لي صاحبٌ روحُهُ كالغيمِ طاهرةٌ
وقلبُهُ مُورِقٌ بالحُبِّ رَيّانُ
تَخِذتُهُ من بداياتِ الصِّبا سَنَدًا
ولم تُغَيِّرْهُ أحوالٌ وأزمانُ
إن خلتَهُ كأخٍ أنقصتَ قِيمتَهُ
فقد يكونُ مِن الإخوانِ خَوّانُ
ما كان إلا مَلاكًا لا شبيهَ لهُ
ويَدّعي أنه كالناسِ إنسانُ
واتركِ الدنيا فمِن عاداتِها ** تخفضُ العالي وتُعليْ مَن سَفَلْ
كم شجاعٍ لم ينلْ منها المُنى ** وجبانٍ نالَ غاياتِ الأملْ
كم صحيحٍ ماتَ من غيرِ عِلَّةٍ ** وكم من سقيمٍ عاش حينًا من الدهرْ
فلا تغتررْ بحالِها وصرفها ** فالدنيا دولٌ يومٌ لها ويومٌ عليها
أَبصرَ الثَعلبُ الغُرابَ على غُص
نٍ نَضيرٍ في رَوضةٍ غنّاءِ
وَرأى قطعةً بفيهِ منَ الجُب
نةِ تُزرى بالفِضَّة البيضاء
خير ما تَنتَقي وَأطيبُ ما تَخ
طفُ من مأكلٍ لصوصُ الهواءِ
فاشتَهاها وَقال إن لم تكُن لي
لا يحل بينكم وبين هواكم
عند ابرام أمركم وكلاء
ثم إني أحكي حكاية قوم
لغة الله خبزهم والماء
وخطاهم في الأرض ترسم شعرا
هذبته السراء والضراء
فاذا ما قلنا القصيد فإنّا
للذي يكتبونه قرّاءْ
واذا ما سئلت من شاعر القوم غدا قلت أنتم الشعراء
وأرى أبلغ القصيد جميعا
أننا في زماننا أحياء
تميم البرغوثي | أيها الناس
أيها الناس أنتم الأمراء
بكم الأرض والسماء سواء
يا نجوما تمشي على قدميها
كلما أظلم الزمان أضاؤوا
قد علا في أرض الإمارات صوتي
قد علا في شرق الجزيرة صوتي
ما بي المال لا ولا الأسماء
بغيتي أمركم يرد إليكم
فلكم فيه بيعة وبراء
أمة بها مخنث....يجرح فى مسلسل فيبكيها
وإذا انتهك فيها عرض......لا يبالى أحد فيها
أمة سالت دماؤها بحوراً....فما عادت دماؤها تعنيها
أمة تخلقت بخلق عدوها .......ونسيت خلق المصطفى نبيها
واليوم رغم كثرة نفطها ...... ما عاد شيئ يغنيها
فقير يبيت جائعاً........ويداه مرفوعتان لله تشتكينا
وإذا إمتلأت عيناه بالدمع ......أخذ بعزة نفسه يواريها
وأغنياء يصرخون ألماً ببطونهم......فكثرة الطعام تؤذيها