عشقت رجلاً جعلني فتاة مدلله فكلما ضاقت بي الدنيا ضمني وابتسم لي ليخفف كٌل مااشعر به من ضيق
ويارب لك الحمد والشكر لانك جعلتني من بين كل اخوتي مميزه وهذا ﻷنني أشبه أبي
وأطلق لقب احصل عليه هي
(شبيهة أبي)
يا أبي لن أتخلى عنك عندما يسرق الشيخوخه صحتك
الله يحفظك ولا يحرمنا منك
" فيكِ أنوثة هادئة لا تستعرض نفسها وغنج يأتي عفواً في نبرة صوت - أو التفاتة - أو ابتسامة ".
- ثم تترك الرجل يتساءل هل فعلتِ ذلك عمداً أم أن الأنوثة عندكِ تجري مجرى الدم ؟
" الجمال وحده لا يفسر ما تفعلينه بي < فأنتِ فتنة لا تُدفع - وجمال لا يُشبع منه - وامرأة كلما طال النظرُ إليها ازداد القلبُ بها افتتاناً - أنتِ أنوثة تمشي على الأرض - رقة تُغري بالاقتراب - وكبرياء يأمر القلب أن يتأدب - ودلال لو وزع على النساء لكفاهن - تملكين عقل يأسر - وروح تُؤنس - ونفس عزيزة ".
اختصرك بأنك مشكلة جميلة ( كلما حاولت أن أضعك في وصف اكتشفت أن الوصف أضيق منك )".
" لم أعد أقول إنني أحببتها - فإن الهوى قد تنال منه صروف الليالي فتُذهب من وهجه ، وأما هي فقد تمكنت من فؤادي حتى غدت من صميم عيشي ، لا عارضاً يزول - فإذا تصورت أيامي من غيرها ، وجدتُ في النفس خللاً لا ينجبر ، كأن شيئاً منّي قد غاب ، فقد ألفها القلب حتى صار حضورها عهداً واجبً ، وصار نأيها أمراً لا أطيقه ، ولئن جار الدهر وفرق بيننا - فما أفرط في محبتها ، ففقدها عندي فقد مأمن أقام فيه قلبي ولم يبتغي بعده مأمناً".
"أشعر معك أنني لست مجبرًا على ادهاشك، معك أشعر أنني أنا، أنا الذي كنت أفتقده كثيرًا ووجدته معك، أتحدث معك عمّا يدور في قلبي كما هو، وهذا أكثر ما يطمئنني."
قويةٌ بقدرِ ما هيَ رقيقةٌ ،
حادةٌ كالسيفِ إذا لزمَ الأمر ، وناعمةٌ كالحريرِ إذا ابتسمت ..
تحملُ على كتفيها ثقلَ الدنيا ، وتذوبُ من كلمةِ حُبٍ صغيرة ، تضحكُ في وجهِ التعبِ ،
و تمنحُ الأمانَ للجميعِ ، ثم تبحثُ عمّن يمنحُها أمانًا .. ترفعُ مَن حولها إلى السماء ، وتكتفي بأن تقفَ هي على الأرضِ بثبات ..
هذا ليس تناقضًا.. هذا اكتمال نادر ..
ترى الدنيا بعينين :
عينُ العقلِ تُحلِّلُ ، وعينُ القلبِ تُسامِحُ ،
إذا غضبتْ ، كان غضبُها عدلاً .. وإذا رضيتْ ، كان رضاها بحرًا يغرقُ فيه كلُّ من أحبَّها ..
تعرفُ متى تكونُ صخرةً ومتى تكونُ غيمةً ،
في صوتِها وقارُ الملكة ، وفي ضحكتِها براءةُ طفلةٍ لم تُلوِّثها الأيام ..
لا تُنافِسُ أحدًا ، لأنها تعلمُ أن نسختَها لا تتكرر .
تُربِك من حولها لأنها تجمعُ النارَ والماءَ في كفٍّ واحدة ، ولا تحترق.
" كل ما أحببته في هذه الحياة، لم أفقده كما يفقد الناس أشياءهم ، بل انتُـزع منّي انتزاعاً ، وأُجبرت على أن أمد يدي مودعاً ما كنت أتمنى أن أمدها إليه لأحتفظ به ، فكنتُ كلما أحببتُ شيئاً ، وضعتُ له في قلبي مكاناً لا يليق إلا بالبقاء ، ثم جاءت الأيام فأخذته وتركتني أمام مكانه الفارغ أتعلم كيف أعتاد غياباً لم أختره ، وكنتُ أقول بعد كل فاجعة سيهدأ القلب مع الأيام - وهدأ فعلااً - لكن ليس لأن الوجع انتهى ، بل لأن القلب أنهكته كثرة المقاومة فتعلم أن يسكن بجوار ألمه.
أنا لستُ ضعيفاً والله يعلم كم مرة وقفتُ في الموضع الذي كان يحق لي فيه أن أنهار ، ولكنني إنسان وهذه هي الحقيقة التي لا تنفع معها كل صلابة الدنيا ، للإنسان قلب مهما قويت عليه الأيام ، يبقى فيه شيء لا يقوى على الفقد.
أحياناً يغلبني حزني ، لا لأنني عاجز ولكن لأن ما فقدته كان عزيزاً إلى الحد الذي يجعل القوة نفسها تبدو خيانة له ، وأشدُ ما يؤلمني أنني لم أفقد الأشياء التي أحببتها مرة واحدة ، كل فقد أخذ معه قطعة مني ، حتى صرتُ بعد أعوام من الوداع ألتفت إلى نفسي فأجدني ما زلتُ هنا ، لكنني لا أعرف أين ذهب ذلك الرجل الذي كان يفرح بسهولة - ويطمئن بسهولة - ويحب دون أن يحسب حساب النهاية.
لقد علمتني الحياة درساً قاسياً ( أن بعض الأشياء لا تُمنح لنا لنملكها وإنما لنحبها فقط ، ثم نُبتلى بفقدها ) ، وما أقسى أن يكون الإنسان وفياً لما أحب ، بينما الحياة لا تكون وفيّه له.
لهذا لا تسألني لماذا أتعب أحياناً ، ولا تظن أن صمتي دليل نجاة ، فثمة أحزان لا تصرخ وإنما تستقر في قاع الروح وثمة دموع لا تنزل من العين لأنها أقدم من البكاء وأعمق منه.
أنا لا أبكي ما ذهب فقط ، أبكي نفسي التي ذهبت معه.
- وأعترف:
لم تعد تخيفني المصائب كما كانت ، الذي يخيفني الآن أن أحب شيئاً جديداً وأن أفتح له باب قلبي ثم يأتي يوم آخر فأُجبر على الوقوف عند الباب نفسه ، أراقبه وهو يرحل وأبتلع وجعي وأقول ( تم لا بأس )
أي ضريبة هذه التي يدفعها القلب حين يحب بصدق؟
أن يكون ثمن كل عزيز فيه جزء من روحه؟
وأن يصبح المرء من كثرة ما ودع خبيراً بالرحيل إلى الحد الذي يتمنى معه لو لم يحب أحداً ، لا كراهية للحب وإنما خوفاً من أن يعرف الفقد مرة أخرى؟
لقد رضيتُ بما كتب الله، وسأظل راضياً لكن الرضا لا يمحو الندبة.
- قد تُغلق بعضُ الأبواب ، ويبقى القلبُ وفياً لما وراءها".