تلخيص مساحة الرقية الشرعية…
1/
الرقية الشرعية دعاءٌ وقراءةٌ من القرآن والأذكار الثابتة، شرعها الله سببًا للشفاء، مع الاعتقاد الجازم أن الشافي هو الله وحده، وأن الرقية لا تؤثر بذاتها، وإنما بإذن الله.
2/
أجمع العلماء على جواز الرقية إذا توفرت فيها ثلاثة شروط:
أن تكون بكلام الله أو أسمائه وصفاته.
أن تكون بلسان عربي، أو بألفاظ واضحة ومفهومة المعنى، وليست طلاسم أو حروفاً مجهولة.
أن يُعتقد أن الشفاء من الله وحده، لا من الرقية نفسها.
3/
الرقية لا تنافي التوكل، بل هي من الأسباب المشروعة، لكن الأكمل في التوكل ألا يطلب الإنسان الرقية من غيره، وإنما يرقي نفسه، أو يرقي غيره إحسانًا، كما كان هدي النبي ﷺ.
4/
الأصل في الرقية أن تكون بالقرآن والأدعية النبوية، ويجوز الدعاء المشروع الذي لا شرك فيه ولا مخالفة للشرع.
5/
من أهم ضوابط الرقية:
إخلاص النية.
صحة العقيدة.
حسن التوكل على الله.
التوبة من الذنوب.
كثرة الدعاء.
تدبر القرآن والعمل به.
6/
من صفات الراقي:
أن يكون مسلمًا مستقيمًا، حسن الاعتقاد، يعلم أحكام الرقية، ويوقن أن الله وحده هو الشافي.
7/
ومن صفات المرقي:
أن يحسن الظن بالله، ويعتقد أن الشفاء منه سبحانه، ويصبر ويحتسب، ويبتعد عن المعاصي، ويحافظ على الأذكار والطاعات.
8/
يجوز أخذ الأجرة على الرقية؛ لثبوت ذلك في السنة، لكن الأفضل الاحتساب، ومن أخذها فلتكن بقدر الحاجة، دون استغلالٍ لحاجة المرضى.
9/
اختلف العلماء في التفرغ للرقية وفتح العيادات لها:
فمنهم من منعه؛ سدًا للذرائع، ومنهم من أجازه بضوابط شرعية وتحت إشراف أهل العلم والجهات المختصة.
10/
من أبرز المخالفات في باب الرقية:
❌ تخصيص سور أو أعداد بلا دليل.
❌ تعليق التمائم.
❌ كتابة القرآن على الجسد أو ابتلاعه.
❌ لمس النساء أو الخلوة بهن.
❌ التعلق بالرقاة.
❌ الاستعانة بالجن والدجل والشعوذة.
11/
الرقية الشرعية عبادة عظيمة، تقوم على التوحيد، والاتباع، والتوكل، وليست بابًا للخرافة أو التجارة أو التعلق بالأشخاص، وإنما الشفاء أولًا وآخرًا بيد الله سبحانه وتعالى.
لكثرة سؤال الاخوات عن الجمع والقصر في السفر
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (8/99) : " السفر الذي يشرع فيه الترخيص برخص السفر هو ما اعتبر سفراً عرفاً ، ومقداره على سبيل التقريب مسافة ثمانين كيلو متراً، فمن سافر لقطع هذه المسافة فأكثر فله أن يترخص برخص السفر من المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن ، والجمع والقصر ، والفطر في رمضان . وهذا المسافر إذا نوى الإقامة ببلد أكثر من أربعة أيام فإنه لا يترخص برخص السفر ، وإذا نوى الإقامة أربعة أيام فما دونها فإنه يترخص برخص السفر . والمسافر الذي يقيم ببلد ولكنه لا يدري متى تنقضي حاجته ولم يحدد زمناً معيناً للإقامة فإنه يترخص برخص السفر ولو طالت المدة ، ولا فرق بين السفر في البر والبحر " انتهى .
ثانيا :
أما جمع الصلاة ، فيجوز للمسافر أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، جمع تقديم أو تأخير حسب الأيسر له ، والأفضل أنه لا يفعل ذلك إلا إذا كان عليه مشقة في فعل كل صلاة في وقتها .
وعلى هذا ، فلك أن تجمع بين الصلاتين أثناء الرحلة ، فإذا وصلت إلى البلد الذي تنوي الإقامة به شهراً فإنك تصلي كل صلاة في وقتها.
إليك هذا الفيديو، "صلاة المسافر الفوزان" https://t.co/jeDhS3G1p1
البشرُ في حياتك مراحل، يأتون ويغادرون، ويبقى الله وحده لا يرحل.
قد يرافقك أحدهم أول الطريق، وآخر في منتصفه، وثالث عند نهايته، وكلٌّ له قدرٌ كتبه الله.
