اليوم تم نشر احد دراستنا في سلسلة التعايش مع الأمراض المزمنة وهذه المرة نركز على التعايش مع مرض ارتفاع ضغط الدم في المملكة.
تظن ان الضغط مجرد رقم يكتب في ملفك ثم ينتهي.
لكن في الواقع هو علامة تقول ان امراضا اخرى قد تقف في الصف خلفه.
أود في البداية ان توضح ان مرض #ضغط_الدم يعرف بالقاتل الصامت، وعلامة ان قد تكون امراض اخرى تقف خلفه.
في دراسة وطنية في السعودية حللنا بيانات نظام الرصد الصحي( المعروف ب مؤشر شارك لصحة المجتمع) تجاوز فيها العينة كانت 14000 مشارك.
في الدراسة، الضغط عرف كتشخيص طبي مع علاج جار، اي ان الدراسة تصف من يعرف حالته ويتعالج، لا من لديه ضغط غير مكتشف.
النتيجة كانت
١- ان 12.3% ابلغوا عن ضغط مشخص ومعالج.
عوامل الخطر و السلوكيات المرتبطة
١- 92.3% لديهم تناول منخفض للفاكهة والخضار، ٢- 82.5% لديهم نشاط بدني منخفض
٣- و22.8% يدخنون سجائر.
والاهم ان الضغط نادرا ما يأتي وحده
١- 47.9% لديهم كوليسترول مرتفع
٢- 42.8% لديهم سكري
٣- 75.2% لديهم زيادة وزن او سمنة،
٤- 20.2% لديهم مرض قلبي
٥- 23.8% لديهم خطر اكتئاب مرتفع حسب فحص قصير.
في التحليل الاحصائي
١- ارتبط العمر بزيادة تدريجية في الاحتمال (نحو 1.06 لكل سنة).
٢- ارتبطت السمنة بفرصة اعلى (2.53) وكذلك زيادة الوزن (1.93)
٣- والتدخين العرضي (1.64).
وكانت الروابط الاقوى مع
١- الكوليسترول (4.09)
٢- وامراض القلب (3.54)
٣- والسكري (2.64).
لذلك ضروري التنوية ان افضل وقاية من هذه الأمراض المدمرة هي أسلوب حياة صحي ( غذاء صحي، رياضة، ترك التدخين بجميع انواعة)
الله يحمينا جميعاً
أرقام مفزعة.
الواجب أن نبدأ بالتوعية في سنّ الشباب، وهذا هو الأفضل للوقاية من أمراض الشيخوخة. فالأمراض لا تبدأ بعد الستين، بل تزرع البذرة في سن مبكرة. الرياضة والمحافظة على الوزن المثالي، وعدم التدخين، وأخذ القسط الكافي من النوم. وشرب الماء، والتنفس العميق من أهم سبل الوقاية.
كيف يعيش كبار السن في السعودية؟
لم تكن هذه الدراسة بالنسبة لنا مجرد مهمة بحثية، بل مسؤولية تجاه فئة شكلت جزءا اساسيا من نسيج المجتمع.
هدفنا لم يكن فقط توثيق الواقع الصحي لكبار السن في السعودية، بل المساهمة في دفع النقاش نحو سياسات اكثر وعيا، تركز على جودة الحياة وليس فقط اطالة العمر.
١- تقريبا نصف المشاركين مصابون بارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني،
٢- وقرابة 60% يعانون من ارتفاع الكوليسترول.
٣- الاكثر خطورة ان 52% لديهم مرضان مزمنان او اكثر، و32% لديهم ثلاث امراض مزمنة او اك��ر.
هذه الارقام لا تشير فقط الى عبء صحي، بل الى عبء نظامي ومالي كبير على الرعاية الصحية.
الجانب النفسي لا يقل اهمية حيث ان
١- 17.7% معرضون لخطر الاكتئاب والقلق، وهو مؤشر يتطلب قراءة اعمق وربطه بالعزلة الاجتماعية ومستوى الدعم الاسري ونمط الحياة.
اما من زاوية السلوكيات الصحية، فالنتائج تكشف فجوة اكثر اتساعا.
١- اكثر من 88% لا يستهلكون كميات كافية من الخضار والفواكه،
٢- و80% لا يحققون الحد الادنى من النشاط البدني الموصى به.
٣- السمنة وزيادة الوزن تمس ثلثي العينة تقريبا. حتى التدخين، رغم انه اقل من فئات عمرية اخرى، الا انه لا يزال حاضرا بنسب غير مهملة، سواء ع��ر السجائر او الشيشة او السجائر الالكترونية.
الرسالة هنا ليست في الارقام بحد ذاتها، بل في الترابط بينها. نحن امام جيل يعاني من تعددية امراض مزمنة، وسلوكيات صحية عالية الخطورة، مع هشاشة نفسية متزايدة.
هذا يستدعي تحولا من التركيز على العلاج الى الاستثمار في الوقاية المبكرة، والتدخلات السلوكية، وبرامج التوعية المصممة خصيصا لكبار السن، وليس فقط تعميم رسائل صحية عامة.
