(إذا كانت العشر أعظم عند الله من رمضان، والعمل فيه أحب إلى الله، فلماذا نرى الإقبال في رمضان أكثر!)
تفضل الله على عباده بموسمين عظيمين:
١-الأول: #رمضان، وفيه تصفد الشياطين، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، فيُقبل العباد على الخير والاجتهاد بعون الله لهم، وحراسته لهم.
٢-الثاني: #عشر_ذي_الحجة، وهو أفضل من الأول، وأعظم أجراً، وأحب إلى الله، وفيه تكون الشياطين مطلقة، والعبد ونفسه في مواجهة الشيطان، فتحصل الغفلة غالباً.
وفي هذا تنبيه عظيم إلى أن العبد لو وُكِلَ لنفسه، وُكِلَ إلى عجزٍ وضيعةٍ وتفريطٍ وذنب وخطيئةٍ، وأن حاجته إلى عون الله وتوفيقه، أعظم من حاجته إلى الطعام والشراب.
فالموفق السعيد الذي يدرك هذه الحقيقة، ويجتهد دوماً في الدعاء بالهداية والتوفيق، والعون والتأييد.
وقد كان من دعائه ﷺ كما في #صحيح_مسلم: "اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها".
قال #ابن_القيم: "الله سبحانه يعرِّفُ العبدَ حاجتَه إلى حفظه له ومعونته وصيانته، وأنه كالوليد الطِّفل في حاجته إلى من يحفظُه ويصونُه، فإن لم يحفظه مولاه الحقُّ ويصونه ويعينه، فهو هالكٌ ولا بدَّ، وقد مَدَّت الشياطينُ أيديها إليه من كلِّ جانبٍ تريدُ تمزيقَ حاله كلِّه، وإفسادَ شأنه كلِّه، وأنَّ مولاه وسيِّده إن وَكَلَه إلى نفسه، وكَلَه إلى ضيعةٍ وعجزٍ وذنبٍ وخطيئةٍ وتفريط، فهلاكُه أدنى إليه من شِراك نعله.
فقد أجمع العلماءُ بالله على أنَّ التَّوفيق أن لا يَكِل الله العبدَ إلى نفسه، وأجمعوا على أنَّ الخِذلان أن يخلِّي بينه وبين نفسه".
في هذا الزمان ..
العبد الضعيف في طاعة ربه، لا يكاد يصمد في مواجهة أمواج الفتن والشبهات.
وتزداد وحشة العبد كلما فتر في جانب النوافل من صلاة وصيام وصدقة وتلاوة، لفقده مصدر أُنسه وقربه من ربه.
وفي الحديث الصحيح : "وما يزال عبدي يتقرب إِليَّ بالنوافل حتى أحبه".
وعبادة الصوم من أعظم أسباب ثبات العبد وحفظه، وفرحه وسروره.
فلا تغفل ولا تكسل عن مصدر فرحك وسرورك، وقوتك وثباتك.
ولا تترك : "اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك".
"اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها".
(حديث مدهشٌ جداً عن عظمة الخالق سبحانه)
فما شاء كان كما شاء في الوقت الذي يشاء على الوجه الذي يشاء، من غير زيادة ولا نقصان، ولا تَقَدُّمٍ ولا تأخُّر.
وأمرُه وسلطانُه نافِذٌ في السموات والأرض وأقطارها، وفي الأرض وما عليها وما تحتها، وفي البحار والجو، وفي سائر أجزاء العالم وذراته، يُقَلِّبها ويُصَرِّفها .. ووسع سَمْعُهُ الأصوات، فلا تختلف عليه ولا تشتبه عليه، بل يسمع ضجيجَها باختلاف لغاتها على تَفَنُّنِ حاجاتها، فلا يَشْغَلُه سَمْعٌ عن سَمْعٍ، ولا تُغْلِطُه كثرة المسائل، ولا يتَبرَّمُ بإلحاح المُلِحِّين ذوي الحاجات.
وأحاط بصرُه بجميع المرئيات، فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصَّمَّاء في الليلة الظلماء، فالغيب عنده شهادة، والسر عنده علانية.
وله الخلق والأمر، وله الملك وله الحمد، وله الدنيا والآخرة، وله النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن.
