💔
[اعتراف]
في هذه الأيام التي أعيش فيها انكسارًا نفسيًّا موجعًا، قررت أن أكتب اعترافًا ظللت أكتمه عن كثيرٍ من الناس ثلاث عشرة سنة!
منذ أن صحبت والدي، رحمه الله، في مرضه الطويل الذي امتدَّ من عام ١٤٢٨هـ إلى عام ١٤٣٥هـ، ومنذ أن فقدته يوم الجمعة ١٧-٧-١٤٣٥هـ، وأنا والله مختطف القلب، شارد الذهن، مضطرب الشعور، مهزوز الوجدان؛ رعبًا من اليوم الذي سأذوق فيه مرارة الفقد مرةً أخرى حين تـ … 🥹!
منذ ذلك الحين، وبعد معاناةٍ مريرةٍ مع ما يسوقه إليَّ هذا الخوف من أفكارٍ ومشاعر، قررت أن أهرب منه بالانهماك التامِّ في العمل، وأن أجعل جوالي صامتًا، وأن أملأ وقتي بما لا يدع متَّسعًا للتفكير!
عملٌ أكاديميٌّ في الجامعة، وعملٌ استشاريٌّ في جهاتٍ متعددة، وعملٌ دؤوبٌ في مشروع (لسان مبين)، وقراءة متواصلة في المكتبة، وقيامٌ بما أستطيع من واجباتي تجاه أمي وأسرتي ومجتمعي.
وخلال هذه السنوات، شاركت في لقاءاتٍ وبرامج، وحضرت عشرات المناسبات والاجتماعات، وزوَّرت مئات الابتسامات، وألقيت مئات المحاضرات في الجامعة، وسجَّلت مئات الدروس، وقرأت آلاف الصفحات، وكتبت آلاف المنشورات، وانهمكت في أعمالٍ ومشروعاتٍ متتابعة؛ لا لأنَّني كنت أملك من الطاقة النفسية ما يفيض عن حاجتي، بل لأنَّني كنت أخشى الفراغ الذي يعيدني إلى نفسي، ويتركني وحيدًا أمام ذلك الهاجس المخيف!
كان الناس يرون في ذلك نشاطًا وإنجازًا وحضورًا، وكنت أجد فيه ملاذًا من خوفٍ لا يفارقني؛ فكان ما يراه الناس حضورًا في حياتهم، ضربًا من الغياب عن نفسي!
ثلاث عشرة سنة من الاغتراب النفسي، أعيشها بين الناس، ولا يعلم حقيقتها كثيرٌ ممن يوسعونني لومًا وعتابًا؛ لأنَّ أحدهم اتصل في لحظةٍ تناسبه فلم أردَّ، أو أرسل رسالةً فلم يجد جوابًا!
وما علموا أنَّني لم أكن أهرب منهم، بل كنت أهرب من نفسي، ومن أفكاري، ومن خوفٍ يسكن قلبي ولا يفارقه!
والله ما كان انشغالي عن أحدٍ استخفافًا بحقِّه، ولا إهمالًا لمودَّته، ولكنَّ للنفوس أوجاعًا لا يراها الناس، وللقلوب معارك لا يسمع أحدٌ ضجيجها!
وقبل أيام، حين رحلت خالتي، رحمها الله، قالت أمي في لوعة الفقد:
«أفلحت الحبيبة وخلَّتني»!
فأيقظت هذه الكلمات في نفسي كلَّ ما حاولت إسكاته طوال ثلاث عشرة سنة، وجدَّدت اغترابي، وأعادتني إلى ذلك الخوف القديم الذي لم أستطع يومًا أن أتحرَّر منه!
فقد سمعت أمي تقولها في أختها، وارتعد قلبي رعبًا من اليوم الذي قد أقولها فيه أنا عن … 🥹!
ومع ذلك، فوالله ما أحبُّ أن أموت قبل أمي، لا حرصًا على الحياة، ولا خوفًا من الموت، ولكن رحمةً بها، وخوفًا عليها من أن تتجرَّع مرارة الفقد مرةً أخرى، بعد أن ذاقت من أوجاعه ما ذاقت!
فأنا بين خوفين موجعين: أخاف أن أعيش بعدها فلا أطيق فراقها، وأخاف أن أموت قبلها فلا تطيق فراقي!
اللهمَّ إنَّك تعلم ما في قلبي، وما عجز لساني عن وصفه، فأنزل على قلبي سكينتك، وأذهب عن نفسي روعها، وأعنِّي على برِّ أمي ما أحييتني، ولا ترني فيها ما لا طاقة لي به، ولا ترها فيَّ ما يحزن قلبها، واختم لنا جميعًا بخيرٍ وأنت راضٍ عنَّا.
واغفر لي، يا ربِّ، ما عجزت عنه نفسي، وما قصَّرت فيه مع خلقك، وأنت أعلم بما أخفي وما أعلن!
أحبتي:
سأنقطع عنكم بعض الوقت، لا جفاءً ولا نسيانًا، ولكنَّني أحتاج إلى شيءٍ من العزلة أستعيد فيه سكينتي، وألملم ما تبعثر من نفسي.
«مقفي عن الناس لين الله يفرِّجها»
فلا تنسوني وأمي من صالح دعائكم!
متى يبكي الرجل ؟
- عندما تموت أمه أو أبوه فيكون بمثابة الطفل الذي فقد حنانه !!
- عندما لا بجد لقمة عيش لأبنائه !!
- عندما يزف فلذة كبده ( ابنته ) لزوجها !
- عندما يجد العقوق ممن كان يرجو بره وإحسانه !
- عندما يمرض أحد أبنائه!
- عندما يخر من خشية الله !
- عندما يُقهر فلا يستطيع صرفاً و لا نصرا !!
بفضل الله وتوفيقه، بات كتابي" ألفاظ الحياة الاجتماعية في كتاب النجوم الزاهرة" يصافح أرفف مكتبة "دار المُحَدِّث" في قلب العاصمة الرياض @almohadith أتمنى لكل عين تقرؤه إبحارًا دلاليًّا ماتعًا، يُورِق معرفة، ويُزهِر فكرا.
https://t.co/bDRSkjMugU
🔹
[أفلحت الحبيبة وخلَّتني]
في مطلع هذا الأسبوع تجاذبني موقفان متضادَّان تجاذبًا عنيفًا:
حيث أبلغني ابني الأكبر عبدالباري (الطيِّب سابقًا) بأنَّه سيتخرَّج هذا الأسبوع من دورة الضباط الجامعيين في كلية الملك عبدالعزيز الحربية برتبة ملازم أول، ليعمل طبيبًا صيدليًّا في أحد المستشفيات العسكرية، إن شاء الله!
وفي الوقت نفسه بلغني نبأ وفاة (خالتي نورة) بعد أن قضت شهرًا في العناية المركَّزة، رحمها الله وغفر لها وأسكنها فسيح جنَّاته!
انصرف همِّي وهمُّ إخوتي إلى وقع الخبر على أمِّي التسعينية، التي تعاني من أمراض عديدة، وتربطها بأختها علاقة تتجاوز الحدود المعتادة للأخوة والمحبة والخلة، فاتَّفقنا على أن نؤجِّل إخبارها حتى تتناول فطورها وتأخذ أدويتها.
استيقظَت من النوم وجلستُ معها أنا وأخي الأكبر، فبادرتنا بهذا الأمر: (اليوم إن شاء الله توصلوني أشوف خالتكم)؛ فمع أنَّ زيارة خالتي، رحمها الله، طوال الشهر الذي قضته في العناية المركَّزة كانت ممنوعةً بأمر الطبيب: زارتها أمِّي ستَّ مرَّات، على الرغم من الصعوبة البالغة في حركتها، وكانت تجد راحةً في النظر إليها ولو من خلف الزجاج.
وعدنا أمِّي بأن نوصلها لزيارة خالتي، وبعد أن تناولت فطورها وأدويتها، تلطَّفنا في إخبارها قدر استطاعتنا، وكنَّا على ثقةٍ من إيمانها وتسليمها لقضاء الله، وبالفعل استرجعت بفضل الله تعالى، ثم دخلت في حالةٍ من الحزن والصمت مؤلمة، حتى لا تكاد تتلفظ بغير هذه الجملة:
(أفلحت الحبيبة وخلَّتني)!
وقد أخذتني هذه الكلمة المؤلمة إلى وادٍ سحيقٍ من الاغتراب عن محيطي والانفصال عن واقعي، وكلَّما ردَّدتها أمِّي ازددت معها اغترابًا وانفصالًا.
لم تكن هذه العبارة مجرَّد تعبيرٍ عن حزن أختٍ فقدت أختها، بل كانت تختزل تاريخًا طويلًا من المحبة والألفة والصحبة، وتكشف عن شعورٍ عميقٍ بالوحدة لا يستطيع أحدٌ منَّا أن يبدِّده، مهما أحاط بأمِّي من الأبناء والأحفاد والمحبِّين.
كنت أسمعها تقول: «أفلحت الحبيبة وخلَّتني»، فأشعر أنَّها لا تتحدَّث عن أختها وحدها، بل تتحدَّث عن نفسها، وعن عمرٍ طويلٍ مضى، وعن جيلٍ أخذ يرحل واحدًا بعد آخر، وعن عالمٍ كانت تعرفه ويعرفها، ثم أخذت وجوهه المألوفة تغيب، وأصواته الحبيبة تسكت، حتى أصبحت ترى نفسها غريبةً في عالمٍ لا يزال مزدحمًا بأهلها وأحبَّتها!
وأدركت أنَّ في الشيخوخة نوعًا من الغربة لا تصنعه المسافات، ولا يبدِّده اجتماع الناس؛ غربة الإنسان عن زمنه، حين يجد نفسه محاطًا بأجيالٍ يحبُّها وتحبُّه، ولكنَّها لا تستطيع أن تشاركه ذاكرة عمره، ولا أن تستعيد معه تفاصيل عالمه الذي رحل.
كانت خالتي، رحمها الله، بالنسبة إلى أمِّي أكثر من أخت؛ كانت بقيَّةً من ذلك العالم، وشاهدةً على طفولتها وشبابها وكهولتها، ومستودعًا لذكرياتٍ لا يعرف كثيرًا منها سواهما، فلمَّا رحلت شعرت أمِّي أنَّ شيئًا من عمرها قد رحل معها، وأنَّ بابًا من أبواب ماضيها قد أُغلق إلى الأبد!
وأمَّا أنا، فقد وجدتني أمام مشهدٍ إنسانيٍّ بالغ القسوة والعمق؛ أمِّي التي كنت ألوذ بها طفلًا كلَّما أحزنني شيء، وأجد في قربها الأمان من كلِّ ما يخيفني، أراها اليوم تتألَّم أمامي، وأجدني عاجزًا عن أن أصنع لها من الطمأنينة ما كانت تصنعه لي بكلمةٍ أو لمسةٍ أو نظرة!
ثم أعود إلى خبر تخرُّج ابني، فأجدني على الضفة الأخرى من الحياة؛ حيث الشباب والأمل والبدايات، وحيث الأحلام التي تتحقَّق، والخطوات التي تمضي إلى المستقبل، فأفرح له فرح الأب الذي يرى ثمرة عمره، وأحمد الله على فضله، ثم لا ألبث أن أسمع صوت أمِّي يردِّد: «أفلحت الحبيبة وخلَّتني»، فيعود قلبي إلى تلك الضفة التي يقف عليها الحزن وحيدًا!
غرفة المعلمين ..
1. أفضل زملاء العمل عندما تتعامل مع بعضكم البعض، يجب أن يكون هناك إحساس بالحدود، لا تسأل ما لا يجب سؤاله، لا تفعل ما لا يجب عليك فعله.
2. لا تشكو أبدًا لمن حولك، لأن لا أحد يريد الاستماع، ويجب أن تحذر أكثر من "تأثير النافذة المكسورة"، وإلا سيحتقرك الآخرون.
3. لا تكن شخصًا طيبًا جدًا
4. إذا كنت معلما جديدا أو في بيئة عمل جديدة .. كن متواضعًا، قلل الكلام، راقب أكثر، ولا تتعجل في الانحياز إلى جانب.
رسالة إلى وسط صنعاء وتخومها | إلى من لا يزال يستثمر أمواله ورجاله وسلاحه في دعم ميليشيا الحوثي، بعض من يقاتلون بجانبك ويحظون بدعمك، بدأوا عمليًا في فتح قنوات التنسيق والتواصل مع الحكومة الشرعية لتنسيق أوضاعهم وحماية مصالحهم لفترة ما بعد الحوثي.
- هذه الرسالة كتبت كمعلومة مجردة، ولا تندرج تحت تصنيف الحروب النفسية والمعلوماتية، إنما هي نصيحة إنسانية، إن شئت أن تأخذ بها، وإلا فلتحرقها ضمن حرائق استثماراتك البائسة.
يعجبني جداً السرد التاريخي ويجب أن يصل للجميع
المملكة مرّت بلحظات تجاوزتها لتكون أقوى اليوم 🇸🇦
لا تعتقد أن القوة الحالية كانت من فراغ، بل كانت بعد جهد وجهاد وعرق رجال 🇸🇦
بيوت العجم في اليمن 📍:
الشامي والمتوكل والعماد وجحاف وشرف الدين والجرموزي والمداني والديلمي والمحطوري وبقية البيوت التي تدعي النسب الهاشمي...
بايعوا بيت الحوثي 2012م على اسقاط الجمهورية واعادة حكم (الامامة المتوكلية) لكن هذه المرة بإسم (الإمامة الحوثية).
والله انها معلومة حقيقية وليست تحليل. 👍🏼
لذا فهذا هو تحذير لكل اليمنيين الصرحاء في مناطق الاحتلال المغرر بهم..
ستقاتل معهم بإسم العدوان الذي صنعوه لك لكن الحقيقة لن تكون لك دولة ولا جمهوريه ولا شيء، ستكون قابع مستقبًلا تحت حذاء مشرف سلالي وجميع ابنائهم سيستلموا المناصب بالدولة وانت ستسلم فقط البندقية ومكانك الجبهة فقط، ولن يترفه وينعم في بلدك الا هم السادة والسواح الايرانيون ضيوفهم فقط الذين سيأتون مستقبلًا لزيارة القبور والتنزه معهم وانت ابن البلد الاصيل من يحميهم.
أعزائي السعوديين والسعوديات ومنكم أتعلم :
لا تشعر بأنك خُدعت.. دولتنا لم تكن غافلة ولا مخدوعة بل تعرف أكثر مما يتصور الأعداء الاغبياء .. اعتذروا لنا ووعدوا ولكن الغدر تكرر حتى ظن الأغبياء أن صمتها جهل!
واليوم رفعت طرف الستار أمام الملأ والقادم أجمل بإذن الله
—-
💚✌️
يسرّ #مجمع_الملك_عبدالعزيز_للمكتبات_الوقفية دعوتكم لحضور برنامج «الذكاء الاصطناعي للباحثين»، يقدّمه د.حمد الحبيشي، ضمن أسبوع الذكاء الاصطناعي في المجمع ، الذي يضمّ خمس لقاءات علمية متخصصة.
18–22 أكتوبر 2026م
8 مساءً
عن بُعد
شهادات حضور
🔗 للتسجيل:
https://t.co/PCd9yf07QI