فلا تُثقِل قلبك بالحزن على فراق أحد، فمن أحببتهم كانوا رزقًا في وقتهم، ومن رحلوا فلعلَّ الله ادَّخر لك من الخير ما لا تراه الآن.
تعلَّق بالله أكثر من تعلُّقك بالناس، واسأله دائمًا الخِيَرة، فما اختاره الله لقلبك أرحمُ وأبقى وأجمل.
أذكار الصباح والمساء من الأذكار المقيدة بوقت، والأفضل المحافظة عليها في وقتها؛ لأن هذا هو الوارد عن النبي ﷺ. فإذا فات وقتها فاتت فضيلة أدائها في وقتها،
أبناؤنا يحتاجون أن نُسمعهم حقيقةً قد يغفل عنها كثيرون…
والآباء والأمهات لا يحتاجون من أبنائهم إلا البر، والإحسان، والإكرام، ولين الكلمة، وجميل الوفاء.
فمن عرف قدر والديه، عرف بابًا عظيمًا من أبواب رضا الله.
من أسرار استجابة الدعاء:
أن تعترف بتقصيرك قبل أن تسأل حاجتك.
قال موسى عليه السلام:
﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾
فكانت الإجابة مباشرة:
﴿فَغَفَرَ لَهُ﴾.
فالاعتراف بالذنب، والانكسار بين يدي الله، وصدق التوبة… من أعظم مفاتيح الإجابة.
من لطيفِ الله بنا أن هذه الأنفاسَ تتردد في صدورنا بلا ثمن، ولو مُنعت عنا لحظةً ما ملك أهلُ الأرض أن يردّوها.
فالحمد لله على نعمةٍ نغفل عنها، وهي من أعظم نعمه علينا.
اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، وأدم عليها نعمة الأمن والإيمان، والعز والاستقرار، واحفظ قادتها وجنودها وشعبها، ووفقهم لكل خير.
اللهم من أراد بها سوءًا فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، وردّ عنها مكره، واحفظ بلاد الحرمين وسائر بلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾.
﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾.
لم يقل: قولوا شكرًا، بل قال: اعملوا.
فالشكر الحقيقي ليس كلمة تُقال، وإنما طاعةٌ تُفعل، وعبادةٌ تُؤدى، ونعمةٌ تُستعمل فيما يرضي الله.
فكل سجدة، وكل صدقة، وكل برٍّ بالوالدين، وكل ذكرٍ لله… هو شكرٌ عمليٌّ لله على نعمه.
﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾، فكن من هذا القليل.
من عباداتِ الموفَّقين التي لا يتخلّفون عنها ، مهما ازدحمت مشاغلهم : أن يلهجوا كلَّ يومٍ:
بـ «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير»مئةَ مرة.
لأن ثوابها عند الله : عدلُ عشرِ رقاب، ومائةُ حسنة، ومحوُ مائةِ سيئة، وحرزٌ من الشيطان حتى يُمسي، ولا يسبقُه في فضلها إلا من عمل أكثر منه!
أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟
في أعمالٍ قد يزهد فيها كثيرٌ من الناس، وهي عند الله عظيمة:
• إسباغ الوضوء على المكاره.
• وكثرة الخطا إلى المساجد.
• وانتظار الصلاة بعد الصلاة.
• وإطعام الطعام.
• ولين الكلام.
• والصلاة بالليل والناس نيام.
فهذه أعمالٌ تُكفِّر الذنوب، وترفع الدرجات، وتقرِّب العبد من ربه. فاجعل لك منها نصيبًا كل يوم
يسرقُ الذنبُ نورَ القلب فهو لا يأتي دائمًا بصورةِ كبيرةٍ تُفزعك، بل قد يتسلّل في نظرةٍ محرّمة، أو غيبةٍ عابرة، أو إصرارٍ على معصيةٍ خفيّة، أو تساهلٍ فيما لا يُرضي الله.
فإذا وجدتَ قلبَك قد غفل،
وجسدَك قد فتر عن الطاعة،
ولم تعد تجد لذةَ القرآن،
ولا شوقَ الدعاء،
ولا خفةَ القيام…
ففتّش عن ذنبٍ بينك وبين الله، واستغفر، فإن للذنوب آثارًا لا تُرى، ولكن تُثقِل القلب وتُضعف الروح
«وأعوذ بك من شرّ لساني.»
فما أكثر ما أورد اللسانُ أصحابَه المهالك، وكم من كلمةٍ رفعت صاحبها إلى أعلى الدرجات، وأخرى أهوت به في دركاتٍ من الإثم. فاحفظ لسانك، فإن نجاتك قد تكون في صمته، وهلاكك قد يكون في كلمةٍ لا تُلقي لها بالًا.