يغفر ذنبًا، ويفرِّج همًّا، ويكشف كربًا، ويجبر كسيرًا، ويُغني فقيرًا، ويُعَلِّمُ جاهلًا، ويهدي ضالًّا، ويُرشِدُ حَيْرانًا، ويُغِيثُ لهفاناً، ويَفُكُّ عانيًا، ويُشبع جائِعًا، ويَكْسُو عاريًا، ويشفي مريضًا، ويُعافي مبتلًى، ويقبل تائبًا، ويَجْزي مُحْسِنًا، وينصر مظلومًا، ويَقْصِم جبّارًا، ويُقِيلُ عثرة، ويستر عورةً، ويُؤَمِّن روهة، ويرفع أقوامًا، ويضع آخرين.
لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرْفَع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعملُ النهار قبل عمل الليل، حجابُه النور، لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.
يمينُه مَلأى، لا تَغِيضُها نفقة، سَحَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق الخلق، فإنه لم يَغِضْ ما في يمينه.
قلوبُ العباد ونواصيهم بيده، وأزمَّة الأمور معقودة بقضائه وقدره.
يقبض سمواته كلها بيدِهِ، والأرض باليد الأخرى، ثم يَهُزُّهن، ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك، أنا الذي بدأت الدنيا ولم تكن شيئًا، وأنا الذي أعيدها كما بَدَأْتُها.
أحقُّ من ذُكِر، وأحقُّ من عُبِد، وأحقُّ من حُمِد، وأولى من شُكِر، وأنصَرُ من ابْتُغِي، وأرأفُ من مَلَك، وأجودُ من سُئِل، وأعْفَى من قَدِر، وأكرم من قُصِد، وأعدل من انْتَقَم.
فإذا أشرقت على القلب أنوار هذه الصفات اضْمَحَلَّ عندها كل نور، ووراء هذا ما لا يخطر بالبال، ولا تناله عبارة.
#ابن_القيم
(رسالة من ابن عباس إلى مَن عاد لبيته بعد شغله)
ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله:
"ما يمنع أحدكم إذا رجع من سوقه أو من حاجته فاتكأ على فراشه أن يقرأ ثلاث آيات من القرآن".
أخرجه الدارمي في"السنن".
عَوِّد نفسك إذا رجعت إلى بيتك أن تبدأ بالتلاوة -قبل كل شيء-ولو صفحات معدودة، (ولو من الجوال).
سترى لهذا القليل أثراً عظيماً في حياتك، وسيزيدك هدى مع الأيام.
﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ﴾.
انتقل إلى رحمة الله -بإذن الله- العلامة #ربيع_بن_هادي_المدخلي ، بعد عمر طويل أفناه في الدعوة والتوجيه، والذب عن السنة والتأليف.
وقد شهد بفضله وأثنى عليه كبار أهل العلم الراسخين؛ كابن باز والألباني وابن عثيمين، وأبغضه وعاداه أهل الأهواء والمتعصبون، وما نقموا منه إلا أنه انبرى لنقد رموزهم، وسلّ سيفه ليرد عن أنبياء الله وصحابة رسول الله مطاعنهم.
ولم نعرف رجلا من أهل العلم في هذا العصر تعرض للتشويه والتنفير كالذي حصل للشيخ رحمه الله، حتى إنك ترى كثيرا من يسبه ويلغ في عرضه لا يعرفه ولا قرأ حرفا من كتبه.
وذنب الشيخ عند القوم أنه قام على هذا الثغر يرد على المخالفين، ويكشف انتحال المبطلين، كما قال أبو إسماعيل الهروي: عرضت على السّيف خمس مرّات؛ لا يقال لي: ارجع عن مذهبك. لكن يقال لي: اسكت عمن خالفك، فأقول: لا أسكت.
والشيخ وإن كان في كتاباته شيء من الشدة يستدعيها في بعض الأحيان الانتصار للحق؛ إلا أنه كان شفيقا رقيق القلب كما يشهد بذلك من صحبه ولازمه.
وخلافا لما يشيعه عنه المغرضون فالشيخ لم يكن يداهن الحكام في دين الله، بل كان يصدع بالحق ويتبرأ مما يبلغه من المنكر، ومن أراد أن يقف على مثال من ذلك فليقرأ عن موقفه في مؤتمر الحوار الوطني، فقد قام فيه مقاما مشهودا حتى قال عنه بعض من يخالفه أنه كان فيه كالنجم.
وأقول ختاما للشامتين بموته:﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾
اللهم اغفر لعبدك ربيع، وافسح له في قبره، ونوّر له فيه، وارفع درجته في عليّين، واخلفه في عقبه في الغابرين.
اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيرا منها.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أتحب أن يكون لك مساحات كبيرة من الأراضي، وتبتهج بها في الدنيا.
