من أعظم أسباب علو الهمّة، والمحافظة على الصحة النفسية والبدنية، وصلاح القلب، وصفاء الذهن، الذي له الأثر الكبير على استقرار النفس، وزيادة الإيمان: العناية بالنوم والأكل.
وسأذكر الطريقة الصحيحة في ذلك، وهي التي وفقني الله للسير عليها، وقد وجدت أنا وغيري الأثر الكبير في ذلك،
فدونك هذا البرنامج اليومي الذي يجمع بين صلاح الدين والدنيا:
1- استيقظ قبل صلاة الفجر بمدة لا تقل عن نصف ساعة، وابدأ بذكر الله تعالى وتوحيده وحمده، ثم اشرب مقدارا مناسبا من الماء، ثم استعمل السواك، سواء كان عودَ الأراك أم الفرشاة العادية، وهو سنة نبوية، وصحةٌ للثة والأسنان ثابتة عند الأطباء.
2- ثم بادر إلى الوضوء وصلاة الوتر.
3- ثم بادر بعد الأذان لصلاة الفجر، واقرأ الأذكار من حين دخول وقت الفجر، ولو قلتها قبل الصلاة فهو أحسن.
4- ثم بعد الصلاة اقرأ وردك من كتاب الله تعالى، فهو من أعظم أسباب صلاح قلبك وبركة يومك كله.
5- وبعدها أفطر فطورًا مناسبًا، يحتوي على ما فيه فائدة للجسم، كالعسل والبيض والزبادي ونحوها من نعم الله تعالى, وابتعد عن السكريات الصناعية.
وإن كان الليل قصيرًا وتحتاج للنوم قبل الذهاب للعمل، فلا بأس أن تؤخر الإفطار قبل الذهاب للعمل.
6- واحرص وقت الضحى على صلاة ركعتين، وقراءة شيء من القرآن.
7- وإذا حان وقت صلاة الظهر فبادر إلى الوضوء قبل دخول الوقت، واستعد لها بالتجمل والتزين لها، وإن كنت رجلا فاذهب مبكرا للصلاة.
وافعل هذا في كل صلاة.
8- وبعد الصلاة بادر إلى صلاة السنة في البيت، واحرص على التبكير في وجبة الغداء، واجتنب الأكل من المطاعم إلا عند الحاجة، وابتعد عن المشروبات الغازية والعصائر المصنعة، وليكن الماء مشروبك المفضل عند الأكل.
9- ولا تُدخل طعامًا على طعام.
10- ولا تستعجل في مضغ الطعام، ولا تتحدث أثناء مضغ الطعام، فهو مما يُستقبح، وهو مضرّ بالصحة.
وعند المساء احتس كوبا من القهوة مع أكل شيء من التمر، أو تناول المتيسّر من فاكهة ونحوها.
11- واحرص أن يكون عشاؤك مبكرا، ومن عادتي التي لازمتها منذ نعومة أظفاري: أنني أتعشى بعد صلاة المغرب، وهذا الوقت في الغالب وقت ضائع، فأستثمره بأكل طعام العشاء الخفيف، ومع جلسة مع الأهل والأولاد.
12- ولا ترتبط بعد صلاة العشاء بأحد، إلا عند الحاجة، واجتنب العشاء المتأخر، فهو سبب في مرض بدنك، وضعف همّتك، وصعوبة نومك، وثقلك عن الاستيقاظ.
13- وبادر إلى النوم مبكرا، ولا تنشغل بجوالك عند نومك، بل أكثر من ذكر الله عند النوم، وإذا شعرت بالأرق فاستمع للقرآن بصوت خافت.
- ولن تستطيع العمل بهذا البرنامج إلا إذا تخلصت من مجاملة الناس، والاستسلام للعادات.
فكن حازمًا مع نفسك، صريحًا مع الناس.
- وعوّد أهلك وأولادك أن يسيروا بهذه الطريقة، واستمر عليها، فالاضطراب في مواعيد الأكل والنوم يؤدي غالبًا إلى مشكلات صحية ونفسية، وقلة بركة، وخمول وكسل.
ومن عمل بها سيسلم من الأمراض الباطنية إن شاء الله، وسينتظم له وقته، ويبارك له فيه، وسيجد نشاطًا وهمة لم يعهدها.
