المنافق في زمن النبي (ﷺ) كان يصلي ويتصدق ويجاهد،
عبدالله بن أبي بن سلول كان يفعل كل هذا، بل كانت له لحية أيضًا، يخفي خلفها نفاقه،
وحين يقوم النبي (ﷺ) ليخطب يوم الجمعة كان ابن أبيّ يقوم فينادي:
يا معشر المسلمين هذا رسول الله بين أظهركم فانصروه!
لكن صلاته عن كسل ونفقته القليلة عن شح وجهاده اليسير لرفع اللوم،
فكيف لنا أن نعرف المنافق؟
أخبرنا الله أن باستطاعتنا معرفتهم في أمرين:
لحن القول وعلاقتهم باليهود وأعداء الإسلام،
(ولتعرفنَّهم في لحن القول)
أي في فلتات ألسنتهم والإشارات الذي يُفهَم منها خبث سرائرهم،
وأما علاقتهم باليهود فاقرأ إن شئت سورة الحشر فستجدهم يوالون اليهود ويفتّون في عضد المسلمين أثناء الأزمات.
في خضم معركة المسلمين في غزة مع الصهاينة تجد المنافق يبحث في أخطاء المسلمين ويخرس عن جرائم اليهود،
يرى أطفال غزة يُقَطَّعون أشلاءً فبدلاً من مهاجمة الصهاينة القتلة يرمي اللوم على حما س التي تطالب بحرية وطنهم؟
يرى الصهاينة الملاعين يستهدفون المدنيين المسلمين فبدلاً من مهاجمة القتلة الصهاينة يهاجم حما س على علاقتها مع إيران بينما يخرس عن الدول التي ترتفع فيها أعلام إيران على سفارتها!
ويخرس عن الدول التي تطبّع مع الصهاينة وداعمي الصهاينة!
بل وينهى عن نصيحتها علنًا،
لكنه يبسط لسانه الطويل على حما س تحديدًا أثناء معركتها مع الصهاينة،
وكل خطأ من حما س يوجد أضعافه في أغلب المسؤولين في الدول العربية،
لكن المنافق يهاجم حما س ويبصبص بذيله لغير حما س،
الأمر لا يتعلق بحما س بل بعقيدة الولاء للمسلم أيًّا كان، والبراءة من الكفر أيًّا كان،
فلا جرم أن نقرأ في القرآن:
(إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا)