النّص لم يَرِد بوجوب المصير إلى مذهبِ عالم بعينِه دونَ مَنْ سواه قال السجزي -رحمه الله-:
والنصُّ لم يَرِد بوجوب المصير إلى مذهبِ عالم بعينِه دونَ مَنْ سواه، وقد كان النّاسُ على الحقّ قبل ظهور المذاهب التي يُتَعَصَّبُ لها اليوم، والأئمة الذين أسَّسوا هذه المذاهب إنما ذَكروا ما أدّى اجتهادُهم إليه، ثم اختلفوا فمنهم من قطع برضاه لغيره، ومنهم من نهى عن تقليده وتقليد غيره.
وقد اجتمع مالك وأبو حنيفة غير مرّة وتناظرا بالحجاز، وكذلك الأوزاعي والثوري، وكذلك الشافعي ومحمد بن الحسن؛ فما وقعَ بينهم تنافرٌ في الفروع، وإنما الواجب على الخَلق كافةً المصيرُ إلى الحقِّ حيثُ كان، وغير جائزٍ أن يكون أحدُ المُختلفَيْن فيما للاجتهاد فيه مسَاغٌ يفوز بالصواب في جميع ما يقول، وأن يكون سائرُ المجتهدين مخطئين في كلِّ ما قالوه لأن ذلك مُمتَنع في العرف.
[الإبانة: (١/٨٧)]
ثم ذكر أمثلة كثيرة عن رجوع الأئمة عند ظهور الحق لهم.
[ الفَرقُ بَينَ المَنْهَجِ السَّلَفِيِّ وَالأَفرَادِ المُنْتَسِبِينَ إليهِ ]
قَالَ العَلاَّمَةُ مُحَمَّدٌ أَمَانُ الجَامِيُّ - رَحِمه الله تعالى :
أولاً : المنهج السلفي منهج معصوم عن الأخطاء والخلل ، وهو دين الله الحق والدين الإسلامي معصومٌ وحيث لا فرق بين الإسلام الصافي النقي وبين السَّلَفِيَّةِ فإذا قيل السَّلَفِيَّة فُهِمَ منه الإسلام الصَّافي ، وإذا قيل الإسلام الصَّافي عُنِيَ به السَّلَفِيَّةُ ، فإنَّ المنهج السَّلَفِي معصومٌ بعصمةِ الدِّين ونحنُ لا ننسب السَّلَفِيَّةِ إلينا بل نحنُ ننتسب إلى السَّلَفِيَّةِ وهي حجة علينا ولسنا حجة عليها .
ثانياً : أما الأفراد المنتسبون إلى المنهج السلفي ، يُخطئُون ويُصيبُون كغيرهم من الناس ، فليسُوا معصومين ، فإذا أخطأ واحدٌ منهم وإنْ كان من رموز الدَّعوة فلا نغترَّ به ولا ؛ نُدافعُ عن خَطَئِهِ بل علينا أن ننصحَ له وندعُو له إلى الجَادَّةِ بحكمةٍ ، ولا نتقلَّب بِتقلُّبِهِ ، والمنهجُ السَّلَفِيُّ بريءٌ ممَّا يفعله البعض ، فعلينا أن نربط الناس بالخالق لا بالأشخاص ) اﻫـ .
[شرحُ الحَمَوِيَّةِ (ص٢٩) ].
★ مثيرات العلم ومبقياته:
١ – لا يثير العلم إلا السؤال.
٢ – ولا يفهم إلا بمدارسته، مع ضابطٍ لهُ.
٣ – ولا يحفظ إلا بتكراره.
٤ – ولا يبقى إلا بالعمل به.
٥ – ولا يُبارك فيه، إلا بتعليمه ونشره.
٦ – ولا يحصل أثره إلا بنيةٍ صالحة.
د. سليمان النجران
محبَّة آل البيت والأولياء من عقيدة أهل السُّنََة والجماعة، فيتمثلونها وفق الأدلَّة، وسطًا بين إفراط الغلو وتفريط الجفاء، فلا يغلون ولا يجفون، ويتَّهمهم مخالفوهم زورًا، فالغالي يرميهم بالجفاء، والجافي يرميهم بالغلو، وسنَّة الله أنَّ الحقَّ بين باطلين،فلا يستخفنَّك القوم الضَّالون.