الورد القُرآني نعيم المؤمن، وراحته الأبدية، لا شيء يُعادل سكون النّفس وطمأنينة القلب بعد القرآن، كأنَ الحياة بأسرها تُصبح بداخله جنّة.. { ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب}.
أباح الله التعدد لمن كان قادرا على العدل بين زوجاته، فإن لم يكن قادرا على العدل بينهن فلا يجوز له أن يُقدِم على التعدد، قال الله تعالى: {فانكحوا ماطاب لكم من النساء، مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ماملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا} ، ويقول النبي ﷺ :" من كانت له امرأتان فمال إلى احداهما جاء يوم القيامة وشِقه مائل"، ومن هنا نوصي الرجال المقدمين على التعدد، أو الذين لديهم أكثر من زوجة أن يتقوا الله تعالى في زوجاتهم، وأن يعدلوا بينهن في النفقة والسكنى والمبيت، وأن يحسنوا عشرتهن، قال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف}، وقال تعالى: {فامساك بمعروف أو تسريح باحسان}
وإن مما يندى له الجبين ما نسمعه من هنا وهناك بين الفينة والأخرى، من شكاية كثير من النساء من سوء تعامل أزواجهن معهن، خاصة مانسمعه عن بعض الذين لديهم أكثر من زوجة، فيميل إلى امرأة ويظلم أخرى، وعلى الزوج الذي يظلم زوجته أن يعلم أن الظلم ظلمات يوم القيامة، وأن الظالم بعيد عن الله، ممقوت بين عباده، قال النبي ﷺ :"يقول الله عز وجل: ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا"، والظلم محرم مطلقا، وتزداد حرمته إذا كان المظلوم يتيما أو امرأة، لأنهم ضعفاء لايملكون من أمرهم شيئا، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: "اللهم إني أحرّج حق الضعيفين اليتيم والمرأة"، ومعنى أحرج: أُلْحِقُ الحرج، وهو الإثم، لمن ضيّع حقهما،
واحذر من ذلك تحذيرا بليغا، وازجر عنه زجرا أكيدا، فيا من يظلم زوجته ولا يوفيها حقوقها: اتقوا الله في النساء الضعيفات واحسنوا إليهن، واصبروا عليهن، يقول نبيكم ﷺ :"اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله"، وقال عليه الصلاة والسلام: "اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم، لايملكن لأنفسهن شيئا"، والعوان يعني أسيرات، فالزوجة أسيرة عندك، قد وثق بك أهلها، فزوجوك ابنتهم، وأأتمنوك على عرضهم، فلا تخيب ظنهم، ولاتظلم ابنتهم، واعلم ان دعوة المظلوم لاترد، يرفعها الله تعالى فوق الغمام ويقول: "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين"، واعلم أن خير الرجال هو خيرهم لأهله، قال النبي ﷺ :"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".
ومن كانت لديه أكثر من زوجة فعليه أن يعطي كل زوجة حقها من النفقة والمبيت والسكنى، ولايجوز أن يميل لإحداهما بحيث يضيع حقوق الأخرى أو يظلمها، كما نوصي الأزواج أن يراعوا غيرة المرأة، فلا ينبغي للرجل أن يمدح زوجته عند ضرتها، يستثير بذلك غيرتها، فإن ذلك يؤذي المرأة، وقد تعبر عن غيرتها بتصرف يؤذي الزوج، وذلك بسبب سوء فعله، فيا معشر الرجال: اتقوا الله في زوجاتكم، واحسنوا عشرتهن.
قال عبد الرحمن بن سابط (رحمه الله):
« إن البيوت التي يقرأ فيها القرآن لتضيء لأهل السماء كما تضيء السماء لأهل الأرض، وإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ليضيق على أهله وتحضره الشياطين وتنفر منه الملائكة وإن أصفر البيوت لبيت صَفِرَ من كتاب الله»
"من كان القرآن جليسه؛ كان الرفق حَلِيفه
ومن استغنى بالقرآن؛ أغناه الله عن كل الأنام
ومن استأنس بتلاوته؛ لم يجد بُدًّا من ملازمته".
- فاللهم آنسنا بالقرآن وتلاوته، وأغننا به عمّا سواه".