قال الشّعبي: لا يكونُ الرّجل سيِّداً حتى يستعمل بَيْتَي الهُذَلي، قيل: وما هما؟ قال: قوله:
وإنِّي للبَّاسٌ على المَقْتِ والقِلَى
بني العمِّ منها كاشحٌ وحَسُودُ
أذُبُّ وأرمي بالحصى من ورائِهم
وأبدأُ بالحُسْنى لهُمْ وأعُودُ
@Adel789654@ialwafi يا "صخرةَ" الشعرِ لا تَبْخَسْ ذوي أدبٍ
لأنتَ ثَروَتُهمْ منْ بعدِ إمْلاقِ
هبْ ذا زمانٌ عقيمُ عقَّ ذا أدَبٍ
أليسَ يكفيكَ ودُّ الصاحبِ الباقي؟
سَكِرَتْ خُطا الماشي وأسكرَ دربه
وسهت بيوت الحي عنّيَ راجلا
وسهوتُ عنها واللحون تلوحُ لي
غُرَزاً تُطرّزُ في الغناء هواطلا
ففتقتُ عنها كُمَّ أسراري وفي
قلبي أواري صائحاً أو صاهلا
والعمرُ ألبسني الكثير وليتني
ألبستُ عمري ما اشتهيتُ عواطلا
أريد وهيهات الزمان يريدُ لي
ونطمعُ والأطماعُ طبعاً كواملُ
تمامٌ وأعذبُ من زُلال هواطلٍ
وما كل مزنٍ في البلاد هواطلُ
أعللها والنفس ترضى اعتلالها
تسابقني بوحاً كأنيَ قائلُ
وما قلت إلا ما اعتراني وميضُه
وأكثرُ منه بين جنبيّ صاهلُ
تكادُ تضئ الحرفَ أنواءُ فكرتي
وتدلِجُ عُطلاً والحروف ثواكلُ
رميت له في الجبِّ ما شاء يعتلي
وناديت "كهفاً" ما رمتني نوازلُ
وكان لنا في "الفجرِ" و "الفتحِ" فسحةٌ
وفي "النور" نورٌ يُجتلى ومناهلُ
ويلجمني عمّا أقولُ وقد نأى
وكلُّ فصيحٍ لا يُبَلِّغُ "باقِلُ"
طوارقُ لحظتي أكوابُ بُنٍّ
يصارعُ دفؤها صحواً وِسادي
وأشواقُ الصباح ترفُّ وجداً
وتنزلُ لي من السبع الشدادِ
أُطاولها الرؤى في ثوب بيتي
وقد طوّفتُ في كلِّ البلادِ
وأسبقُها ولم أركبْ لسيرٍ
وأرجعُ بالجديد وبالتلادِ
وتؤنسني وقد أُوحشتُ همساً
حكاياتٌ وطيفُ السندبادِ
وما اغترفت يدي سوءاً لأخشى
عواقبَه ولم أقدح زنادي
ولم أعمدْ ألى وزرٍ فأرقى
به عمراً وغيّاً عن سدادِ
ومن لبس الزمان بلى ويبقى
مُلابِسُه بِلى ذاتِ العمادِ
خلا الرحماتِ من ربي ليومٍ
أفرّ به وتقوى الله زادي
وفوق الأرض للساعين مسرىً
وآونةٌ وأسلافُ الرمادٍ
رقَعتُ به اختلال البوح حتى
كأنَ الخطوَ نقشٌ في المِدادِ
قولي لحسنكِ أن يحكي على شفتي
ياغادة الدهر من أنشودة الأزلِ
قولي لشعرك أن يرخي ظفائرَه
على المساء ببوح السامر الثَمِلِ
قولي لصوتك أن يهدي مزامره
بلابل الشوق في ترنيم مرتجلِ