- لكن لابد من الصبر والثبات، فالنفس يعتريها الملل.
https://t.co/rbirVaKrsU
(عَظَمَةٌ عَظَمَةٌ، لا يُدْرِكُها الإنسانُ لا تَفكيرًا ولا تَصويرًا)
قال ﷺ: «إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا ينامُ، ولا ينبغي له أن ينامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ، يُرْفَع إليه عملُ الليلِ قبلَ عملِ النهارِ، وعملُ النهارِ قبلَ عملِ الليلِ، حجابُهُ النورُ… لو كشفَهُ لأحرقتْ سُبُحاتُ وجهِهِ ما انتهى إليه بصرُهُ من خلقِهِ».
#صحيح_مسلم
قوله: «حجابُهُ النورُ… لو كشفَهُ لأحرقتْ سُبُحاتُ وجهِهِ ما انتهى إليه بصرُهُ من خلقِهِ».
قال #ابن_عثيمين: هي حُجُبٌ عظيمةٌ، أعظمُ من السماواتِ والأرضِ. فسبحانَ اللهِ العظيمِ! عَظَمَةٌ عَظَمَةٌ، لا يُدْرِكُها الإنسانُ لا تَفْكيرًا ولا تَصْويرًا.
و«السُّبُحاتُ»: البهاءُ والعظمةُ… وهذا الذي يجعلُنا لا يمكنُ أن نتصوَّرَ كيفيَّةَ الصفةِ.
#التعليق_على_مسلم
سنة 1930، كان المفكر الجزائري الكبير مالك بن نبي طالبًا في باريس. وفي ذات مساء، دخل أحد المطاعم الفرنسية الفاخرة، وجلس إلى مائدة فخمة، وحيدًا وسط مجتمع أرستقراطي يراقبه بنظرات تحمل الاستعلاء أكثر مما تحمل الفضول.
وبعد انتظار، قُدّم إليه الطعام الذي طلبه، فسمّى الله، ومدّ يده وأخذ يأكل بطريقته التي ألفها؛ يغمس الطعام بالخبز ويتناوله بيده، دون أن يأبه بفخامة المكان ولا بنظرات الجالسين.
وبينما هو على ذلك، تقدمت منه سيدة أنيقة، يكسو ملامحها شيء من التكبر، وأشارت إلى الشوكة والسكين قائلة بسخرية:
«Fourchette»
وكانت تقصد: لِمَ صُنعت هاتان الشوكة والسكين؟ كانت تريد أن تلفت نظره إلى ما تراه من «الطريقة الصحيحة» لتناول الطعام.
رفع مالك بن نبي عينيه إليها، وفي وجهه هدوء الواثق الذي لا يحتاج إلى الدفاع عن نفسه، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
«Elles sont faites pour les mains sales, et mes mains sont propres.»
أي:
«لقد صُنعتا للأيدي المتّسخة، أما يداي فنظيفتان.»
كان هذا الجواب كافيًا ليجعل وجه السيدة يحمرّ خجلًا، فتستدير تاركةً المطعم بسرعة، وسط همسات وضحكات الحاضرين. وهكذا، علّمها مالك بن نبي درسًا قاسيًا في احترام ثقافة الآخرين.
مع العلم أن تقليد الشوكة والسكين والملعقة، وآداب المائدة المعروفة اليوم، تعود إلى تقاليد أندلسية ارتبطت بزرياب، في الوقت الذي كانت فيه الأوساط الكنسية تحرّم تناول الطعام بالشوكة والسكين، وتعتبره تغييرًا لخلق الله الذي خلق الإنسان يأكل الطعام بيده. لكن ردّ المفكر مالك بن نبي جاء مفحمًا لسطحيتها.
ويقول مالك بن نبي إن المبعوثين العرب الذين ذهبوا للتعلّم في الغرب منذ عهد محمد علي، أمثال رفاعة الطهطاوي وقاسم أمين وطه حسين، فتنتهم باريس ببريقها وثقافتها السطحية، مما يجعل الضعفاء ينبهرون بها وينسلخون عن هويتهم، ويعودون ساخطين إلى مجتمعاتهم، حاملين أفكارًا هدامة لها.
فالمشكلة، في نظره، لم تكن في أن يذهب المسلم إلى الغرب ليتعلم، وإنما في أن يذهب طالبًا العلم، ثم يعود وقد فقد نفسه.
يقول مالك بن نبي في هذا السياق:
«حين كان الطالب الياباني يذهب إلى الغرب في أواخر القرن الماضي -القرن التاسع عشر- ، كان يذهب ليتعلم التقنية، مع الحفاظ المتشدد على أخلاق بلاده.. بينما غالبا ما يحدث للطالب الذي يذهب من بلادنا -بلاد العرب- أن يعود بشهادة ولكن بعد أن يترك روحه في مقاهي الحي اللاتيني أو خمارته أو في النوادي الوجودية بسان جرمان» .
— مالك بن نبي، «بين التيه والرشاد، 1967.
وهنا تتضح الفكرة التي ظل مالك بن نبي يحذر منها: أن تكون الرحلة إلى الغرب رحلةَ اكتسابٍ للعلم، لا رحلةَ فقدانٍ للذات؛ وأن نستورد المعرفة والتقنية، لا أن نستورد معها عقدة النقص، واحتقار الذات، والانبهار الأعمى بكل ما يأتي من الآخر.
فالأمم لا تنهض حين تقلّد غيرها، وإنما تنهض حين تتعلم من غيرها، ثم تعود إلى نفسها أقوى، وأكثر وعيًا، وأشد قدرةً على صناعة مستقبلها.
وهذا هو جوهر مفهومه الشهير: «القابلية للاستعمار»؛ إذ رأى أن الاستعمار لا يبدأ من الخارج، بل يبدأ من داخل الإنسان حين يفقد ثقته بنفسه، فيرى في الآخر الكمال، وفي نفسه النقص.
فليست المشكلة أن تتعلم لغة الغرب، أو علومه، أو تقنياته؛ وإنما المشكلة أن تتعلم منه كل شيء، حتى الطريقة التي تنظر بها إلى نفسك، فتصبح نسخةً مشوهةً، وعبدًا للغرب، وتابعًا له، لا منافسًا له في صنع الحضارة.
المصدر/صفحة نوادر العرب (فيس بوك)
أحدنا يتعرض لهزة عنيفة تفقده توازنه، تمتص طاقته، وتخور قواه، ثم ينقذه الله تعالى منها فيغدو شامخا بعد انكسار.
لقد كان الله بلطفه الخفي هناك…
كان لطف الله يتوغل في أحشاء تلك المحنة،
كان تدبيره يتسلل في صمت كما قال ابن عطاء(ت:709): «من ظنَّ انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره».
والآن إياك أن تبتعد عن الله فهو لم يبتعد عنك في صلب أزمتك.
جذِّر علاقتك به.
وإياك أن يفتقدك الله حيث يحب.
تقدَّم للشكر.
▪︎ الفرق بين جامع الرسائل وجامع المسائل لابن تيمية:
- جامع الرسائل (مجلدان)
تحقيق د. محمد رشاد سالم رحمه الله؛ يضم رسائل وفتاوى ومصنفات مفردة من أصول خطية.
- جامع المسائل (٩ مجلدات)
تحقيق د. محمد عزير شمس رحمه الله؛ يضم نفائس ورسائل وفتاوى نادرة نُشرت لأول مرة.
•••
قوموا إلى منابركم يرحمكم الله.
من عجائب رؤى الإمام الثبت القدوة، شيخ الإسلام عبدالله بن مسلمة القعنبي(ت:221) أحد الرواة عن الإمام مالك، ومن شيوخ البخاري ومسلم..
يروى عن أبي سبرة المديني، قال:
قلت للقعنبي: حدثت ولم تكن تحدِّث!
قال: إني أريت كأنَّ القيامة قد قامت، فصيح بأهل العلم، فقاموا، وقمت معهم،
فنودي بي: اجلس.
فقلت: إلهي ألم أكن أطلب؟
قال: بلى، ولكنهم نشروا، وأخفيته.
قال: فحدثت.
«سير أعلام النبلاء» للذهبي، (10/262)
في «إتحاف القاري باختصار فتح الباري» ما ليس في «فتح الباري».
والمختصِر رجلٌ يحذف ولا يزيد، وغايةُ إحسانه أن يُبقي، لكنّ شيخنا أبا صهيب صفاء الضوي العدوي لم يقف عند هذا الحدّ، طوى من «الفتح» ما ثَقُل على قارئ اليوم، جمعَ الطرق، ومناقشاتِ الشُّرَّاح، ومسالكَ اللغويين، ثم نزل إلى الحاشية فكتب فيها ما لم يكتبه الحافظ: تعليقاتٍ على المواطن التي تابع فيها ابنُ حجر المؤوِّلين في باب الصفات.
أبقى فيها ما كتبه الشيخ ابن باز على المجلدات الثلاثة الأولى، ثم مضى على منواله إلى آخره، فخرج المختصَر أنقصَ من أصله في عامّة أبوابه، وأزيدَ منه في باب واحد.
وأمّا الداء الذي قصد إلى دوائه، فسمّاه الدكتور أكرم ضياء العمري في رسالته المصدَّر بها الكتاب: أن الحافظ يجمع في الموضع الواحد ما يخصّ النقّاد وما يخصّ الفقهاء وما يخصّ المؤرخين واللغويين، فيحتاج قارئُه إلى «علوم متنوعة لا يحوزها في عصر التخصص هذا إلا القلة من أهل العلم».
