#الجهل مُخدِّر دائم الأثر، إنه لا ينتهي مثل باقي المخدرات عند حد تدمير صاحبه بل يمد أذرعته الشنيعة لكي يُدمِّر كل شيء�� حوله في جميع الجهات.
د. الصادق النيهوم
قصة بلسان الشيخ إبراهيم بن عبدان الشهري حفظه الله ورعاه قال :
"كنت طفلًا صغيرًا حين نشب خلاف بين أمي وأبي، فغادرت أمي بيتنا مصطحبة معها أخويّ الصغيرين، وتركتني باعتباري أكبر منهما مع والدي، وتزوج أبي زوجة أخرى وأنجب منها طفلتين.
وفي نحو سنة 1357 أجدبت ديارنا، وشحّت أرضنا، وانتشر الجوع والفاقة، وضاقت الأرض بما رحبت على أهلها، حتى أكلوا أوراق الشجر وجلود الحيوانات، حتى كان الرجل يبيع أرضه التي كانت أغلى من روحه من أجل وجبة عشاء يمنح بها نفسه وأهله فرصة أخرى قصيرة للحياة.
حينها شعر والدي بأنه يمثل عبئًا على والده "جدّي" وأنه لن يتمكن من الوفاء بحاجته وحاجة أطفاله، قرر الرحيل بنا، وخرجنا حتى وصلنا إلى الشعف ( شعف زهران ).
فالتفت إلي والدي وطلب مني الرجوع لأبقى مع جدي وجدتي، فاستجبت له ورحل ثم التفت يقول لي قبل الوداع: لعلنا لا نلتقى بعد هذه اللقاء أبدًا يا بني.
إنها رحلة إلى المجهول، سفر بلا وجهة ولا هدف سوى البحث عن لقمة تسد رمق الطفلتين وأمهما.
وعدت مع جدي، وازدادت الأمور سوءًا، والجوع يخيم على المكان والزمان، والناس تفر من البلد، ولم يبق إلا كبار السن وبعض الصغار.
وحين خاف جدي علي أن أموت جوعًا، أشار علي أن ألحق بأمي وأخويّ الصغيرين عند أهلها.
فذهبت أمشي وأنا في حدود الثانية عشرة إلى أمي على بعد ثلاثين كيلا إلى الشمال من المندق (في منطقة الباحة السعودية) وبقيت أمشي من الصباح حتى جاء المساء، ووصلت إليها ففرحت بي فرحًا عظيمًا واستقبلتني، ورأيتها تبيع الحطب من أجل أن تسد رمق أخويّ الصغيرين، فأضفت إليها عبئًا جديدًا، ولم يمرّ وقت طويل حتى شعرت بأنها عاجزة عن إطعامنا، وخافت أن يقتلنا الجوع، فقالت: انزل يا بني إلى تهامة، لعلك تجد والدك أو تجد شيئًا تأكله. وأرسلت معي أخي الذي يصغرني، وتركت أصغرنا معها، وصحبنا ابن خالتي الصغير أيضًا.
ونزلنا إلى تهامة أقود رحلة الأطفال البؤساء - حيث كنت أكبرهم - فوصلنا إلى تهامة، حيث تنتشر الملاريا والوباء، والناس يموتون فرادى وجماعات من فتك المرض، ولكن لا خيار لنا؛ الموت جوعًا أو وباء! إنها خيارات متقاربة، لابد من الركض إلى النهاية.
مضينا حيث لا نعرف طريقًا ولا وجهة، نقترب في المساء من البيوت لنؤنس وحشتنا، ونأكل ما نجد في الطريق من الشجر، حتى وصلنا سوق الثلاثاء في قلوة اليوم�� والناس يتبايعون الحبوب والتمر والزبيب، فنستبق إلى حبة سقطت هنا أو هناك، والناس لا يكترثون بمنظر الأطفال الجياع يبحثون عن الحبوب كالطير، وذلك لأن الفاقة تضرب الجميع والجوعى كثر.
تفرقنا في السوق، فلما جاء المساء لم أجد أخي ولا ابن خالتي.
بحثت عنهما طوال الليل فلم أجد أخي الصغير وعمره ثمان سنوات إلا في الصباح، فضربته بعنف لشدة خوفي عليه وألمي من فراقه ليلة كاملة، ثم ندمت ندمًا شديدًا على ضربي إياه وهو الصغير الشريد الجائع! فكنت أحتضنه طوال الليل وأبكي ندمًا ورحمة به، ولم أجد ابن خالتي إلا في اليوم الثالث، وجدته قد مات - جوعًا أو مرضًا-.
حينها قررت العودة إلى أمي في الحجاز، وقد خسرنا في الرحلة ابن خالتي، وصعدت بأخي الصغير إلى أمي، وأعلمتها بوفاة صاحبنا، فحزنوا إن كان بقي في قلوبهم حزن حينها، وبكوا إن بقيت لهم عيون يبكون بها.
