ مُوحِشٌ، والوجوهُ كلّها عابرة،
والأمانُ الذي ظننتهُ ينتظرني خلف الباب،
لم يكن إلّا سراباً يغري الخُطى لِتضيع.
أعودُ إلى حذري،
أُغلقُ نوافذهُ جّيداً،
وأُرتبُ خيباتي القديمة على رفوفه
لأنّ البرد في الخارج
لا يرحم مَن تخلّى عن مِعطفه
"لكل شخص قصّته الخاصة، ومساره الخاص، وخطواته الخاصة، فالأقدار لا تتشابه في إيقاعها، والحكايات تُنسَج بخيوط مختلفة، ما كُتِبَ لك سيبلغك في حينه، وما تأخر عنك لم يفتك، بل يُصاغ على مهل ليليق بك، فامضِ في الحياة مُطمئِنّاً، راضِيّاً، فإنّ الرِضا يُلبسك ثياب الهناء"
يتجلّى عُمق الإنسان بكل ما فيه من جمال وروعة عندما يكون حاضرًا بما يحمله الحضور من معانٍ وأبعاد دقيقة؛ حاضرًا باستماعه وإنصاته، حاضرًا باهتمامه، حاضرًا في تقديمه للعَوْن، حاضرًا في كافّة تفاصيل اللحظات، فالحضور الصادِق يجعل للإنسان أثرًا بديعًا وتأثيرًا فريدًا.
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ سلامة الصدر وخُلوّه من الضغائن من أهم أسباب التوفيق والهناء في هذه الحياة، وأنّ النوايا الطيّبة الصادقة تقود صاحبها إلى أجمل الأقدار، وأنّ الخير قد يُسَاق إلى المرء -من حيث لا يحتسب- عندما يتمنّاه لغيره، وأنّ الإنسان النقيّ لا يخيب.
نِعَم الله عليك لا تُعَدّ ولا تُحصَى، منها ما تدركه بحواسك، ومنها ما لا تدركه، منذ طفولتك يتولّاك بعنايته، وتكبر في مدارج الحياة فيحفّك بألطافه، ولو تفكّرت ستجد أن توفيقه وتيسيره هو أصل الأقدار الجميلة في حياتك، ومن حقّ الوهّاب عليك أن تشكره، لتستديم وتزدهر عطاياه لك.
"أحد مزايا حُسنك أنّكِ أنيقة، أنيقة في فِكرك، في عقلك، في روحك وظنك.. أنيقة في قلبك وفي مبسمك، في روحك ومظهرك، في حزنك وغضبك.. أنيقة في كل شيء ومع كل شيء.. حتى مع نفسك."
الكلمة الطيبة هي اليد الخفية التي تُسند الروح حين تنهار؛ فكم من عبارة عابرة رممت قلبا مكسورا، وأحيت شغفا مُطفأ، وقد تكون النور الوحيد في عتمة امرئ أطفأته الظروف، فكن يا صاحبي ملاذاً بحديثك، واجعل أثرك رفيقاً بالخلق، فثمة أرواح تائهة في مجازر الأيام، ولن ينجيها سوى صدق أثر كلمتك.