لا يولد إنسانٌ وهو يكره إنسانًا آخر بسبب لون بشرته، أو أصله، أو دينه، فالناس يتعلّمون الكراهية، وإذا كان بالإمكان تعليمهم الكراهية، فمن الممكن تعليمهم المحبة، فالمحبة أقرب إلى قلب الإنسان من الكراهية.
✍️ نيلسون مانديلا
💡 غربة الروح في العصر الرقمي
مع تغول وسائط التواصل الاجتماعي وتغلغلها في مفاصل الحياة اليومية يجد الإنسان المعاصر نفسه في أتون نوع جديد من الإغتراب حيث يعيش عزلة حقيقية بينما يحيط به الناس من كل مكان. في بيئة كهذه يجد الإنسان نفسه إما مستهلكاً نشطاً للمحتوى الرقمي أو مشغول بصناعة محتوى ومراقبة تأثير ذلك على متابعيه وعدد الإعجابات بمحتواه. تلاشت الأحاديث الحقيقية العابرة وتقلصت النقاشات الأسرية التي تنعقد بين أفراد البيت الواحد.
إن صعود الحضارات وأفولها يمثل سيرورة تاريخية ممتدة، بيد أن المشكلة تكمن في أنه لا يوجد زمن محدد يستطيع المرء أن يشهد فيه هذا التحول!
فأعمار البشر أقصر بكثير من أعمار الحضارات، وما يبدو لنا ثابتًا في حياتنا قد يكون في المنظور التاريخي مجرد مرحلة عابرة.
#تأملات#الحضارة
ادّعى الكاتب السويسري "إريك دانكن" وهو أحد الذين يؤمنون بأن مخلوقات فضائية زارت الأرض، أن تماثيل "جزيرة الفصح" من صُنع كائنات فضائية ذكية تمتلك أدوات متطورة، جنحت إلى الجزيرة ونحتت تلك التماثيل العملاقة...
لكن الحقيقة أن سكان الجزيرة، وهم من البولينيزيين، بأدواتهم البسيطة نحتوا هذه التماثيل العملاقة، والتي يتراوح طولها من 6 إلى 21 متراً، وتتراوح أوزانها من 10 إلى 82 طناً، ثم نقلوها بوسائلهم المتاحة دون أدوات حديثة.
وربما دفعت ضخامة التماثيل وتعقيد نقلها صديقنا "دانكن" إلى هذا التفسير الذي لا يخلو من شطط.
ألكسيس دو توكفيل:
«لو طُلب مني أن أرتّب مآسي الإنسان، لفعلت ذلك بهذا الترتيب: المرض، الموت، الشك.»
وهنا «الشك» هو الأشد عنده لأن المرض والموت آلام واضحة أما الشك فيُبقي الإنسان معلّقًا بلا يقين.
عجبني موقف هذا الشاب تحرك بسليقه ابن الارض، بلا مستشارين، وبلا تلقين، وبلا ميزانيات او قنوات علاقات عامة. هذا هو جوهر المشهد، فالفارق بينه وبين المنظومات السياسية هو فارق الفطرة امام التكلف
شجاعته في البساطة الحاسمه: فنجال قهوه صامت يمثل حضارة وهوية وكرما لا يقبل التوظيف ولا المساومة، رد به على كل محاولات الاستعطاف او الاستغلال السياسي في لحظة واحده.
اسقط منطقهم واعلامهم بأصالته.
في لعبة المكعبات التي كنا نلعبها في طفولتنا، لا يقول لنا المكعب ما الذي سيصبحه البناء. وكذلك هي كتابة الرواية. في البداية تتشكّل في ذهن الكاتب قطع متناثرة. شخصية، مشهد، حادثة، مكان، جملة، حوار، نهاية محتملة. قد تكون كل واحدة منها جميلة وحدها لكنها لا تصبح «رواية» لمجرد وجودها.
ثم تبدأ متعة التركيب. يضيف الكاتب تفصيلًا صغيرًا فيجد أنه وصل بين جزأين كانا منفصلين. يسترسل في كتابة الأحداث، ثم يكتشف تعارضًا زمنيًا يخلّ بجزء من البناء، فيضطر إلى تفكيكه وإعادة تركيبه على نحو آخر. وأحيانًا تكون بين يديه قطعة ممتازة لكنه لا يجد لها مكانًا في البناء، فيستغني عنها رغم إعجابه بها.
وهكذا يقضي وقتًا طويلًا في تحريك القطع ذهنيًا وتجريب مواضعها وبناء أجزاء ثم هدمها، إلى أن يصل إلى البناء الذي كان يتخيّله تقريبًا منذ البداية، أو يكتشف أثناء اللعب بناءً آخر لم يفكر فيه من قبل، لكنه أكثر ملاءمة.
ولعل هذا ما يجعل كتابة الرواية تعيدنا إلى شيء من إحساس الطفولة. هناك قواعد وحدود، لكن داخلها مساحة واسعة للتجريب. نفكّر ونركّب ونفكّك ونجرّب من جديد، والمفارقة أن الهدم جزء من المتعة نفسها.
@abjed88 أهلا أستاذ جلال،
نظريًّا صحيح أن في أسلوب شوبنهاور نوعًا من التعجرف كما لا يخفى على أحد. أما العزلة فهي نسبية كما لا يخفى عليك أيضًا، ولكل قارئ عدسته في قراءة النص وإدراكه.
وفي النهاية، لا كتاب بمعزل عن النقد.
وشكرا لك… 🙏
يقول عبد الوهاب المسيري في كتابه "رحلتي الفكرية" إن الكسب للناشر والمجد للكاتب.
وكذلك ينقل لنا ويل ديورانت في "قصة الفلسفة" عن شوبنهاور الذي لم يتلقى من الناشر مقابل إحدى كتبه سوى عشرة نسخ مجانية من كتابه…!
لا يوجد عائد مادي أو أدبي ذو جدوى توفّره الكتابة العربية. وحتى الصيت إن وجد، فهو صيت محدود،يظل أسيرًا لجغرافيا محدّدة. ومعروف أن الذي يكتب هنا، إنما يكتب بنصف عقل ونصف ساعات عمل؛ لأن نصف العقل الآخر، موجود في طرق كسب العيش، ونصف الوقت أيضًا يبحث عن اللقمة.»
#أمير_تاج_السر