وما إن وصلت حتى ارتفعت حرارة أخي الذي كان رفيقي في الرحلة، لقد أصابته الملاريا هو الآخر، وظلت أمي وأنا نسهر معه طوال الليل، وكنت أضمّه إلى صدري وأبكي، وحين بزغ الفجر أرادت أمي أن تذهب لتأتي بقربة ماء فناداها أخي المحموم بصوت خافت: لا تذهبي؛ إنني سأموت الآن قبل أن تعودي بالقربة، وبالفعل مات! شعرتُ أن أمي المسكينة لم يعد في قدرتها القيام بإطعامي مع أخي؛ فعدت إلى جدي في المندق لعل الأوضاع قد تحسنت، فإذا هي قد ازدادت سوءًا، والجوع قد كلح بوجهه في كل الزوايا!
فاقترح عليَّ جدّي أن أنزل من جديد إلى تهامة إلى والدي في القرية الفلانية، فذهبت أمشي أربعة أيام في طريق المجهول، أقترب من المزارع آكل منها وأمضي، وفي ذات مرة اقتربت من بستان أقتات ما أستطيع منه، فإذا بي أرى ��بي!
فاحتضنني وبكيت بحرقة وأعلمته بوفاة أخي، وأخبرني بوفاة زوجته، وجعل يخفض من حزني ويقول: سوف أعود فآخذ أمك وأخوك ونعود إلى المندق ويلتئم شملنا من جديد.
فاجتاحني فرح أنساني كل أحزاني، وبشّرت أختيَّ الصغيرتين، وضممتها إليّ، وحدثتهما عن أحلامي وعودة أمي، وكانوا في حجرة صغيرة تحت صخرة في وادي تهامة، وقلت: سأذهب أجتني لكم النبق (وهو ثمر شجر السدر).
وحين عدت بعد المغرب إذ أبي ينتفض من الحرارة، فجعلت أرشُّ عليه الماء وأضع النبق في فمه لعله يأكل، لكنَّ الأجل كان أسرع، ومات أبي وحبات النبق في فمه لم يتمكن من بلعها!
وماتت الفرحة بسرعة، وجاء الناس حولنا حين سمعوا صراخي مع الصغيرتين فدفنوا أبي، ثم ذهبوا وتركونا في الغار وحدنا أنا مع أختيّ،
@khaled1alghanem@abumubarak54321 الطبيعة الجغرافية ل #الدلم أنها مفيض للسيل، ولم يواجه أهلها أي مشكلة تتعلق بالسيول، قبل 1403. حين أقيم طريق #العذار و #زميقة والفيضانات التالية كانت بسبب التعديات حسب تصريح أمير منطقة الرياض.
الحل في إزالة التعديات وفتح الشعاب حسب الأمر السامي 19252 21_4_1439وليس في إقامة السدود.
رسالة لإخواني المعلمين من تجربة شخصية خلال عملي في ميدان التربية والتعليم مابين عام ١٣٩٥ حتى عام ١٤٠٤ في التدريس والإدارة المدرسية تعاملوا مع التلاميذ كتعامل الآباء مع أبنائهم وألا تتعدموا إهانة أحدهم أمام زملائه وليكن هذا التع��مل وسطا مابين العطف والحزم مع المحافظة على هيبتك ٠
بالأمس ..فقدنا مبدع وفنان تحرير الخطاب الالكتروني ومهندس التصميم الورقي ورائد جودة التقارير.. الزميل والصديق ( سعد الغانم) عملت وإياه في النشاط الطلابي عدة سنوات.. نعم الأخ دائم البشر يسعد بتقديم العون ويفرح بالانجاز الجيد..رحمك الله أبا عبدالله. .وعوضك عن يتمك وعمرك بجنةالخلد
أوصدتَ بابك لا شحًّا ولا مللًا
بل امتثلتَ قضاءَالله والقدرا
وكان بابك مفتوحًا لقاصده
ويحمدالناس منك الوِرْدوالصدَرا
كأنما كان مصراعاه إذ فُتِحا
يَدَيْ كريمٍ يحيّي كل من عَبرا
نشرت الجزيرةالثقافية@Althgafyaa مشكورةً قصيدتي في وداع معهد الدلم العلمي
👇
https://t.co/zEaeBH1lPK
اذا ربطت تقديرك لذاتك بآراء الآخرين فستصبح تحت رحمة أمزجتهم وأهوائهم وظروفهم.عندها لن تشعر بالرضا عن نفسك الا إذا حصلت على عدد كبير من رسائل الاعجاب والتأييد. أما اذا كان تقديرك لذاتك نابعاً من معرفة عميقة بنفسك، و رسالتك،وأهدافك في الحياة فلن يتأثر الا اذا انحرفت عن مهمتك وغايتك
بعض الأشخاص يحسبون كل علاقاتهم بميزان ( المصلحة ) والمصلحة فقط ، هو يقيم حديثك لا من خلاله بل من خلال تقييم المصلحة التي يمكنه الحصول عليها منك. فان وجد مصلحته أيّدك وأثنى عليك، وان لم يكن له مصلحة سكت أو اعترض عليك !