هذه النتائج يجب ان تكون اساسا لاعادة تصميم سياسات الشيخوخة الصحية في المملكة، ليس فقط باطالة العمر، بل بتحسين جودة الحياة في مراحله المتقدمة
بدأت دراسة النوم الوطنية في السعودية عام 2023 بهدف بسيط وواضح: فهم واقع جودة النوم وانتشار الأرق بين السكان. كنت أحد أعضاء الفريق البحثي، ومع تحليل البيانات بدأ يتشكل أمامنا مشهد دقيق لحالة النوم في المجتمع السعودي.
شمل المسح أكثر من 6000 مشارك من مختلف المناطق. أظهرت النتائج أن 21.6% من المشاركين يعانون من الأرق بدرجات متفاوتة. كما أفاد 21.5٪ بعدم رضاهم عن نومهم، في حين وصف 42.4٪ أنفسهم بأنهم غير قلقين بشأن نومهم. هذه المفارقة بين الإحساس بالمشكلة وغياب القلق تجاهها كانت من أبرز الملاحظات البحثية.
التحليل الإحصائي أوضح علاقة واضحة بين تقييم الفرد لصحتـه العامة ومؤ��رات الأرق. فالأشخاص الذين وصفوا صحتهم بأنها "ضعيفة" أظهروا معدلات أرق أعلى بثلاثة أضعاف مقارنة بمن صنفوا صحتهم "جيدة" أو "ممتازة".
هذه النتيجة تؤكد الارتباط الوثيق بين جودة النوم والحالة الصحية العامة، سواء النفسية أو الجسدية.
بشكل عام
تشير النتائج إلى أن معدلات الأرق في السعودية أقل من بعض الدول، لكنها ما زالت تشكّل عبئاً صحيا يستدعي برامج وطنية للتوعية والتدخل المبكر.
تحسين جودة النوم لا يعتمد فقط على السلوك الفردي، بل على فهم العوامل الاجتماعية والصحية التي تؤثر في أنماط النوم داخل المجتمع
67.6٪ من المصابين بالسمنة في السعودية يعتقدون أنهم في وزن طبيعي أو لديهم فقط زيادة بسيطة في الوزن. هذه الظاهرة تسمى علميا Weight Misperception
في عام ٢٠٢١، قادتني الرغبة في فهم أعمق لهذه الظاهرة إلى إجراء دراسة وطنية نشرت في مجلة Obesity Facts، سعيت من خلالها إلى إعادة تعريف المشكلة من جذورها.
فبدلا من الاكتفاء بالنظر إلى السمنة كرقم على الميزان، ركزت ع��ى البعد الإدراكي، أي كيف يرى الإنسان وزنه، باعتباره العنصر الأكثر تأثيرا في سلوك الأفراد الصحي، والمفتاح الغائب في كثير من برامج الوقاية والعلاج.
انطلقت الدراسة من فرضية بسيطة لكنها جوهرية
أن الوعي بالذات يسبق التغيير. فإذا كان الفرد لا يدرك وضعه الحقيقي، فلن يمتلك الدافع لتغييره. لهذا الغرض، أجرينا دراسة وطنية شملت أكثر من 4700 مشارك من جميع مناطق المملكة، باستخدام منهجية دقيقة وفق العينة الطبقية التناسبية التي تضمن تمثيل الجنسين والفئات العمرية كافة. استندنا إلى استبيان مشتق من المسح الوطني الأمريكي للصحة والتغذية (NHANES)، بعد تكييفه لغوياً وثقافياً ليتناسب مع البيئة السعودية.
أظهرت النتائج أن 42٪ من البالغين في السعودية يسيئون تقدير أوزانهم، وأن 67.6٪ من المصابين بالسمنة يعتقدون أن وزنهم أقل من الواقع.
هذه الأرقام لم تكن مجرد إحصاءات؛ بل دلالة على فجوة وعي عميقة بين الواقع والإدراك. المثير أ�� هذا الخلل الإدراكي لم يرتبط بمستوى النشاط البدني أو المعرفة الغذائية، بل ارتبط بعوامل أكثر تعقيداً: العمر، ومستوى التعليم، ونمط الحياة الخامل، ووجود أمراض مزمنة، وضعف تقييم الفرد لصحة نفسه.
هذا النمط يطرح تساؤلات تتجاوز الجانب الفردي لتلامس البنية الاجتماعية والثقافية. إذ يبدو أن انتشار الوزن الزائد في البيئة المحيطة يؤدي إلى "تطبيع بصري" للسمنة؛ أي أن ما كان يُعد سابقاً وزنا زائداً أصبح يُنظر إليه اليوم كوزن طبيعي، مما يُضعف حسّ الفرد بالتمييز ويقلل دافعيته للتغيير. ومع الوقت، يتحول الإدراك الجماعي المشترك إلى معيار جديد يعيد تعريف “الطبيعي” في الو��ي الجمعي.
