الشذرة ستمائة وثلاث
شكرا يا نايف العِصْلِب
اتصل بي قبل بضعة شهور المراقب الإداري في إدارة مساجد محافظة الجهراء الأخ العزيز نايف محمد العِصْلِب ، ليخبرني بقرب تقاعده ، وتركه للعمل ، ويعرض خدماته إن كان هناك أي شيء يمكن أن يقدمه ، كوني إماماً في مسجد في منطقة القيروان التابعة لإدارة مساجد الجهراء ، فشكرت له ذوقه ، وأدبه .
الأخ العزيز أبو محمد هو من أنبل من مرّ بي في حياتي ، رجل كله شهامة ، ومرجلة ، وخلق ، وأدب ، ولا عجب في ذلك ، فهو سليل أسرة لها شهرتها في تاريخ الجزيرة العربية ، وتكلمت عنها الوثائق العربية والأجنبية ، والمصادر التاريخية ، فالعِصْلِب شيوخ العْريف من الظفير .
وهو ابن رجل كريم علمه فأحسن تعليمه ، وأدّبه فأحسن تأديبه ، ومن والده ورث الأخ نايف صفات الشهامة ، والرجولة ، وهذه شهادة مني ، ومن كل محب له ، فوالله ما جلست مجلسا فذكر فيه الأخ نايف العِصْلِب ، إلا وذكروه بكل جميل ، خلقا ، ومروءة ، وسعيا في مصالح الناس ، لا سيما من ليس لهم معارف ، أو شفعاء ، فهنيئا له محبة الناس ودعاؤهم .
أبو تم وأبشر وازهل الأمر يا كحيلان
كبار الدعاوي في تِلِفون مِنْحَلَّهْ
لا عقد حْجاجه كِنَّهْ يقول للعربان
لا غير الكرم والطيب أنا ويش حَيٍّ لَهْ
قضى الأخ الكريم نايف العصلب عمله في التيسير على إخوانه العاملين معه في إدارة مساجد الجهراء ، أو الأئمة والمؤذنين ، أو عموم المواطنين والمقيمين ممن لهم أي حاجة في مسجد ، أو إدارة المساجد ، وهو يتمثل حديث الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " اللهم من ولي من أمر المسلمين شيئا فرفق بهم فارفق به " .
أين هذه الصورة الجميلة من ذلك المسئول الجاثم على صدر إخوانه من الموظفين بكل زَعارة ، وسوء خلق ، وغلظة ، وفظاظة ، ولسان حالهم :
خلّ عنا فإنما أنت فينا
كواوٍ عمروٍ أو كنون الملحقِ
فمثل هذا الفظّ الغليظ لا يمكن ذكره مع مروءة ، ونبل أبي محمد وأمثاله .
لا تأتينَّ بذكر ذا مع ذكر ذا
ليس الصحيح إذا مشى كالمُقعَدِ
دعواتنا لك أخ نايف العِصْلِب بالتوفيق في حياتك ، وأمورك كلها ، وشكر الله لك ما قدمت لدينك ، ووطنك ، وعلى العز والنوماس يا أبا محمد .
( عبد العزيز العويد )
1447/11/15 هـ الموافق 2026/5/2 م
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
لله الحمد
انتهينا عصر اليوم من الصلاة ودفن الشيخ
عبدالقادر محمد المهدي وزوجته
وكانت جنازة مشهودة مؤثرة عكست وفاء
الشعب الكويتي والمقيمين على أرضه
الشيخ ترك أبناء صغار (أصيبوا معه في الحادث وهم في المستشفى الآن)
سنطلق لهم حملة خاصة وفزعة من أهل الخير
لتأمين احتياجاتهم وكفالتهم