*فضل من مات على التوحيد*
قال ﷶ ﷲ ﷺ :
من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة ( رواه مسلم )
قال النووي - رحمه الله : من إجماع أهل السنة أنه لابد من دخولها لكل موحد .
- شرح صحيح مسلم للنووي ( ١٠/٣٠٣) -
بدعة القول بخلق القران كلام الله سبحانه المنزّل:
قال الإمام الحافظ العلامة ابن كثير الدمشقي رحمه الله: "الجعد بن درهم هو أول من قال بخلق القرآن.
قال ابن عساكر وغيره: وقد أخذ الجعد بدعته عن بيان بن سمعان، وأخذها بيان عن طالوت ابن أخت لبيد بن أعصم، زوج ابنته، وأخذها لبيد بن أعصم الساحر الذي سحر الرسول ﷺ عن يهودي باليمن.
وأخذ عن الجعد الجهم بن صفوان الخزري، وقيل: الترمذي.
وقد قتل الجهم بأصبهان، وقيل: بمرو، قتله نائبها مسلم بن أحوز رحمه الله وجزاه عن المسلمين خيرا.
وأخذ بشر المريسي عن الجهم، وأخذ أحمد بن أبي داود عن بشر.
وأما الجعد فإنه أقام بدمشق حتى أظهر القول بخلق القرآن، فتطلبه بنو أمية فهرب منهم فسكن الكوفة، فلقيه فيها الجهم بن صفوان فتقلد هذا القول عنه.
ثم إن خالد بن عبد الله القسري قتل الجعد يوم عيد الأضحى بالكوفة، وذلك أن خالدا خطب الناس فقال في خطبته تلك: أيها الناس! ضحوا يقبل الله ضحاياكم، فإني مضح بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما، تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا. ثم نزل فذبحه في أصل المنبر بيده أثابه الله تعالى وتقبل منه، وذلك في أيام هشام بن عبدالملك، وقد كان هشام طلبه بدمشق حين أظهر ما أظهر، ثم إنه هرب بعد ذلك، فكتب إلى نائبه خالد بن عبدالله القسري أن يقتله، فقتله كما ذكرنا.
وقد روى قصته مع خالد؛ البخاري في أفعال العباد، وابن أبي حاتم، وغير واحد ممن صنف في السنة كالطبراني، وابن أبي عاصم، وعبدالله بن أحمد، وذكره ابن عساكر في التاريخ.
وذكر أنه كان يتردد إلى وهب بن منبه، وكان يسأل وهبا عن صفات الله عزوجل، فقال له وهب يوما: ويلك يا جعد، اقصر المسألة عن ذلك، إني لأظنك من الهالكين، لو لم يخبرنا الله في كتابه أن له يدا ما قلنا ذلك، وأن له عينا ما قلنا ذلك، وأن له نفسا ما قلنا ذلك، وأن له سمعا ما قلنا ذلك، وذكر الصفات من العلم والكلام وغير ذلك، ثم لم يلبث الجعد أن صلب ثم قتل".
البداية النهاية (147،149/13)
العقيدة من أهمِّ المهمات
في حياة المسلم،
بل هي أصل الدين
وأساس النجاة.
يتعلَّمها ويدرسها،
ويعمل بها ويطبِّقها،
وينشرها ويُذيعها،
ويُربي عليها أبناءه وذريته.
ولا سيما في هذه الأزمنة
التي كثرت فيها الشبهات،
وتتابعت فيها موجات الإلحاد
والانحراف الفكري،
وأصبح الطعن في الثوابت
يُبث عبر وسائل متعددة.
فاحرص على ترسيخ عقيدتك،
وتعاهدها بالتعلُّم والمراجعة،
فإن العقيدة رأس المال،
وصلاحها صلاحٌ للدين كله،
وفسادها فسادٌ للأعمال كلها.
