القران وحي الله
وهناك وحي ثاني
وهو وحي الشياطين إلى أوليائهم (شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا)(وإن الشياطين ليوحون الى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)فاحذرو طاعتهم واتباعهم والذل لهم
التراث هو هذا الوحي الشيطاني الذي حذرنا منه الله ورسوله.
("علوم" الحديث: علوم زائفة لا فائدة منها)
إنه لمن العجيب حقًّا، أن تُبتكَرَ في ديننا، أمورٌ لم يُكلِّفنا الله - عز وجل - بها، ولم يجعلها من وسائل النجاة يوم الحساب، ثم تُضَخَّمَ حتى تُسمَّى "علومًا"، ثم يُن��َرَ على من يجهلها أو لا يَعتَدُّ بها!
والأعجب من ذلك، أن كثيرًا من تلكم العلوم المزعومة، هي علوم زائفة، لم تُقدِّم للأمة نفعًا يُذكَر؛ كعلم القراءات، والناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، وغيرهما.
ومنها "علوم الحديث" المختلَقة، التي لم تُفلح في الذبِّ عن اللسان الشريف لسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قُوِّلَه؛ بل الواقع يشهد، بأن مئات الروايات الواردة في ما يُسمَّى "كتب الصحاح"، تتضمن ما يناقض القرآن، ويصادم العقل والمنطق، وفيها - واللهِ - ما يسيء - إساءةً بالغةً جدًّا - إلى الإسلام: إلهًا، وكتابًا، ورسولًا.
وحريٌّ بالمسلم المتضلِّع ارتواءً من كتاب ربِّه، أن يجعل العقل المعتضِد بالقرآن المجيد، هو الفيصل في الحكم على أي رواية، وأن يُقدِّم نقد المتن وفحص المضمون على الانشغال ��الأسانيد وأحكام الرواة وتعليقات أصحاب المدوَّنات الحديثية.
ذلكم أن مدوِّني كتب الحديث، تَغافلوا عن المتون ولو خالفت القرآن أو ناقضت أصوله المحكمة، ثم جعلوا من تَراجم الرجال ومدى عدالتهم أو صلاحهم، معيارًا حاكمًا على الرواية لا يُناقَش ولا يُراجَع، وهذا لونٌ من التقديس لا يليق إلا بكتاب الله العظيم المعظَّم.