سيأتيك الموت في يومٍ عادي، لا سابق إنذار ولا تمهيد، بينما أنت غارقٌ في منتصف خططٍك وأحلامك التي لم تكتمل بعد..،
وحينها… سيمضي العالم في طريقه كأنك لم تكن، وستُصبح مجرد ذكرى عابرة في ذاكرة من تبقى، لا ينفعك في تلك اللحظة إلا ما كان بينك وبين الله من صلة، وما قدّمت من عملٍ صالحٍ يبقى.
أما ما دون ذلك كله… فسرابٌ يتبدّد حين تُكشف الحقائق.
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة، وتوفّنا وأنت راضٍ عنا، واغفر لنا ما مضى، وبارك لنا فيما بقى من أعمارنا ..
الإرجاف عملية رخيصة يُمارسها الفاشلون في الحياة، فشلوا في تقويم أنفسهم وإصلاح بيوتهم وبناء مستقبلهم، فعادوا يبحثون عن وسائل الهدم للدولة والوطن، فلا يرون إلّا النقص، ولا يشاهدون إلّا التقصير، أعماهم حسدهم عن الإنجازات الباهرة، والإبداع المشهود، والرقي على كل المستويات،
المرجفون أعداء النجاح لا يعجبهم اجتماع الشمل، ووحدة الكلمة، ونهوض الوطن، بل يبحثون عن الزلّات ويُكبّرونها، فهم أشبه بالذباب الذي لا يقع إلّا على الجرح، ومن عادة الذباب أنه يعمى عن الحديقة الغنّاء والبساتين الفيحاء، ويبحث عن الفضلات، فينقل الأذى وينشر القذى.
«إنّما حَياة الإنسانِ على الأرض، جهادٌ مستمر»
فهي جهادٌ في كلٌ التفاصيل وأدقّها؛ أن تُجاهد بأن لا يتلبسك الأسى، تُجاهد بأن لا تُكسرك كثرة الخيبات، تُجاهد بأن تُبقي روحك بنسختها التي تُحب، وأن لا يصل لأعماقها الجفاف ولا يمسّها سوء
وتبقى الحياة جهاد مستمر، رغم كونها دار عبور ."
ستنجو ، لكنك لن تعود ��ما كُنت
وهذه حقيقة، بعض التجارب تغيّرنا للأبد، تترك فينا أثرًا
لا يُمحى، التغيير ليس دائمًا سيئًا، احياناً ما نخسره في الرحلة
يكون، أقل بكثير مما نكسبه.
يأتِ بها الله ، وإن بعُد المنى وتقطعت الأسباب، يأتِ بها الله وإن دنا اليأس وتوارت الآمال، يأتِ بها الله غيثًا ورحمة وإن دنا الجدب وعزّت النضرة، يأت بها الله فجرًا وإشراقًا وإن غاب النور واستبدت الحلكة، يأت بها الله فرجًا من بعد كرب ويُسرًا من بعد عسر وسرورًا من بعد حُزن "
"من الطبيعي أن تضعف وتلين وتقسى وتتغيَّر وتتناقض، لا مشكلة في عدم التزامك بحال أو فكر او شعور أو مبدأ واحد طوال حياتك، لا تصدِّق من يقول أن تغيرك خطأ، لو أرادك الله ثابتًا طوال حياتك لخلقك من حجر."