النوافل سياج الفرائض، ودرعها الواقي، وجبرها الوافي:
قال الإمام يونس بن عبيد رحمه الله المتوفى سنة (193 هـ) "ما استخف رجل بالتطوع إلا استخف بالفريضة". مختصر قيام الليل للمروزي ص(224)
وقال العلامة المعلمي رحمه الله:
"إياكُم وتركْ السنن فإنّها شهود اليقين، ومن ترّخص في السنن سَهّل لهُ الشيطان ترك الفرائِضْ العِظَام".
[ مجموع آثار المعلمي ١٠٩/٢٢]
وقال الحافظ العلامة ابن حجر رحمه الله: "من داوم على ترك السنن كان نقصا في دينه … وقد كان صدر الصحابة ومَن تبعهم يواظبون على السنن مواظبتهم على الفرائض، ولا يفرقون بينهما في اغتنام ثوابهما"
فتح الباري (265/3)
🔰 يسرنا دعوتكم لحضـور :
📍الدروس العلمية في :
1⃣《شرح كتاب التوحيد》
2⃣《شرح عمدة الأحكام》
📍لفضيلة الشيخ :
《محمد بن رمزان الهاجري》
🗓️ اليوم الإثنين بعد صلاة العشاء
🕌 جامع مطر خميس البوعينين الجبيل الصناعية
https://t.co/DvJuId0St6
📱 البث على اليوتيوب
https://t.co/BK7oWSFVCg
♦️ للتواصل عبر الواتساب 👇
https://t.co/kyDiLS3dXr
♦️ لمتابعة حساباتنا عبر الرابط الموحد 👇
https://t.co/ywBqurZQU4
الدرس (7) من شرح رسالة سؤال وجواب في أهم المهمات للسعدي
📗 السؤال الثاني والعشرون: ما هي الأوصاف التي يتميز بها المؤمن؟ 28-12-1447
✅ درس في المسجد النبوي
🟢 رابط تحميل الدرس
https://t.co/57a1WFdPUr
🟩 رابط بقية الدروس
/https://t.co/r9Dd2YdX5c
أهل الفترة: من لم تبلغه الرسالة ومن بلغته آثارها
يشيع عند بعض الناس أن كل من عاش في زمن لم يكن فيه رسول معاصر يُعد من “أهل الفترة” المعذورين، وأنه لا تقوم عليه حجة ولا يُذم على ما وقع فيه من الشرك ، وهذه دعوى تحتاج إلى شيء من التفصيل؛ لأن نصوص القرآن والسنة تدل على أن الفترة ليست نوعًا واحدًا، وأن الناس فيها ليسوا على مرتبة واحدة ،
فمن أهل الفترة من انقطعت عنه الرسالة انقطاعًا تامًا، فلم تبلغه دعوة نبي، ولم يصل إليه من الوحي ما تقوم به الحجة، فهؤلاء يدخلون في عموم قوله تعالى:
﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴾
لكن هناك نوعًا آخر، وهم قوم لم يكن في زمانهم رسول معاصر، ومع ذلك لم يكونوا منقطعين عن آثار الرسالات السابقة، بل بقيت بينهم بقايا من الوحي، وأخبار الأنبياء، ومعالم التوحيد، وشواهد الحق ،
ومن أجلى الأمثلة على ذلك أصحاب الكهف، فإنهم عاشوا في قوم غلب عليهم الشرك، ومع ذلك ثبتوا على التوحيد وقالوا:
﴿ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلَهًا ﴾
فلو كانت معرفة التوحيد قد انعدمت من قومهم بالكلية، لما وُجد فيهم أولئك الفتية الذين عرفوا ربهم، وأنكروا الشرك، وضحوا بدنياهم في سبيل عقيدتهم ،
وكذلك العرب قبل بعثة النبي ﷺ، فإنهم وإن لم يكن بينهم رسول معاصر، إلا أنهم لم يكونوا يجهلون إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وكانوا يعظمون البيت الحرام، وينتسبون إلى ملة إبراهيم، ويعرفون في الجملة أن الأصنام لم تكن من دينه ،
بل إن القرآن نفسه احتج عليهم بما عندهم من العلم السابق، فقال تعالى:
﴿ وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى ﴾
وقال سبحانه:
﴿ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾.
