سارة الخنيزان..
امرأة من ذهب..🌹
في زمنٍ تتبدّل فيه القلوب، وتتساقط فيه كثير من الأقنعة عند أول امتحان، تظل بعض النفوس نادرة كالألماس، لا يغيّرها الزمن ولا تكسرها الشدائد..
ومن بين هذه النفوس، تبرز الأخت الفاضلة:
سارة الخنيزان..
امرأة ضربت أروع الأمثلة في الوفاء والصبر والاحتساب، فكانت مد��سةً في الثبات والإيمان..
عشرون عامًا وزوجها خلف القضبان..
عشرون عامًا من الغياب، والانتظار المجهول، والليل الطويل..
ومع ذلك، لم تهتزّ قيد أنملة، ولم تتذمّر، ولم تلتفت إل�� ما يزيّن لها الشيطان من أبواب الهروب أو التخلّي، بل وقفت صامدة كالجبل، صابرة كأمّ موسى، مؤمنة بوعد الله:
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10].
قامت على أبنائها قيام الأم والأب معًا..
ربّتهم على الدين والخلق..
غرست في قلوبهم مخافة الله، حتى كبروا وأصبحوا رجالًا يعتمد عليهم..
وما كان ذلك ليتحقق لولا :
قلب مؤمن..
وعقل حكيم..
ونفس مطمئنة بذكر الله..
لقد جسّدت قول النبي ﷺ:
«أعظم النساء بركة، أيسرهن مؤنة» [رواه أحمد]،
فكانت بركتها في :
بيتها وأبنائها..
ومؤنتها في :
صبرها ورضاها..
حتى صارت قدوة لكل زوجة تُبتلى بغياب زوجها أو ضيق حاله..
ولو كانت امرأة أخ��ى ممن ضعف إيمانهن، لضجّت بالشكوى، وطلبت الطلاق أو الخلع، واعتبرت الصبر تضحيةً لا تحتمل، لكن الأخت سارة أثبتت أن المرأة المؤمنة لا تقيس الأمور بموازين الدنيا، بل بموازين الآخرة، حيث الأجر والثواب ورضا رب العالمين..
أيتها الوفية..
لقد كتبتِ اسمك في سجلّ الخالدات، وأنتِ لا تدرين..
ورفعتِ رأس كل امرأة تعرف قيمة العِشرة والميثاق الغليظ..
فأنتِ صدقٌ في زمن الزيف..
ووفاءٌ في زمن الخيانة..
وثباتٌ في زمن التراجع..
سلامٌ عليكِ يوم صبرتِ، ويوم احتسبتِ، ويوم تُجزين الأجر العظيم عند من لا تضيع عنده الودائع..
كتبه/
عبدالله بن معروف الرشيد..
رئيس جمعية ايلاف لرعاية النزيلات في المنطقة الشرقية..
14/2/1447 هجري
- صِيامُ يوم الخميس 🌿-
قال ﷺ | من صام يومًا في سبيلِ اللهِ ،
باعدَ اللهُ وجهَهُ عن النَّارِ سبعينَ خريفًا.
- رواه مسلَّم .
إن لم تكن صائمًا.. فـ كُن لغيرك مُذكّرًا
_ _ _