كدنا أن نكون أمة كالقطط تأكل أبنائها.
في سنة 1991، أُلغي حفل تكريم محمد الثبيتي بجائزة نادي جدة الأدبي بضغط من الصحويين، واستُبدلت المحاضرة عن ديوانه بمحاضرة عن الشعر الجاهلي، ويا لرمزية الحدث في تأكيد "الجاهلي" بدلًا للثبيتي
اضطر شاعر الصحراء والبداوة والحداثة للخروج من الباب الخلفي، كي لا يؤذيه القطيع "الجاهلي"
لكن التاريخ أعاده للخلود من الباب الكبير والطريق الواسع.
@KsaGrandcinemas اليوم رحت فرعكم اللي في الطائف بعد مشوار طويل وعناء الطريق!
وببساطه حارس امن ابلغنا ان النظام معطل ومافيه حجز
ولايوجد اي مسؤول يتخاطب مع العملاء
#بروفايل | محمد الساعد:
#عبدالعزيز_مشري ..
حين تُمطرُ القُرى روياتٍ وقصصاً وشعراً..
حمل الألام كفناً متنقلاً ..
وكتب أدب العُزلة ففاضت روحه بعشرات الروايات والقصص!!
—
القاص والروائي والتشكيلي السعودي، عبد العزيز مشري ابن قرية تحتضنها أعالي جبال سراة الحجاز، عاش متنقلاً بين مدن الطائف وجدة والدمام، رفقة اصدقاء من مثقفين وصحفيين بعدما كانوا قد رحلوا من قراهم بحثا عن لقمة العيش الكريمة، و كان ذلك دأب الجميع خاصة في الستينات و السبعينات.
يعد " المشري" أحد رواد " أدب العُزلة"، وتصف وزارة الثقافة السعودية ادب العزلة كما يلي: " لطالما كانت العُزلة -باختلاف أسبابها- بيئة محفزة على الإنتاج الأدبي؛ حيث أن العديد من الكُتاب والمبدعين قدموا روائع أدبية مذهلة خلال فترة عزلتهم حفظها لهم التاريخ. كما أن العزلة طريقة للتفكير والتفكر، ووسيلة للتركيز على مهام مُحددة، وفرصة لتحقيق الذات من خلال التعبير بالكتابة. وفي فترات العزلة بإمكانك السفر والتحليق بعيدًا، واكتشاف المجهول والبحث عن الجديد، وأخذ استراحة قصيرة من أعباء الحياة، وتدوين يومياتك ونقش تفاصيل ما لاحظته وتعلمته".
لم تكن العزلة إلا ترجمة لمرضٍ مبكر وآلامٍ مزعجة، وإحباطات متتالية رافقت المشري منذ وقت مبكر من حياته ، لكنها
لم تمهله طويلا، فتوفي وهو في السابعة والأربعين من عمره.
وُلد عبد العزيز مشري في #قرية_محضرة إحدى قرى #منطقة_الباحة، العام 1955م.
لقد شكّلت "المحضرة" شخصية "المشري" الذي عرفناه فيما بعد، فالقرى المطيرة ذات القيعان والمياه والخضرة والتنوع بكل بداياتها وبساطتها تشكل ابناءها، إذ كان مثل طيورها المهاجرة المبللة ببقايا المطر والضباب، تفتحت عيناه على الصباحات البسيطة المليئة بروائح الخبز، وبدايات الحياة..
ولذلك كانت القرية حاضرة وبقوة في أدب المشري، أو
كما وصفتها صحيفة الرياض: "مسرحًا دائمًا لأعماله القصصية والروائية، التي امتلأت برائحة التراب وصوت المطر ومشاهد الناس العابرين في صمت الحياة اليومية".
كيف يمكن لأسم عبد العزيز مشري، أن يمر هكذا عبوراً ، دون أن يلفت انتباه الكثيرين، او يدهش، أو يشارُ اليه كواحد من كبار الروائيين العرب، على الرغم من ريادته وأثره العميق في الرواية السعودية.
يُذكرني المشري، بالشاعر الكبير حسين سرحان، فكلاهما قدما من قرى تحيط بالمدن، وكلاهما أيتام في الوسط الثقافي بلا مريدون،
ولم ينالا حقهما من التكريم.
كانت صحيفة عكاظ، في التسعينات الميلادية-بريادتها المعروفة- من الوسائل القليلة التي سلطت الضوء على أدب المشري، فنشرت رواياته على حلقات أسبوعية، وساهمت هي وصحيفة اليوم في نشر إبداعاته الأخرى.
تعد رواية "الوسمية" التي صدرت العام 1982م، باكورة أعمال اعمالة الروائية الناضجة، حملت صورا ارادها للقرية التي عاش وحلم وشكلت أحلامه وبدايته.
" الوسمية" مع بعض الروايات الأخرى تمثل التطور الذي وصل
إليه فن الرواية في المملكة العربية السعودية، بداية الثمانينات الميلادية.
ترك لنا المشري، تراثا أدبيا باذخا تنوع بين الرواية.. والأعمال النقدية.. والشعر .. والرسم".
كما ساهم في كتابة المقالة الصحفية عبر زاويته (تلويحة) في أكثر من صحيفة سعودية.
نشر المشري في حياته نحو 17 مؤلفاً، منها في القصة: "أسفار السروي"، "بوح السنابل"، "الزهور تبحث عن آنية"، "أحوال الديار"، "جاردينيا تتثاءب في النافذة".
أما في الرواية فكتب عدة مؤلفات، منها: "الوسمية"، "ريح الكادي"، فيما كتب سيرته الإبداعية في كتاب "مكاشفات السيف والوردة"، وبعد وفاته صدرت له الأعمال الكاملة في أربعة مجلدات، آخرها نُشر عام 2012م.
#مصادر اثرت البروفايل:
صحيفة عكاظ
صحيفة اليوم
صحيفة الرياض
مجلة القافلة
منصة سعوديبيديا