من منظور سلوكي، تكشف الدراسة أن سوء إدراك الوزن ليس عرضاً ثانوياً للسمنة، بل عاملًا مفسّراً لها. فحين يعتقد المصاب بالسمنة أنه في وزن مقبول، تتراجع احتمالات ممارسته لأي نشاط بدني أو تبنيه نظاماً غذائياً صحياً، لأن الوعي بالمشكلة شرط أساسي لتحفيز التغيير. لذلك، يمكن اعتبار "إدراك الوزن" مؤشرا مبكراً على جودة الوعي الصحي لدى الأفراد والمجتمعات، وأداة تشخيصية سلوكية يجب تضمينها في استراتيجيات مكافحة السمنة.
خلصت الدراسة إلى نتيجة :
أن الصحة تبدأ من الإدراك. فقبل الحديث عن السعرات والنشاط البدني، يجب أن نساعد الأفراد على رؤية ذواتهم بوضوح. إن تصحيح الصورة الذهنية عن الجسد ليس مهمة تجميلية، بل خطوة علمية ضرورية لتحسين السلوك الصحي وتقليل عبء الأمراض المزمنة.
ومن هنا، أوصي بأن تدرج مؤشرات "إدراك أو تقدير الوزن" ضمن برامج الوقاية الوطنية، وأن تُصمم حملات توعوية تعيد تعريف مفهوم "الوزن الصحي" في المجتمع السعودي، لأن الوعي بالواقع هو أول مراحل تغييره.
ليه ما تنجح بعض الخطط؟ لأنها تُفصّل هناك وتُلبس هنا!
IDM تؤمن إن اللي يفهمك، هو اللي يقدر يحل مشاكلك
الاستشارة الوطنية مو مجرد بديل ... هي الخيار الأذكى.
https://t.co/SJ4djZdLOd
#حلول_من_الداخل#IDM#الشركات#استشارية
We are pleased to share the findings of our recent national study on sleep health in Saudi Arabia, published under the title "Sleep Quality and Insomnia Prevalence Among a Saudi Population." Drawing on data from over 6,000 participants across all 13 regions, the study revealed that 21.6% of Saudis experience symptoms consistent with insomnia. Unlike previous studies that reported higher prevalence rates, our results provide a broader and more representative view of sleep quality in the Kingdom. This work offers critical insights to guide future public health strategies and supports ongoing efforts under Saudi Arabia’s Vision 2030
https://t.co/FWbk3TdCXl
@nasserdhim@MohammedSenitan
تم اليوم نشر الورقة البحثية الأولى لدفعة زمالة شارك للبحث العلمي في مجلة Frontiers in Aging المصنفة Q2، والتي تتمتع بمعامل تأثير 3.3.
تحمل الورقة البحثية عنوان:
"Demographic, health, and behaviors profile of Saudi Arabia’s aging population 2022–2023"
هذا الإنجاز يعكس التزام زمالة شارك بإعداد جيل جديد من ال��احثين المتميزين، وتعزيز الإنتاج العلمي عالي الجودة الذي يسهم في فهم التحديات الصحية والديموغرافية لكبار السن في المملكة.
🎉 فخورة بأن ورقتنا البحثية حول معدلات السمنة في السعودية أصبحت الورقة الأعلى قراءة في مجلة Healthcare! 📈
✨ شكرًا لكل من قرأ واهتم، وأتطلع لأن تسهم هذه الدراسة في تعزيز الوعي بالصحة العامة ومخاطر السمنة في المملكة. #السمنة#الصحة#السعودية.
https://t.co/v1ex1CObEb
من المؤسف أنَّ أغلبيَّة البشر يعجزون عن تحقيق رؤيتهم لذاتهم والَّتي تعتبر الحدَّ الأدنى، ويستسلمون للواقع والعالم الخارجيِّ الَّذي تسحرنا فيه متعة الانتماء الكاذب، والرِّضى المؤقَّت، والملهيات الحياتية، والَّتي غالبًا يتحكَّم بها من يريد أن يبيعنا سلعته، ونتوهَّم أنَّ النُّموَّ والنَّجاح في امتلاكها.
الحمد لله على واسع كرمه وفضله.
سعيد بإطلاق كتابي الجديد
"الطريق إلى قمة الوعي"
والذي سعيت من خلاله لتوثيق ٢٤ قاعدة تأخذ القارئ في رحلة نحو حياة مليئة بالإلهام والسعادة. وحاولت أن أدعم هذه لقواعد بالأ��لة العلمية والدينية.
متأكد بأنه سيكون من الكتب التي لا تستغني عنها.
الكتاب متوفر حصرياً الآن في مكتبة جرير ويمكن طلبه من المتجر الإلكتروني على الرابط
https://t.co/Gp1oEKSbO0
يسعدني دوماً آراؤكم وتعليقاتكم على الكتاب.
الأب الصامت: فرصة مُهدَرة على الجميع!
إنّ ما يتعلّمه الأبناء من آبائهم عبر السوالف العابرة قد يتفوّق أثره على الدراسة والنصائح في تشكيل حياة الطفل..
على الغداء، قهوة المغرب، مشوار العشا، أو قبل النوم، المهم الاستمرارية والتكرار..