في هذا الحديث وقفة بديعة مع اختيار النبي ﷺ لكلمة: «أحب».
قال ﷺ:
«ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى الله من هذه الأيام»
يعني: عشر ذي الحجة.
لم يقل ﷺ:
* أكثر ثوابًا فقط،
* ولا أعظم أجرًا فقط،
* ولا مجرد أفضلية في الأجر…
ومن اللطائف:
أن «أحب» صيغة تفضيل، أي أن الأعمال الصالحة نفسها تعلو منزلتها في هذه الأيام، حتى الأعمال الصغيرة المعتادة قد تعظم لشرف الزمان.
فتسبيحة،
أو صدقة يسيرة،
أو ركعتان خفيفتان،
قد تقع عند الله موقعًا عظيمًا إذا وافقت زمنًا يحبه الله.
في هذا الزمان ..
العبد الضعيف في طاعة ربه، لا يكاد يصمد في مواجهة أمواج الفتن والشبهات.
وتزداد وحشة العبد كلما فتر في جانب النوافل من صلاة وصيام وصدقة وتلاوة، لفقده مصدر أُنسه وقربه من ربه.
وفي الحديث الصحيح : "وما يزال عبدي يتقرب إِليَّ بالنوافل حتى أحبه".
وعبادة الصوم من أعظم أسباب ثبات العبد وحفظه، وفرحه وسروره.
فلا تغفل ولا تكسل عن مصدر فرحك وسرورك، وقوتك وثباتك.
ولا تترك : "اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك".
"اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها".
ستٌّ خفيفة في أيامها، عظيمة في أجرها
كأنك صمت الدهر كله… فضل لا يُعوَّض!
قال النبي ﷺ: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر»
إن كنت قد بدأت فأكمل، وإن لم تبدأ فالباب لا يزال مفتوحًا 🤍!