ليس الإيمان أن تمضي بك الحياة هادئةً لا تكدرها الأحزان، ولا تعصف بها الابتلاءات؛ بل أن يثبت قلبك حين تشتد المحن، وأن تحسن الظن بالله حين تضيق بك السبل.
فقد يُبتلى المؤمن بما يؤلمه، ويُحرم مما يحب، ويُؤخَّر عنه ما يرجو، لا لهوانه على الله، ولكن لحكمة يعلمها سبحانه.
فالابتلاء يكشف صدق الإيمان، والصبر يُظهر معادن الرجال، والرضا بقضاء الله من أعظم دلائل اليقين.
وما أجمل أن يخرج العبد من محنته بقلبٍ أشد تعلقًا بالله، ونفسٍ أكثر تسليمًا لحكمه، ولسانٍ لا يفتر عن حمده!
اللهم إنا نسألك الثبات عند البلاء، والصبر عند الشدة، والرضا بعد القضاء.
"تحيا بكُم كل أرض تنزلونَ بها
كأنَّكُم في بقاع الأرض أمطار
وتشتهي العين فيكُم منظرًا حسنا
كأنَّكُم في عيون الناس أزهارُ
ونورُكُم يهتدي الساري لرؤيتهِ
كأنّكُم في ظلام الليل أقمارُ
لا أوحشَ اللَه ربعا من زيارتكُم
يا من لهم في الحشا والقلب تذكارُ..!"
من بدع هذا العصر اللغوية: الأسماء المركبة.
أي: تسمية الإنسان باسمين، كتسميته بـ(محمد علي)، وتسمية أبيه بـ(أحمد عادل).
وهذا من التأثر بالأعاجم، ولم تكن العرب تعرفه.
وهو ممنوع في كثير من الدول، ثم بدأت دول أخرى بمنعه، وهو حقيق بالمنع؛ لأنه يشكل كثيرًا ويلبس، هل الثاني أبوه أم بقية اسمه.
وقياسه النحوي أن يجوز فيه وجهان:
1-التركيب الإضافي، فيقال: قال محمدُ الطاهرِ، وهذا واضح ومعتاد.
2-التركيب المزجي، وهو الأحسن في قياس اللغة؛ لأن الاسم الأول غير مقصود، وإنما يذكر غالبًا للتبرك، فيقال: قال محمدَ الطاهرُ، فيكون الإعراب على الأخير، والأول يلزم الفتح، نحو: هذه بعلَبكُّ (بعلَ بكُّ).
🎋كنوز نبوية..
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ: "أنا أول من يفتح باب الجنة، إلا أني أرى امرأة تبادرني - أي: تسابقني- فأقول لها: ما لكِ ومَنْ أنت؟!
فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي". رواه أبو يعلى الموصلي، (12/7) وقال الحافظ ابن حجر: "إسناده لا بأس به".