ماذا تريد السعودية من العراق ؟
ربما هذا هو السؤال الذي ضاع وسط سنوات من الضجيج وسوء الفهم والشكوك المتبادلة :
ماذا تريد السعودية من العراق ؟
والجواب في الحقيقة ليس معقد.
السعودية لا تريد عراق تابع لها ، ولا عراق ضعيف يحتاج إليها ، ولا عراق يدخل في خصومة مع هذا الطرف أو ذاك من أجلها .
السعودية تريد العراق للعراقيين…
تريده دولة مستقرة وآمنة وقوية ، قرارها من بغداد ، وسلاحها بيد مؤسساتها ، وحدودها مصانة ، وشعبها ينظر إلى المستقبل بدلاً من أن يبقى أسيراً لصراعات الماضي.
نحن لا نبحث عن نفوذ داخل العراق ، ولا نريد أن نستبدل تبعية بتبعية أخرى.
فالعراق أكبر من أن يكون تابع لأحد ، وأعرق من أن يتحول إلى ساحة يتصارع فوقها الآخرون .
قد نختلف مع العراق في بعض الملفات، وقد تختلف بغداد معنا ، وهذا أمر طبيعي بين الدول.
لكن هناك فرق كبيرا بين أن نختلف مع العراق ، وبين أن نقبل أن يُختطف قراره من خارج العراق .
ليس لأن ذلك مطلب سعودي، بل لأنه حق العراقي نفسه.
حقه أن تكون ثروات بلده لمستقبله.
حقه أن يعيش أبناؤه في دولة لا تتنازعها البنادق ولا تتقاسمها الولاءات.
السعودية تعرف جيداً أن عراقاً قوياً لا يشكل خطراً عليها ، بل يشكل قوة للمنطقة كلها.
العراق المستقر يعني حدوداً أكثر أمناً.
والعراق المزدهر يعني تجارة واستثمارات وفرصاً ومشاريع تمتد من الخليج إلى الشام وما بعدهما.
والعراق الذي يستعيد عافيته يعني أن واحداً من أهم أعمدة المنطقة قد عاد إلى مكانه الطبيعي.
وهنا تكمن الفكرة الأكبر.
….
المشروع الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان لا يقوم على صناعة دول تابعة للرياض، بل على بناء منطقة قادرة على الوقوف على قدميها.
شرق أوسط لا يكون شرقياً ولا غربياً بالمعنى التابع.
لا يكون ورقة في يد واشنطن، ولا ساحة لطهران، ولا رهينة لموسكو أو بكين.
بل منطقة تعرف مصالحها، وتملك قرارها، وتبني قوتها الاقتصادية والتقنية والعسكرية بنفسها، ثم تتعامل مع الجميع من موقع الندية والمصلحة.
والعراق في هذا المشروع هو التاريخ والحضارة والعلم والثروة والموقع والإنسان.
بلد بهذه المكانة لا يفترض أن يبقى مشغولاً كل عام بسؤال ..من يملك القرار !
ولا أن تُهدر طاقته بين محاور لا تنتهي.
هذه لحظة تاريخية للعراق.
لحظة يستطيع فيها أن يتخلص من أثقال سنوات طويلة، ويعيد تعريف نفسه لا كساحة صراع، بل كدولة.
دولة تنفتح على السعودية والخليج وتركيا والأردن وسوريا وإيران وكل محيطها، ولكن من موقعها هي، لا من موقع الوكيل عن أحد.
نحن لا نريد من العراقي أن يقف مع السعودية ضد إيران.
ولا أن يقف مع الغرب ضد الشرق.
نريده أن يقف مع العراق.
فإذا وقف العراق مع نفسه أولاً، فسيجد السعودية إلى جانبه.
نريد أن تنهض بغداد وتتحول من ذاكرة حرب إلى مدينة مستقبل .
أن يذهب شباب العراق إلى الجامعات والمصانع والشركات ومراكز التقنية، لا إلى ساحات الصراع.
أن يصبح التنافس بيننا على من يبني أكثر، ومن يستثمر أكثر، ومن يبتكر أكثر.
هذا هو التنافس الذي نريده.
لا نريد أن نكسب العراق.
نريد أن يكسب العراق نفسه.
نريد عراقاً يقف إلى جوار السعودية، رأساً برأس، ودولةً بدولة، وشعباً بشعب.
لأن المنطقة لن تصبح قوية إذا كانت السعودية قوية والعراق ضعيفاً.
ولن تصبح مستقلة إذا بقي قرار بعض دولها يُكتب خارج حدودها.
المستقبل الذي نريده واضح:
رياض قوية.
وبغداد قوية.
ودول عربية تقرر لنفسها.
شرق أوسط لا يكون ملعباً للآخرين، بل لاعباً بينهم.