فاحتج عليهم بالصحف الأولى، وبعلم أهل الكتاب، مما يدل على أن آثار النبوات لم تكن غائبة عنهم ،
ولم يكن التوحيد معدومًا في العرب قبل الإسلام؛ فقد وجد بينهم الحنفاء الذين أنكروا عبادة الأوثان، ومن أشهرهم زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل ، وقد رفض هؤلاء ما عليه قومهم من الشرك، وبحثوا عن دين إبراهيم عليه السلام، مما يدل على أن باب معرفة الحق لم يكن مغلقًا بالكلية ،
ولهذا فإن وصف العرب قبل البعثة بأنهم كانوا في “فترة” لا يعني أنهم كانوا في جهل مطبق لا يعرفون معه شيئًا عن التوحيد، وإنما يعني أنه لم يكن بينهم رسول قائم يدعوهم، مع بقاء آثار من الرسالات السابقة ،
ويؤيد هذا المعنى أن الله تعالى نهى المؤمنين عن الاستغفار للمشركين من آبائهم وأقاربهم الذين ماتوا في الجاهلية، فقال:
﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ﴾.
وقد فسر ابن عباس رضي الله عنهما الآية بأن المسلمين كانوا يستغفرون لآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية، فلما نزلت الآية أمسكوا عن ذلك ،
كما ثبت في صحيح مسلم أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن أبيه " إن أبي وأباك في النار"
وهذا يدل على أن مجرد العيش قبل بعثة النبي ﷺ لا يكفي للحكم بالنجاة أو العذر المطلقً ،
والخلاصة أن الفترة نوعان:
فترة انقطعت فيها الرسالة انقطاعًا تامًا، فلم تبلغ أهلها دعوة نبي أصلًا ،
وفترة لم يكن فيها رسول معاصر، لكن بقيت فيها آثار الرسالات السابقة ومعالم التوحيد وأخبار الأنبياء ،
ولهذا لا يصح جعل جميع من عاش بين رسولين في منزلة واحدة، كما لا يصح القول إن كل من مات قبل بعثة محمد ﷺ كان معذورًا بإطلاق، بل الواجب الوقوف عند نصوص الوحي، والتفريق بين من لم تبلغه الحجة أصلًا، وبين من بلغته آثارها وبقاياها، قال تعالى (فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُو۟لُوا۟ بَقِیَّةࣲ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّمَّنۡ أَنجَیۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَاۤ أُتۡرِفُوا۟ فِیهِ وَكَانُوا۟ مُجۡرِمِینَ )
أخي وأختي نصيحة بعد أن قضيت ستين عاما في هذه الدنيا ، وأفنيت معظمها في رحاب العلم ، وهذه النصيحة خلاصة ماتعلمته من العلم ، ومن تجارب الدنيا ، وإذا عملت بهذه النصيحة فلا عليك بما فاتك من الدنيا :
( اهتم بمن أنت عند الله ، واحرص على أن تكون كمايريد الله أن تكون )
من أسباب الانحراف الفكري والخروج عن طريقة أهل السنة والجماعة:
قال الإمام ابن بطة العكبري رحمه الله:
"اعلموا إخواني أني فكرتُ في السبب الذي أخرج أقوامًا من السنة والجماعة واضطرهم إلى البدعة والشناعة، وفتح باب البلية على أفئدتهم، وحجب نور الحق عن بصيرتهم، فوجدت ذلك من وجهين:
أحدهما: البحث والتنقير، وكثرة السؤال عما لا يعني، ولا يضر العاقل جهله، ولا ينفع المؤمن فهمُهُ.
والآخر: مجالسة من لا تُؤْمَنْ فتْنتُه، ُوتفسدُ القلوبَ صُحبتُهُ"
الإبانة (1 / 390)
قال تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾، وفي تعقيب الأمر بالتسبيح بذكر الذنوب إشارةٌ إلى ما للتسبيح من أثرٍ عظيم في محوها ، وقد جاءت السنة مبينةً لذلك؛ ففي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي ﷺ قَالَ : " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ " فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ قَالَ : " يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ " وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: “من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر”