منطقُ العقل يقول: وهل تفلقُ العصا بحرًا؟ ومنطقُ اليقين يقول: ﴿اضْرِبْ﴾؛ فمهمةُ العبد الامتثال وبذل السبب وإن صَغُر، وتدبيرُ الربِّ أن يخلق لكَ من العدمِ مخرجًا، فلا تشغل فِكرك بـ (كيف)، فذلك من شأن الربِّ لا المربوب؛ فربُّ الأسباب لا تُعجزه الأبواب.
حين يصدق القلب بـ ﴿مَعِيَ رَبِّي﴾؛ تتوالى عليه فيوضات العناية بين ﴿فَأَوْحَيْنَا﴾ و﴿أَغْرَقْنَا﴾، ويستجلب بها النصر ويدفع بها الضر. فاليقين قوة تخرق العوائد، وتُحيل البحر يبسًا، والمحنة منحة.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ أنَّ العزيز الرحيم لا يُضيِّع من صدق في اللجوء إليه.
اللهُم أجعلنا من الذين أطمئنت قلوبُهم بذِكرِك ، و أنشرحت صدورُهم برحمتك ، و أُضيئت دروبُهم بهدايتك ، و أستجبت دُعائهم ، وبسطتَ لهم في أرزاقِهم ، و عفوتَ عنهم ، و غفرتَ لهم ولوالدِيهم 🖤.