من الأحاديث النبوية المهمة في ترسيخ حياة اجتماعية صحية بعدم التطفل على خصوصيات الناس
وتحريم اذيتهم، قول رسول اللّه ل
يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من اتبع عوراتهم تتبع اللّٰه عورته ومن تتبع اللّٰه عورته يفضحه في بيته.
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾
لا تدع قلبك يغفل لو للحظة واحدة عن استشعاره للنعم المحيطة به، فاللحظة الهادئة نعمة، والقلب المستشعر لأنعم الله نعمة، فكم من قلب غافل غير مُبصر ولا مُدرك لا يرى إلا النواقص، ولم يدرك أن فضل الله واسع وعوضه كريم، لا يعجزه شيء سبحانه♥️.
من أسباب فقدان الناس اليوم لـ(السكينة) : أنهم تركوا المواضع التي جعل الله فيها السكينة وهي ثلاثة:
(البيت)
و(نوم الليل)
و( الزوجة)
فكثرة خروج الناس من بيوتهم لغير حاجة حرمهم سكينة البيوت
{وَاللّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً}
وكثرة سهرهم بالليل حرمهم سكينة الليل
{ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا}
وعدم العشرة بالمعروف فضلا عن بذل المحبة حرمهم سكينة الزوجة..
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا}
سلوكان ظهرا مؤخرا على مواقع التواصل بصورة مقلقة، لم يكونا بهذا الانتشار سابقا. الأول: التفاخر بالمال وبالثراء السريع. الثاني: المجاهرة بالمعاصي والذنوب. إذا كنت ممن ابتليت بمثل هذه السلوكيات، فإنني أود تذكيرك بأن الله عاقب قارون عندما كان يتفاخر بثروته بالخسف به وبداره الأرض، كما عاقب قوم لوط بمجاهرتهم بالمعاصي بقلب قراهم رأسا على عقب. انتبه، فالتفاخر بالمال ليس إنجازا بل سفاهة، والمجاهرة بالمعاصي ليست تحديا بل وقاحة. لاتجعل حساباتك منصات لنشر الفساد والخراب؛ فالله إذا أخذك، أخذك أخذ عزيز مقتدر.
قال ابن تيمية رحمه الله :
"فمَن ترك جميل الثياب بُخلاً بالمال:
[لم يكن له أجر]..
ومَن تركه متعبِّداً بتحريم المباحات:
[كان آثماً]..
ومن لبس جميل الثياب إظهارا لنعمة الله واستعانة على طاعة الله:
[كان مأجورا].
ومن لبسه فخرا وخيلاء:
[كان آثما]".
.
📖: مجموع الفتاوى - [٢٢/١٣٩].
هوس إخفاء النعم خوفاً من العين، تحول عند البعض إلى (مرض) وشحّ في إظهار أثر نعم الله عليهم.
أحياناً، أنت تخفي شيئاً عادياً جداً لا يراه الناس كنزاً كما تتوهم.. تواضع قليلاً، فلست قارون زمانك.