وحينها فقط نستطيع أن نقول إننا بدأنا فعلاً نخرج من زمن الصراعات إلى زمن الدول.
—-
تحياتي 🌷
🚨🚨 #حين_يُقرأ_الردع_بعقلية_الماضي 🤦🏻♂️
قرأت ما كتبه الأستاذ فؤاد الهاشم… والنتيجة⁉️
@FuadAlHashim
وجدته ينظر إلى اتفاق 2026 بنظارة سياسية من خمسينيات القرن الماضي.
جاوبني يا مخضرم #لماذا ✋🏼:
🇺🇸 أمريكا تملك أقوى جيش في العالم…
ومع ذلك تتمسك بالناتو.
🇫🇷 فرنسا قوة نووية… وعضو في الناتو.
🇬🇧 بريطانيا قوة نووية… وعضو في الناتو.
🇹🇷 تركيا ثاني أكبر جيش في الناتو من حيث الأفراد…
ومع ذلك وقّعت #اتفاق_مكة.
واذا اتبعنا منطقك:
كلما أصبحت الدولة قوية لم تعد بحاجة إلى حلفاء‼️
بينما الاستراتيجية تقول العكس تمامًا:
القوة تبني الردع… والتحالفات تضاعف كلفة الاعتداء.
وتقول إن باكستان نووية ولا أحد عاقل يفكر في الحرب عليها⁉️
ممتاز… لقد شرحت معنى الردع بنفسك وأنت تحاول نفيه. 😅
ثم تنظر إلى السعودية وكأنها الطرف الأضعف في المعادلة، بينما نحن نتحدث عن:
🇸🇦 أكبر اقتصاد عربي
✈️ قوة جوية ودفاع جوي من الأثقل إقليميًا
🛢️ أهم قوى الطاقة في العالم
🕋 وبلد الحرمين الشريفين وقبلة ملياري مسلم
#السعودية ليست «حلقة تحتاج إلى حماية» بل هي الثقل الذي اجتمعت عنده القوتان الأخريان، وعلى أرضها وُقّع الاتفاق.
ثم شبّهت الاتفاق بحلف عربي قديم‼️
بينما ما اجتمع اليوم هو:
🇸🇦 اقتصاد وطاقة وقوة جوية ودفاعية
🇹🇷 ثاني أكبر جيش في الناتو وصناعة عسكرية متقدمة
🇵🇰 قوة نووية وجيش ضخم
ثم تقول: لا قيمة للاتفاق⁉️🤷🏻♂️
الأطرف أن المبدأ الذي سخرت منه:
«الاعتداء على أحدهم اعتداء على الجميع»
هو نفسه جوهر Collective Defence في الناتو.
فإذا كان هذا المبدأ في بروكسل اسمه ردع جماعي فكيف يصبح في مكة «حبرًا لا يساوي الحبر الذي كتب به» ⁉️😉
يا أستاذ فؤاد… التحالفات الحديثة لا تُقاس بالسؤال:
من سيحارب غدًا⁉️
بل بالسؤال الأذكى:
كم ستصبح كلفة الحرب حتى لا تقع أصلًا⁉️
وهذه الكلمة اسمها:
#الردع 🇸🇦🇹🇷🇵🇰
المشكلة إذًا لم تكن في الحبر…
بل في الطريقة التي قُرئ بها ما كُتب بالحبر.
اعمل حاليا على اطلاق بودكاست #مع_داود_الشريان من استوديو في منزلي، ليكون مساحة للحوار حول المجتمع والقضايا التي تستحق النقاش.
اسعى الى بناء فريق من الشباب والشابات يرغبون في المشاركة في تأسيس مشروع اعلامي منذ يومه الاول. ابحث عن:
• منتج تنفيذي
• مسؤول انتاج
• باحث ومنتج تحريري
• مونتير فيديو
• مصمم جرافيك
• صانع محتوى قصير
• اخصائي ادارة منصات التواصل الاجتماعي
• مسؤول شراكات ورعايات
• منسق ضيوف
اذا وجدت ان هذا المشروع يشبه ما تبحث عنه، وترغب ان تكون جزءا من تأسيسه، فارسل سيرتك الذاتية الى:
[email protected]
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أنه إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الدفاع يومي الاثنين (١٣ صفر ١٤٤٨هـ) والثلاثاء ( ١٤ صفر ١٤٤٨هـ) الموافقين ( ٢٧- ٢٨ يوليو ٢٠٢٦م) من أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، وأن هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران، وما تم التأكيد عليه من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين ومصداقاً لقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، وانطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (٥١) من ميثاق الأمم المتحدة، قامت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية هذا اليوم الأربعاء (١٥ صفر ١٤٤٨هـ) الموافق (٢٩ يوليو ٢٠٢٦م) بشن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة.
وتؤكد المملكة على أنها لا تسعى إلى التصعيد إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له.
انتهى