في 1943 وفي ذروة مجاعة أصابت محافظة إب قال الحسن بن يحيى حميد الدين ساخرا من ضحايا المجاعة " إن الذين يموتون كانوا لا يصلون ! " ، وقبل ذلك بعامين فر سكان حجة من مجاعة قاتلة إلى صنعاء فاراد بعض أبناء المدينة إنقاذ الجائعين وطلبوا من الإمام يحيى زيادة إنتاج فرن الكدم فرد ساخرا " دعوهم من مات فهو شهيد ومن عاش فهو عتيق ! " .
محمد مفتاح .. هو مجرد امتداد لنهج ثابت وراسخ في عهد الأئمة حيث لديهم وظيفة السلطة هي الجباية والسجن أو القتل لكل معارض فقط لا غير ، وهم لا يزعجهم موت اليمنيين بالجوع أو القتل أو المرض بل يزعجهم نقل صور المتسولين ومعاناة الجوعى إلى العالم أو ترديد الحديث حول ذلك في شوارع صنعاء وإقلاق راحتهم ، فالمطلوب أن يموت الجميع ولكن بصمت .
والكثير من أمثال محمد مفتاح يتحدثون مثله وأسوأ منه في مجالسهم ولقاءاتهم السلالية الخاصة ، بل أنهم يتلذذون ويستطيبون بمعاناة ومجاعة اليمني صاحب الأرض والثروة والتاريخ ، ومن يقرأ كتاب " الأحكام في الحلال والحرام " لابن الفارسية " يحيى الرسي " يعرف تفاصيل ومنابع وأسباب الحقد الأسود للسلالة القذرة المجرمة الحاقدة المستبدة تجاه الشعب اليمني .
فقط في الماضي لم يكن التوثيق بالصوت والصورة ، لذا كانوا يواجهون كل شيء بالإنكار ، أما اليوم فبات إجرامهم مدونا بالصوت والصورة والجوع والإذلال والتنكيل والموت والدم اليماني الحميري ، وشاهدا على مدى بشاعة وشناعة حكم الأئمة والسلالة ، ولهذا السبب قال الرئيس عبدالله السلال بعد ثورة 26 سبتمبر " لقد قفزت اليمن ألف عام إلى الأمام " لأن الفرق بين الجمهورية والإمامة هو نفس الفارق بين الحياة والموت بدون أدنى مبالغة .
لروحك الخلود والسلام يا عبدالله السلال .
والنصر للجمهورية.
..... ....... ......
عصام الاكحلي