قالﷺ : " لأن أقول:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".
#صحيح_مسلم
هذا الكلام أفضل الكلام بعد القرآن، وأحب الكلام إلى الله، وخير من مساحة الأرض وما عليها يقيناً كما أخبر الصادق المصدوق، فلا يفتر لسانك منها.
قلها عشرا أو عشرين أو مئة، تزيد أو تنقص.
[كيفَ يسْلمُ؟]
قال الإمامُ ابنُ القيّم:"كيفَ يَسْلَمُ مَنْ له زوجةٌ لا تَرحمُهُ،وولدٌ لا يَعذرُه،وجارٌ لا يَأمَنُه،وصاحبٌ لا يَنْصحُه،وشريكٌ لا يُنصِفُه،وعَدوٌّ لا يَنامُ عَن مُعاداتِه،ونَفْسٌ أمّارةٌ بالسُّوءِ،ودُنيا مُتَزيّنةٌ،وهَوىً مُرْدٍ،وشَهوةٌ غالبةٌ له،وغَضبٌ قاهِرٌ، وشيطانٌ مُزَيِّنٌ،وضَعفٌ مُسْتَولٍ عليه؟!
فإنْ تَولّاهُ اللهُ وجَذَبَهُ إليه؛انْقَهرتْ له هذه كلُّها،وإنْ تَخلَّى عنه ووكلَهُ إلى نفسِه اجتَمعتْ عليه،فكانَتِ الهَلَكةُ"
(الفوائد)(ص٦٤)
(الموعد الله)
لن يضيع شيء عند الله.
كل هم وغم وإن صغر.
كل أذى وضرر وإن قل.
سيؤتى بكل شيء، ستثاب على كل شيء احتسبته، ستجد جزاءه أوفى وأوفر وأزكى.
في محكم التنزيل:
﴿وَنَضَعُ المَوازينَ القِسطَ لِيَومِ القِيامَةِ فَلا تُظلَمُ نَفسٌ شَيئًا وَإِن كانَ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ أَتَينا بِها وَكَفى بِنا حاسِبينَ﴾.
قال #ابن_تيمية :
"الدنيا ليست دار الجزاء التام، وإنما فيها من الجزاء ما تحصل به الحكمة والمصلحة".
🔥جديد مقالات منتديات التصفية:
الحلقة الأولى من مقال: ثلث قرن من الوَهمِ يا سلطان!
وهو حوار مع كاتب جريدة الشروق سلطان بركاني حول تهمة: «المداخلة» ودفاع عن العلامة ربيع المدخلي -حفظه الله-!
لأبي معاذ محمد مرابط
عفا الله عنه وعن والديه
📲 رابط المقال:
https://t.co/SpG3EQcMNG
فالذنب لا يخلو من عقوبة البتة، ولكن لجهل العبد لا يشعر بما هو فيه من العقوبة؛ لأنّه بمنزلة السكران والمخدَّر والنائم الذي لا يشعر بالألم، فإذا استيقظ وصحا أحسّ بالمؤلم.
فترتّبُ العقوبات على الذنوب كترتب الإحراق على النار، والكسر على الانكسار ، والإغراق على الماء، وفساد البدن على السموم.
وقد تقارن المضرة للذنب، وقد تتأخر عنه إمّا يسيرًا وإمّا مدةً.
وكثيرًا ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام، ويذنب الذنب فلا يرى أثره عقيبه، ولا يدري أنه يعمل عمله على التدريج شيئًا فشيئًا .. فإنْ تدارك العبدُ بالأدوية والاستفراغ والحمية وإلا فهو صائر إلى الهلاك.
#ابن_القيم "الداء والدواء" (٢٧٢)
عليك أن تحافظ على المندوبات الشَّرعبِّة، القولية والفعلية ومنها:
-لزوم تلاوة القرآن
- ذِكر الله تعالى بالقلب واللسان
- ما ورد من الأذكار في آناء الليل والنهار
- نوافل العبادات من الصلاة و الصيام والحجِّ
- والصلاة على النبي
- الإستغفار والتوبة
- طلب العلم الشرعي
صيحةُ نذيرٍ: خسارةُ الأجيال أعظمُ من خسارة الأموال... أيُّها الآباءُ والأُمَّهاتُ؛ تداركوا الجيلَ الصَّاعد، واحموه من الاقتداء بمَن ليس أهلًا؛ قبل أن يصيرَ الجيلَ السَّاقط، ونهوي من علوٍّ وارتقاء إلى سفولٍ وارتماء.