نلقى التعب والنَّصب في طريقنا كما لقيه من قبلنا، وحين نُخبر به لا نعترض بل نتشارك كبد الحياة ليهون.
يقول القرطبي في قوله تعالى:
(لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا)
في هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لايقدح في الرضا ما لم يصدر ذلك عن ضجر.
ستُدرك مؤخرًا والأفضل أن تفهم ذلك مبكرًا
أن (ضبط النفس) والتحكّم بالذات
من الأمور التي ينبغي تهذيب النفس عليها،
وقيمة المرء بضبط ذاته،وتصرفاته،وشعوره وكلماته،وحتى نبرته وملامح وجهه!
وحينها توقن جيدًا قوله صلى الله عليه وسلم
(لاتغضب) وَ (إنّما لشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)*
وتظنّ أنك في هذا الكون مجرّد إنسان،
لكنك في الحقيقة أثر، شعور، فكرة، كلمة ... وأكثر
لأحدهم .. أو لجزءٍ لا يُمكن إحصاءه من هذا العالم !
أنت في أكثر من بقعة ومكان،
في أكثر من عقلٍ وذكرى
حتى لو لم تعلم أو لم يصلك ..💌*
أسئلتنا، مشاعرنا،
طلباتنا واختلاف مفاهيمنا...،
جميعها تُعاد بصورة أخرى حينما نكبر،
كما واجهها والدينا معنا صغارًا
نواجهها معهم كبارًا،
قد تصبّروا علينا
ونرجو ان نكون لهم حُضنًا حنونًا متفهمًا صبورًا
ويوفّقنا الله لنفوز ببرهم ورضاهم 🤍🍃*
الدنيا ليست بالمجمل محطة تحقيق الأهداف والأُمنيات الدنيوية،
إنما هي مجرد طريق لحياة أبدية،
فإن لم تبلغ ههنا ما تمنّيت وماسعيت لأجله،
لعلك بالجنة بعد إذن الله تبلغ ما تُريد وهو أوسع الراحمين وأكرم الأكرمين،
نطمع أن يجود علينا بلطفه في كلا الدارين،ولولا رعايته لما بلغنا مابلغنا*
كان رجلٌ من السَّلف يلقىٰ الأَخَ من إِخوانه فيقولُ له: يا هذا إِن اِسْتطعتَ أَن لا تَظْلِمْ من تُحِبُّ فافْعَلْ، فقال له رجلٌ: وهل يَظْلِمُ أَحدٌ من يُحِبُّ !؟
قال:نعم، نفسك أَعزُّ الأَنفس عليك، فإِن عصيت الله، فقد ظلمتها.
جوابٌ في الصميم، قلما من يَلْحَظُهُ، ونحن في شهرٍٍ حرام.
(هذا فراقٌ بيني وبينك)
قالها الخضر عليه السلام لموسى عليه السلام حين لم يستطع الصبر على فعله غير المُبرّر للمرة الثالثة.
وهذا أرقى أنواع الفراق، لأنه كان دون مشاحنة أو خصومة.