فجاء «إتحاف القاري» مَركبًا إلى «الفتح» لا بديلًا عنه: من أراد فقه الحديث وخلاصةَ ما رجّحه الحافظ وجده هنا مصفًّى بعبارة الحافظ نفسِها لم تُمَسّ، ومن أراد العللَ وجمعَ الطرق ونقدَ الأسانيد فمقصدُه الأصل.
( ١ /٨ )
⦿ قال ابن مسعود رضي الله عنه:
«إن الناس يُعَيِّرون ولا يُغَيِّرون، وإن الله يُغَيِّر ولا يُعَيِّر، فمن كان منكم أصاب حدًّا فليستتر كما ستره الله».
⦿ وجاء نحوه عن عائشة رضي الله عنها، قالت:
«إذا أذنبت إحداكن ذنبًا، فلا تُخْبِرَنَّ به الناس، ولتستغفر الله، ولتتب إليه؛ فإن العباد يُعَيِّرون ولا يُغَيِّرون، والله عز وجل يُغَيِّر ولا يُعَيِّر».
احمد شوقي شاعر كبير وخطير، لا ينافسه ولا يدانيه أحد من شعراء هذا العصر، له إشراقات شعرية تدل على براعته وصفاء قريحته، أراه قريبا من المتنبي، لكن المتنبي أجزل وأعرق.
في حياتي في طلب العلم وفي التعليم التقيت بكثير من الأذكياء والنابهين جداً ثم لم أجد لهم أثراً يُذكر في الحياة العامة مع الأسف الشديد!
لماذا يحدث ذلك ؟
في ظني أن هناك عوامل خمسة مؤثرة:
-فقد المرشد الموجٍه.
-عدم القدرة على تحديد البوصلة الشخصية والأهداف الكبرى في الحياة.
- انخفاض الطموحات .
-فقد الشغف للانخراط في تخصص من التخصصات.
لا يجوز بالطبع أن ننسى توفيق الله تعالى للعبد.
أنا أغبط الجيل الحاضر لأنه توفر له من الوعي بهذه الأمور ما لم يتوفر لجيلنا.
د. عبد الكريم بكار
أثر مخيف نسأل الله السلامة !💔
قال سعيد بن جبير رحمه الله:
يؤتى بالعبد يوم القيامة فيدفع له كتابه، فلا يرى فيه صلاته
ولا صيامه، ولا يرى أعماله الصالحة ..
فيقول يا ربّ! هذا كتابُ غيري! كانت لي حسنات ليست في هذا الكتاب!!
فيقال له: إن ربك لا يضل ولا ينسى، ذهب عملك باغتيابك الناس.
ولو أن من يريد إتقان الإعراب قرأ سورة الكهف قراءة تدبر وفرغ نفسه لها تفريغا تاما، وقرأ إعرابها ، فعله لا تخفى عليه خافية في الإعراب بعد ذلك.
وقد كان مشايخنا يحرصون على تعليم إعراب هذه السورة.
خذ إعرابها من أحد هذين الكتابين:
أنصح الإخوة بقراءة هذا الكتاب الذي يتحدث عنه الدكتور عبد الله البطاطي ولو مرة واحدة، فلقد أبلى مؤلفه - رحمه الله- بلاءً حسنا في بيان وتصحيح الخطأ التاريخي حول الوهابية.
قرأت الكتاب أكثر من مرة بعد دبَّسَ لي زميل- جزاه الله خيرا- نسخة منه، فألفيته نافعا وافيا بالغرض، واسمه يدل على مسماه، اطلعت على فِرية كثيرة لصقت بدعوة الشيخ وأخطاء جعلت عليها أو نسبت إليها وهي عنها بريئة وبعيدة بعد الخافقين.
رحم الله مجدد الأمة ومجدد دعوة التوحيد والسنة الشيخ العالم محمد بن عبد الوهاب رحمة واسعة وجزاه الله خير ما جزى به داعيا إلى توحيده وسنة نبيه ﷺ.
إن كان النحو عقبة أمامك، فهذه ثلاث ساعات كفيلة بضبط لسانك وإتقان الإعراب بإذن الله!
دورة مركزة تبسط لك القواعد من الصفر، لتصل بك إلى الفهم والتمكن بعيداً عن الحفظ التلقيني.
(احفظ المنشور وشاركه ليعم النفع)
رابط المحاضرة:👇🏻