قال تعالى
(وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)
ما أوسع هذه الآية حين تضيق بنا الدنيا، وما أحنها على قلب أثقله التفكير في الغد.
تأمل قوله: (إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا)
كأنها رسالة طمأنينة لكل من أرهقه السؤال: من أين يأتي الرزق؟ وكيف سيكون الغد؟
في هذه الأرض الواسعة، مخلوقات لا تحصى ، طائر يغادر عشه مع الفجر ولا يحمل معه شيئا، ودابة تمشي في صحراء قاحلة، وسمكة في ظلمات البحر، وإنسان يطرق أبواب الحياة بحثًا عن لقمة عيش… وكلهم في علم الله، وكلهم له رزق مقدر.
قد يتأخر الرزق حتى نظن أن الأبواب قد أُغلقت، وقد يأتي من طريق لم يخطر لنا يوما على بال. فنحن نرى الباب المغلق، أما الله فيعلم أبوابا لم نرها بعد.
والآية لا تدعونا إلى ترك السعي ، فالطائر يخرج من عشه، والإنسان يمشي في مناكب الأرض، ولكنها تعلمنا ألا نحمل في قلوبنا هما أكبر من طاقتنا.
اسعى بكل ما تستطيع، ثم اطمئن.
فأنت مأمور بالسعي، ولست مسؤولا عن خزائن الرزق.
وإذا ضاقت بك الأسباب، فتذكر أن الذي تكفل برزق كل دابة على وجه الأرض لم ينسك أنت.
فيا رب، ارزقنا يقينا يجعلنا نسعى دون خوف، وننتظر دون يأس
أتحدث عن صعوبة المرحلة بعد سن ال ٢٥ .
أنت تبني حياة جديدة بينما تحاول التعافي من القديمة .
الوالدان يتقدمان في العمر،الأصدقاء يتباعدون،العمل غير مستقر ،
وفي أغلب الأيام، أنت فقط تحاول النجاة.لكن صدّقني،
أنت تفعل أفضل مما تظن .
"إنني أُعطي ما يكفي من الفرص لأنني لا أريدُ يومًا التخلي، يصعبُ علي أن أخذل أحدهم وقد جعل كفاهُ سندًا لكفِّي، إنني أتجاهل وأصمدُ وأتغاضى وأتغابى حتى أشيبُ حُزنًا فأمضي."
"مفتاح قلبي أن تسأل عني، كيف كان يومي، ألا تسأم من التفاصيل المثيرة للضجر، مفتاح قلبي أن تهتم حقًا بأدق مشاعري، أن تميز انخفاض نبرة الحزن في صوتي، أن تلاحظ لمعة الفرح في عيني، مفتاح قلبي أن تحميني، أن تحرق الكون من أجلي ولا تبالي، أن تكون الصوت الذي يحثني ويستحثني لأكمل الطريق."