أحد علماء الأعصاب في ستانفورد قال مرة:
"بطنك مخزن لتراكمات الكورتيزول. تخلّص منها بعادة واحدة قبل النوم... وبتلاحظ فرقًا كبيرًا في حياتك."
وهذه هي عادة الـ9 دقائق:
في أحد الحوارات بيني وبين والدي -رحمه الله وغفر له- طرح تساؤلاً عظيماً: (ليه وأنا أبوك الطيب الحبيب الرحوم، يقولون عنه بتقليل وعدم اكتراث: يا حليله ضعيف ابن حلال من أهل الله)؟
هذا التساؤل طرح عندي فكرة تحليلية عن النفس البشرية تتضمن: (القوي سليط اللسان يحترمونه ويقدرونه ولكن لا يحبونه، والحنون الطيب لا يحترمونه ولا يقدرونه ولا يعاملونه معاملة الكرام ولا يكتثرون له ولكن يحبونه). البشر لا يؤمنون بك حتى تكون نداً لهم، وليس رفيقاً يحاول أن ينير الطريق، لذلك يحترمون المدير ويرفعون له الأوراق إذا سقطت، ولا يرفعون مع الحارس باب العمارة.
القوة سلطتها عليهم أقوى من المحبة "
الوضوح خُلُقٌ لا يقوى عليه إلا الواثق بنفسه؛ لأن من يخشى الحقيقة يختبئ خلف الأقنعة، أما الواضح فلا يملك إلا وجهًا واحدًا. قد يبدو صعبًا في البدايات، لكنه أيسر الناس عشرةً وأصدقهم صحبةً مع مرور الأيام، لأنه لا يبيعك إلا الحقيقة، ولا يقول إلا ما يعتقد، ولا يُظهر إلا ما يُبطن.
ومن أجمل ما رزقني الله أني عرفت اثنين من أوضح الناس. لا يجاملان على حساب الصدق، ولا يتكلفان شخصيةً ليست لهما، ولا يحتاجان إلى تزيين نفسيهما؛ لأن حقيقتهما أجمل من كل تصنع.
أتسألني: وما اليقين؟
اليقين أن ترفع يديك إلى السماء، وتدعو الله بأمور يراها الناس مستحيلة، بينما تراها أنت عند الله هينة؛ لأنك تؤمن أن الذي يقول للشيء: كن فيكون، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. اليقين أن تبتسم، وقلبك يئن من الحزن، لأنك تعلم أن الله قادر أن يبدّل دمعتك فرحًا.
هل تسألني: كيف يستجيب الله الدعاء؟
إنه اليقين 🌸🌿..
ذلك النور الذي إذا سكن القلب، أضاء الروح، وهدأ الفكر، وصار الدعاء يخرج من أعماق النفس مغمورًا بالثقة، ممتلئًا بحسن الظن بالله، لا يعرف طريقًا إلى اليأس؛ لأن صاحبه يعلم أن الله على كل شيء قدير 🌱.
{لاتحصي فيحصي الله عليك !}
جاء سائل إلى بيت النبي ﷺ،
فأمرت له عائشة بشيء،
فلما جاءت به الخادمة لتعطيه للسائل دعتها عائشة تنظر في الشيء !
فقال لها النبيﷺ:ما تخرجين شيئاً إلا بعملك ،
لاتحصي فيحصي الله عليك !
وحده اليقين بالله هو ما يجعل المرء مقداماً ،
أن تكون في ضيق فتساعد من هو في ضيق أشد ،
لأنك تعرف أن عوض الله مذهل ويستخق الأنتظار ،
أن يكون راتبك ليس كبيراً ولكنك تخصص بعضه لأيتام ،
لأنك تعرف أن الله شكور وأنه سيخلف عليك حتماً ،
النظر إلى الأشياء بالعين فقط يجعل المرء بخيلاً وحريصاً ،
أما النظر إليها بالقلب فيسخي !
من الجيد أن يحتاط الإنسان ،ويحسب ، ويتدبر ، ولكن لاتتعامل مع الله بالورقة والقلم دائماً!
جرح الهجر من جروح النفس التي بتنشأ عند الإنسان إما من الطفولة، أحد الوالدين (أو كليهما) بيهجر الطفل عاطفيًا، أو بعد تعرض لهجر مفاجئ داخل علاقة فيها رابط عاطفي قوي.
