أتظن أن جلوسك مع والديك أمر عابر في حياتك؟
أتظن أن جلوسك بجانب أمك الوحيدة في غرفتها، أو اتصالك بها وأنت بعيد، وإسعادها، وتركها تروي ذكرياتها وأنت منصت… شيءٌ هيّن عند ربك؟
والله إن في ذلك سعادة الدنيا والآخرة.
رضا الله في رضاهما، وسخطه في سخطهما.
{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}
من عجائب التدبير الإلهي، أنه إذا أحب الله أن يُعلي مقامك، قد يسخر لك حُساداً يذكرونك بالسوء أينما حلوا، يبذلون أقصى طاقاتهم للتقليل من شأنك وتصغيرك، ونسوا أن الخالق يجعل من مكرهم سلماً لنجاحك، هم يغرقون في وحل الإساءة والناس تكرهم، وأنت في كل مرة تُعرف وتكبر وتسمو أكثر.
رحل.. ولكن لم يرحل.
رحل الجسدُ، وبقيت روحه الإنسانية وأفعاله الخالدة
وأياديه البيضاء تجوب الأرض و تُزهر خيراً وسلاماً في كل امتدادٍ وصلت إليه ..
زايد لم يمت؛ فهو حيٌّ في كل شبر من قلوبنا،
رحم الله؛ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأسكنه فسيح جناته.
لم يخذلني الله أبدًا رغم تقصيري المستمر، رزقني من واسع فضله بغير استحقاق مني، سترني وجبر خاطري مع عظم ذنوبي، استجاب دعائي بخير مما دعوت ، أدهشني بكريم عطاءه أكثر مما تمنيت، أمهلني وأكرمني ولم يأخذني بذنبي.
هو ربي ومنقذي في كربت�� وأنيس وحدتي، رحمته تحاوطني وفضله يغمرني.
بعد إنقضاء أول أيام العيد،
لحظة إدراك أن في الجنة، ستكون كل أيامنا أعياد؛ حيث رؤية الله، وأنس بالأَحِبة، ووصل الأرحام، ووجوه ناضرة مبتسمة، وملابس من سندس واستبرق، لا مهام تقضى ولا عيون تبكي ولا فراق فيها
يارب لك الحمد على نعمة الإسلام، ولك الحمد على
شعائرك ونسألك الجنة.
إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ
على رجع ماذا؟
قادر أن يُعيد لجسدك الصحة والعافية بعد أن يبلى، قادر أن يردَّ لك كل جميل فقدته: استقرارك و غائبك، فرحك و جبر قلبك، سعادتك، وطمأنينتك سكينة روحك، وانشراح صدرك، وكل فرصة ضاعت منك
ولا زالت تؤرق ذهنك، فسبحانه القادر المقتدر.
ألا يكفيك هذا ليَطمئن قلبك؟ وتثق أن لك ربًّا قادرًا على تدبير أمرك كله.