قبل أن يصبح الندم هو اللقاء الأخير…
مؤلم أن تمر الأعوام، ويكبر الشوق، وتبقى بينك وبين رحمك مسافات صنعتها القطيعة، لا الطرق.
تشتاق إليهم، وتكابر… ويشتاقون إليك، ويكابرون، حتى يخطف الموت أحدكم، وتبقى الحسرة في القلوب، لأن كلمة واحدة كان يمكن أن تُنهي كل شيء.
يا لثقل قطيعة الرحم… لا تشعرك بمرارتها إلا حين ترى كرسيا فارغا، أو تسمع خبر رحيلٍ، فتتمنى لو أن بينك وبينه سلامًا أخيرا، أو عناقا أخيرا، أو دعوة صادقة.
فلا تؤجلوا الوصل، ولا تجعلوا الكبرياء يهزم المحبة، فكم من راحلٍ تمنى أهله لو عاد دقيقةً واحدة، وكم من حيٍّ يعيش اليوم نادما لأن القطيعة سبقت الوداع
حين تتبعثر المشاعر
ليس كل ما في الداخل يقال، فهناك مشاعر تتبعثر بين الحب والعطف، وبين الصمت والخذلان، حتى يصبح القلب ساحة لمعركة لا يراها أحد.
أحب بصدق، وأعطف باخلاص، وأحاول أن أكون سندًا لمن حولي، لكن المؤلم أن بعض الناس يفسرون الطيبة ضعفًا، واللين عجزًا، والتسامح قلة حيلة.
لا يعلمون أن الطيبة قرار، وليست عجزًا، وأن العفو قوة، وليس استسلامًا، وأن الإنسان قد يصمت احترامًا لنفسه، لا خوفًا من غيره.
ستبقى الطيبة خلقا أعتز به، ولن أسمح لأحد أن يغير مبادئي، حتى وإن أساء فهمها البعض. فليس كل من أحسن ضعيفًا، وليس كل من سكت عاجزا، وإنما هناك قلوب اختارت أن تنتصر لأخلاقها قبل أن تنتصر لنفسها
هل وقفنا يوما لنحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب الآخرين؟
نفتش عن أخطاء الناس بعدسةٍ مكبرة، بينما نعبر على أخطائنا وكأنها لا تستحق الوقوف عندها. ولو أن كل واحدٍ منا بدأ بإصلاح نفسه، لقل اللوم، وكثر العدل، وساد التسامح بين الناس.
حاسب نفسك أولًا… فإصلاح الذات أعظم من إدانة الآخرين
الاحترام الحقيقي في العلاقة لا يعني أن يتشابه الرجل والمرأة في كل شيء، .. بل أن يحترم كلٌّ منهما ثقافة الآخر، وطريقة تفكيره، واهتماماته، وقناعاته ما دامت قائمة على الاحترام والقيم.
فعندما يحترم الرجل ثقافة المرأة، وتحترم المرأة ثقافة الرجل، تتحول الاختلافات من سببٍ للخلاف إلى مصدرٍ للتكامل، ويصبح الحوار أجمل من الجدل، والتفاهم أقوى من فرض الرأي
ابحثوا في أعماقكم… فهناك وطن للجمال لم تكتشفوه بعد.
فتشوا عن الرحمة، وعن الصفح، وعن الكلمة الطيبة، وعن المشاعر النقية التي غطاها غبار الايام. لا تسمحوا للسلبيات أن تقود أفكاركم أو تصنع أحكامكم، فالنفس التي تغذى بالإيجابية ترى في العثرات دروسا وفي الناس خيرًا، وفي الحياة فرصةً جديدة.
ليس أعظم انتصار أن تغيّر العالم، بل أن تنتصر على السلبية التي في داخلك، فحين يشرق القلب… يشرق كل شي من حول
خلال الساعات الماضية صادفت عبر حساباتي عدداً من الرسائل والتجارب المؤلمة لأشخاص مرّوا بزواج أول فاشل، وكأن بعضهم يرى أن نهاية تلك التجربة هي نهاية الأمل كله.
ومن هنا جاءت هذه التغريدة…
التجربة الأولى الفاشلة ليست حكماً بالعزوف عن الزواج، ولا سبباً للابتعاد عن الناس، ولا مبرراً للاستسلام للجراح أو النظرة السوداوية للحياة. بل قد تكون أعظم درس يمنحك النضج، ويجعلك أكثر وعياً في اختيار شريك الحياة.
لا تجعل تجربة واحدة تختزل مستقبلك، فكم من شخص تعثر في البداية، ثم وجد في المحاولة التالية السكينة والمودة والاستقرار. تعلّم من التجربة، ولا تجعلها تقود حياتك، فالغد قد يحمل لك ما لم يكن في حسبانك.
أقام نادي ملتقى المبدعين الثقافي أمسية بعنوان: «الثقافة القانونية وأثرها في استقرار المجتمع»، قدمتها الأستاذة منال طلال المطيري، التي أثرت اللقاء بطرحٍ رصين، وعرضٍ متين، أسهم في تعزيز الوعي القانوني، وإبراز أثر الثقافة القانونية في ترسيخ الأمن المجتمعي واستقراره.
كل الشكر والتقدير للأستاذة منال المطيري على ما قدمته من علمٍ نافع، وطرحٍ ماتع،
وموصول الامتنان لكل من أسهم في إنجاح هذه الأمسية، حضورًا وتنظيمًا وإعدادًا.
@lawmanalt@moltqa_mobdeen@Saudi_Hawi@QOL_2030@MOCSaudi