قِصَّة وفاة المرأة الصالحة #موضي_الحريشي وابنها الصالح #فهد_العريج
❁ ❁
فقدنا في الأيَّام الماضية امرأة خيِّرة كريمة، هي الوالدة موضي الحريشي التي توفِّيت وقد قاربت الثمانين، بعد معاناة بعض الأمراض، رحمة الله وبركاته عليها.
وبعد يومين من وفاتها تَبِعَها ولدُها الداعية الفاضل فهد العريج، الذي عرفه محبُّوه بالتُقى والصلاح، وتعليم القرآن والخير، والدعوة إلى الله وإعانة المحتاجين.
توفِّي الشيخ فهد وهو في صِحَّته ونشاطه (أظنُّه بلغ الخمسين) ولم يَلْحَظ عليه مُحِبُّوه -بخصوص صِحَّته- شيئاً يُستنكر، سوى تعب يسير لا يُستغرب ممَّن أُصيب بوفاة حبيب.
بعد يومين -إلا سويعات- من وفاة والدته، استيقظ فهدٌ لصلاة الفجر عندما أُذِّن للصلاة، ودخل ليتوضَّأ ففاضت روحه وهو يتطهَّر استعداداً للقاء الله، فصُلِّي عليه بعد صلاة الجُمُعة ١٦ / ٥ / ١٤٤٧هـ، ودُفِنَ في القبر المجاوِر لقبر أُمِّه، رحمة الله عليها وعليه.
وقد رثاهما، أستاذنا الكبير: الشيخ عبدالعزيز الحريشي (أبو أيمن)، رثى أُخته وابن أُخته بهذه الأبيات، جزاه الله خير الجزاء:
رُوحانِ في طُهْر السحاب تَرحَّلا
ترجو جِنان الخُلْد خيراً مَوئلا
طيرانِ مثل غمامتين تهادتا
وتنادتا والغيثُ منها جلَّلا
موضيْ وفهدٌ والقلوبُ تجشَّمتْ
ما لا تُطيق غدوتُ منه محوقِلا
لله نَهْرا رحمةٍ قد أُدرجا
قبرين ثَمَّ تجاورا وتعلَّلا
من حُبِّه يَخْشى عليها وحشةً
فأتى إليها مُسرعاً ما أجملا!
في جُمعةٍ أهدى إليها روحَهُ
إنَّ الكريم إذا استضاف تَهلَّلا
جُمُعاتُه شهدتْ بصادق برِّهِ
والآن في الأُخرى أراد تَجَمُّلا
كم كان يَحبوها بِبِرٍ لا تَرى
أمثالَهُ إلا الرعيل الأوَّلا
يا كوكباً بالصالحات تَجلَّلا
وهلالَ مجدٍ بالعلومِ تسربلا
يا فهدُ من للآي يَقْطُر شَهدُها
مِنْ فيكَ شَنَّفَتِ المَسامعَ في المَلا
رمضانُ يَرقب صوتَه، مزمارُهُ
أشجاهُ بل كلَّ الدُنا إذْ رتَّلا
يا فهدُ جاء الحافظون ليسردوا
آياتهم والكلُّ أتقنَ ما تلا
أنوارُ حلقات الحبيب تخافتتْ
والآي تُسمِعُ بالبكاء المَحفلا
هذي المحاريب التي عطَّرْتَها
دمعَ الخشوع بكاؤها قد أعولا
أبقتْ من النَفَس المُعَطَّر دمعةً
في سجدةٍ شهدتْ بصدقكَ في العُلا
بالله يا نسلَ الكريم ترفَّقوا
أبقوا له سجادةً فيها اعتلى
إنَّ الكرام لهم وفاءٌ باذخٌ
حتى الجماد وَفَوا له عند البِلى
صَلَّتْ عليك منابرٌ أهديتَها
مِنْ صدقِ وعظكَ والجميعُ تقبَّلا
صَلَّتْ عليك ملائكٌ سامرتَها
سَحَراً وحَيَّتْ مِسْكَ روحكَ مُقْبِلا
#تويتر_محمد_المهنا
#الدلم#تعليم_الخرج#قدوات_من_الميدان_التعليمي#رحل_وبقي_الأثر
🔸في يوم الخميس ٤ / ٢ / ١٤٤٦ هـ
انتقل إلى رحمة الله تعالى المربي الفاضل
أ. #بندر بن عبدالرحمن_أبالحسن
المعلم في #ابتدائية_عثمان_بن_عفّان
لتحفيظ القرآن الكريم بالدلم
بعد معاناة طويلة مع المرض
بدأت بالكُلى لسنوات .. ثم أصابته جلطة تشافى منها
قليلاً لفترات وأخذت من صحته.
📗وهذا المعلم مع ما أصابه من مرضٍ عضال
كان فارقاً في عطائه وقدوةً في انضباطه وأدائه وإخلاصه
(قبل المرض وبعده) فلم يكن لغسيل الكلى المستمر
ثم تبعات الجلطة أثر في التقصير في أداء عمله ورسالته
التعليمية إلا عندما يبلغ المرض مبلغه.
ولم يكن (بندر) مع طلابه إلا ذلك المعلم المحبوب
والمربي العطوف والأب الحنون .. تعلق بهم وتعلقوا به
يتواصل معهم ومع أسرهم ويتعاهدهم داخل المدرسة
وخارجها في ملحمة تربوية تُكتب بمدادٍ من ذهب
وحتى وهو يأتي إلى المدرسة بعرينه الكهربائية ويدلف
إلى فصله فيعطي عطاء من لا يخشى المرض، ويتحلّق
حوله طلابه بحبٍ وشوق، ويبادلهم ذلك وأكثر
▪️شهد بحسن سيرته ومسيرته التعليمية والتربويّة
مديره وزملاءه … وطلابه وأولياء أمورهم .. وكل من عرفه.
▪️وهو مدرسة في الهمّة والتواضع ودماثة الخُلُق
أبدع في عمله أيّما إبداع، وقدم من جهده وفكره ونشاطه
الكثير الكثير خدمةً لمدرسته وطلابه، فارتقى ببرامج
المدرسة وأنشطتها إلى أعلى مستوى، بتوفيق الله ثم بروح
التعاون والمحبة بينه وبين إدارته و زملائه.
▪️كان صابراً محتسباً لم ينقطع قط عن دوره التعليمي
والتربوي في المدرسة إلا بعد أن اشتد عليه مرضه، وحال
بينه وبين الاستمرار، مع إلحاحٍ من أسرته وإخوته
فتقاعد وهو إلى مهنته راغب
🔸وفي جامع ابن باز بالدلم شهدت جنازته جموعُُ غفيرة
امتلاءت بهم صفوف الجامع وجنباته..
(والناس شهود الله في أرضه)..
وعرفتُ أسراً كثيرة أخذت أبناءها (ممن كان من طلابه)
للصلاة عليه، ليشهدوا وداع أستاذهم ومعلمهم ومربيهم
ويدعون له، ويكسبوا أجر الصلاة عليه وتشييع جنازته
وفضل الوفاء له.
🔸أما مع أسرته فهو البار بوالديه القريب من إخوته
الصالح المصلح في أبنائه، ومن خير الناس لأهله وزوجه.
▪️رحم الله أبا عبدالرحمن رحمةً واسعة
وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة
وجعل ما أصابه رفعةً له في درجاته.
🔸نحسبه كذلك ولا نزكّي على الله أحدا🔸
✳️ وميداننا التعليمي ولله الحمد
مليء بمثل هذه النماذج المشرّف والقدوات الحسنة.