الحنين: حبل الوصل الجميل، الشاهدُ على ارتباط الجيل بالجيل، رحلوا وذكراهم تملأُ قلوبنا، وسنرحل وتبقى ذكرانا في قلوب من بعدنا، وأسعد الراحلين المعدودُ في الطَّيبين، وأشقاهم المرجوم باللَّعنات في الغابرين، اللَّهمَّ ارحم أحبَّةً مضوا، واغفر لنا ولهم، فهم السَّابقون ونحن اللَّاحقون.
علوُّ الحقُّ وظهورُهُ يُغني عن إلباسه أثوابًا ليست له ولا لأصحابه؛ كالألقاب المنفوخة لأهله، والغمز واللَّمز في مضمون خطابه، فاعتدلوا في مدح المُحِقِّين، وترفَّعوا عن القبائح في مناقضة المُبطلين.
عمرك هو رأس مالك الحقيقي،
عمرك هو فرصتك لبناء مستقبلك،
وهو الفرصة التي منحك الله إياها لتبني مستقبلك الأبدي الذي ستبقى فيه بلا نهاية. فالعاقل من جعل أيامه وساعاته مزرعةً للآخرة، يغتنم شبابه قبل هرمه، وصحته قبل سقمه، وغناه قبل فقره وفراغه قبل شغله.
وحياته قبل موته
ولتسعد في آخرتك اعمر دنياك
بـ:
تحقيق التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى.
لزوم السنة والتمسك بهدي النبي ﷺ وأصحابه.
المحافظة على الفرائض وتقديمها على النوافل.
الإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن وتدبره.
طلب العلم الشرعي والعمل به والدعوة إليه.
مجاهدة النفس على الطاعة والصبر عن المعصية.
صحبة الصالحين والبعد عن أسباب الفتنة والغفلة.
استحضار قصر الدنيا وسرعة انقضائها، وكثرة ذكر الموت والدار الآخرة.
فمن سلك هذا السبيل سعد في دنياه قبل آخرته؛ فإن السعادة ليست بكثرة المال ولا الجاه، وإنما بطمأنينة القلب واستقامته على طاعة الله.
قال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].
وقال الحسن البصري رحمه الله: “يا ابن آدم، إنما أنت أيام، فإذا ذهب يوم ذهب بعضك.”
فاجعل كل يومٍ يمر بك لبنةً في بناء آخرتك، فإن العمر قصير، والرحلة سريعة، والمقام هناك دائم لا انقضاء له
#قـالَ الشيخ عبدالعزيز آل الشّيخ رحمه الله:
"من نام عن #صلاة الفجر بلا عذر، #خسر#البركة في يومه، وبدأ #نهاره بمعصية ربه، فكيف يُرجى لمن عصى في أول يومه أن يُبارك له في #آخره؟"
[من خطبة "التحذير من التهاون في صلاة الفجر" – ملتقى الخطباء📚].