قريت اليوم خبر محزن لوفاة الشاب حسن الطيب (حسن حسون) مالك محل كراش للألعاب في سوق أمدرمان.
أي زول في أمدرمان مواليد التسعينات بيعرفه بي تعديله للعبة Winning Eleven 49 في بلستيشن 2
نسأل الله الرحمة والمغفرة وأن يتقبله بواسع رحمته وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة
ابتعدنا
لأن حجم التشابه بيننا كان كبيرًا
كبيرًا جدًا
إلى الحدّ الذي لم نتقبّل فيه حقيقتنا
لم نحتمل تشابهنا..
حين خيّم علينا الشتاء،
كلانا كُنّا باردين.
****
كلانا يستطيع المجازفة..
أنتِ بالمجيء إلي،
وأنا بالسير من دونك.
****
لا أريد أن أعود
إنني أعيشُ ماتبقّى من حياتي برغبة أن أذهب فقط
أذهب ولا أعود،
مهما كانت خطورة الطريق أمامي ومشقّته لا تجبرني على العودة.
لقد كلّفني الوراء بما يكفي ليجعلني أخرجه من جميع الاحتمالات
التي يمكنني النظر إليها، والأخذ بها عند الحاجة.
تركتُ العديد من الأشياء الجميلة خلفي مرارًا ومضيت،
كنت أعي جيّدًا بأنني سأدفع ضريبة أي قرار أتّخذه،
وهذه منها، وأنتِ إحداها.
أسمع هتافاتكِ، إنها لم تغادرني في الأساس
لكنني لا أستطيع أن ألتفت، ولا أستطيع أن أُسيطر على نفسي
عند مواجهتي لإغراء أي باب ينفتح أمامي
حتى الباب الذي قمتِ بفتحه بيديكِ من أجل أن أغادر،
لم أرفضه.
لا أستطيع أن أعود، أُدركُ فداحة الأمر جيّدًا
وأعلم بأن ماهو أسوأ من المغادرة وأفعله
أنني لا أُغلق الأبواب من خلفي،
أتركها مشرعة لتلاحقني ذكرياتها وأصحابها
وذلك أمر لا أستطيع السيطرة عليه.
لا أستطيع أن أعود، لكن حتى إن توقّفتُ من أجلكِ أيضًا
لن يجدي ذلك،
لقد قطعت مسافة طويلة
طويلة جدًا
لدرجة أنّكِ لو مشيتِ عمركِ كاملًا؛
لن يكون بمقدوركِ اللّحاق.
****
لأني لا أحب الغياب ولا أتعمّد التخلّي
لأني لا أشعر بالألفة أينما حللت،
لأني لا أتملّص من الوعود التي أقطعها
ولا ألجأ للهروب عند الشدّة..
لأني أريد أن أصفّف أيامي المكدّسة جيّدًا
من أجل عيشها ثانية،
لأنّكِ ترغبين،
ولأني لا أمانع..
قد أعود لأسباب كثيرة..
لكن؛
لن يكون الحنين أحدها.
قرأت جملة لشمس التبريزي يقول فيها « أحيانًا، يقتلع الله جذورك من أرضٍ اعتدتها، ليزرعك في تربة أنقى. فتظن أنك فقدت؛ بينما الحقيقة أنك بدأت تنبت من جديد» ولربما كانت هذه الجملة ما أحتاج قراءته لأهدأ حقًا..
غِب.. ولكن
لا تغِب لتختبر محبة أحد
المحبة الصادقة لا تحتاج امتحانًا
والمحبة المزيفة لن تنجح في أي درس
لا تغِب لتُفتقد.. الغياب أسمى من أيّة رغبة
لا تغِب لتؤلم أحدًا.. المنفى المبني من كراهية يصبح قفصًا
لتكن فكرتك عن الغياب؛ أن تتخفّف من ضرورتك
لا تحزم جميع حقائبك، خذ معك الضروري فقط
فالغياب إن ثقل صار نزوحًا، وإن خفّ كان كالمطر
لا تتصرّف وكأنك في مسرح، لست بحاجة لتصفيق ولا دموع.. الغياب فراغ أنيق
حين تغيب
لا تكتب رسالة وداعية، الرسائل حبال تربطك بما تفرّ منه
جرّب أن تكون مصباحًا ينطفئ على مراحل
المصابيح التي تنطفئ فجأة تشعل الذعر
اختفِ ببطء، تمامًا كما تتلاشى الرائحة من زهرة
أو كن ماء في إناء مثقوب.. لا يشعر أحد متى بدأ الفراغ
ولا يعرف أحد أنك كنت هناك، لأن الطاولة جفّت
اختر لحظة عادية لتغيب.. فاللحظات الاستثنائية تُدوّن
أما العادي يبتلعه الزحام
اترك بعض الفوضى خلفك..
النظام المفرط علامة موت
والفوضى البسيطة تضلل الحواس
لا تتنصّت من بعيد لما سيقال خلفك.. الصمت حينها يتطلّب شجاعة أكثر من الإصغاء
ليكن غيابك دون شعور بالاستعلاء
لا تغِب لتكون أرقى، بل لتكون أهدأ
لا تدافع عن قرارك أن عرف به أحد، فالدفاع جدار
وأنت غبت لتصير نافذة
افعلها كما يفعل الليل، بعد أن يحتلّ الأماكن ببطء
يسلّمها للفجر دون تبرير
وإياك، ثم إياك أن تخلط بين الغياب والاختباء
الاختباء خوف
والغياب موقف
@yasseralfadol الحرب دي تمن غباء النخبة السياسية التافهة الما عايزة تعترف بمشكلة التركيب الإستعماري للبلد، لو كنا نمتلك نخبة زي النخبة الماليزية والسنغافورية كُنا إتجنبنا دا، لكن بدل من ذلك، ظلت النخب على مر التاريخ تُلقي باللائمة على التدخلات الخارجية بدلاً من الإعتراف بطبيعة التمردات العرقية.