هذا الجرح بيأثر بشكل كبير على القيمة الذاتية وبيولد خوف شديد من الهجر وبيدفع الأشخاص إنهم يعرضوا أنفسهم للهجر مرة ورا مرة بشكل غير واعي.
اللي عنده جرح هجر بيميل لإرضاء الآخرين بس عشان ما ينترك ، فممكن يتنازلوا عن كثير أمور ويتخلوا عن أمور مهمة وعن احتياجات شخصية ورغبات عشان يبقوا في العلاقة.
ولكن بالمقابل في نوبات غضب وغيرة شديدة، بمجرد انه الانتباه والاهتمام توجهوا لشخص آخر غيرهم حتى لو أبناءهم.
الشخص اللي عنده جرح هجر غير مُخلص لذاته، ولأنه غير مِخلص لذاته بيتخلى عن ذاته في سبيل انه ما يتم التخلي عنه.
هو في العمق يفتقد حُب الذات نتيجة التشوهات اللي تسبب فيها الهجر، لذلك لا يؤمن إنه ممكن أحد يحبه أو يحترمه وبييجي الخوف غير المبرر يأكدله بشكل خادع إنه اللي بيآمن فيه حقيقة ولذلك بيتعامل مع أي هجر غير حقيقي أو مُتخيّل كإنه راح يتعرض لهجر فعلًا.
يتم تفسير كل انفصال عند الآخر أو انشغال كإهمال وهجر، وهنا يكمن أصعب جزء في الارتباط بشخص عنده جرح هجر، ما راح يسمح للشريك يكون عنده حياته الخاصة، أصدقاؤه الخاصين، يمارس هوايات بعيد عنه، ما راح يستسيغ فكرة انه يشوفك سعيد مع شخص أو بشيء بعيد عنه.
انفصال الشخص اللي عنده جرح هجر عن ذاته يُعيق على الشريك بناء علاقة عميقة معه، لأنه لا يُمكن لعلاقة مبنية على الخوف تكون طبيعية وحقيقية (الخوف هو افكار غير حقيقية).
أصعب مكس ممكن يكون بين شخصين عندهم جرح هجر أو بين شخص عنده جرح هجر وشخص عنده جرح رفض.
في علاقة بين جرح الهجر وبين جرح الرفض وفي فروقات كذلك، المشترك إنه الشخص الي بيتعرض لهجر بيشعر بالعار الشديد وبالتالي الشعور بالعار بيتفسر كرفض للذات، انه انا عندي مشكلة أو فيني عيب أو خلل عشان كذا انهجرت/انتركت، فبحثه عن الحب بيكون بحث عن القبول اللي بيغسل مشاعر العار عنده وبيسكّن مشاعر الألم والخوف، ولكن كل هذا بيكون محفوظ في العقل الباطن وبيثور في كل مرة بيلتقي الشخص بـ trigger يصحي عنده كل هالمشاعر.
في اشخاص اللي الاب بيهجرهم عاطفيًا وما بيكون موجود بحياتهم والأم بترفضهم لأنها بتكون متعلقة بغياب الأب فهالأبناء عُرضة لاضطرابات أكبر وأعقد.
النبؤة تحقق ذاتها لأنه لما الإنسان يخاف من شيء بيلاقي نفسه بيهيّئ كل الظروف لحدوثه، مثل شخص عنده خوف من الفشل او الامتحانات، ما راح يدرس كفاية أو ما راح يدرس أو راح يتخلّف عن الامتحانات فرح يوصّل نفسه للي خايف منه.
كلما طال بي العمر، ازددتُ فهمًا بأن الحب — سواءً أسميناه صداقة أو عائلة أو رومانسية — هو عمل عاكس ومُضخِّم لنور بعضنا البعض.
عمل لطيف. عمل ثابت ومخلص.
عمل يُنقذ الأرواح في تلك اللحظات التي تحجب فيها الحياة والعار والحزن نورنا الداخلي عن رؤيتنا،
لكن يبقى هناك شخص مُحب، صافِ البصيرة، ليعكسه إلينا من جديد.
في أفضل لحظاتنا، نكون نحن ذلك الشخص للآخرين.
— جيمس بالدوين