أولا، واشنطن تفاوض عن لبنان وحددت بالاكراه ما هو المطلوب. ثانيا لبنان ينبغي أن يفاوض وفق أصول دستورية، وثالثا أنت تعترف أنه كان لدى العدو أطماع في لبنان حتى أسابيع خلت. رابعا العدو يقول يوميا أنك منحته شرعية الاحتلال ولم تردوا عليه. خامسا من في العام ٢٠٢٦ يصدق "إسرائيل"؟
في اليوم التالي لمجزرة «الأربعاء الأسود» قال نواف سلام في جلسة الحكومة ان كل ضربة كانت على هدف، وأن لا استهداف الا لمراكز حزب الله في إشارة الى أن إسرائيل تعرف كل شيء ولا تُخطى. إن كان فيكم رجل دولة فليخرج ويقول لنا لماذا استهدف العدو سيارة لعناصر من الجيش اللبناني. اليست هذه إسرائيل التي لا عداء بينكم وبينها؟
بعد موجة واسعة من الغارات، وبعد مواجهة أخّرت تقدمه لساعات، تمكّن جيش العدو من الوصول إلى زوطر الشرقية بعد ظهر أمس.
التأكيد الأول لوصول قوات العدو إلى البلدة كان في بيانات الإعلام الحربي. ففي البلدة، يتعرّض الغزاة لعمليات منذ ما بعد ظهر أمس، بينها أكثر من اشتباك مباشر صباح اليوم، وتدمير دبابات وآليات. ربما يكون هدف العدو الوصول إلى "عليّ الطاهر" وقلعة الشقيف من جهة، والجرمق والمحمودية من جهة أخرى، وهو ما قد يحتاج إلى هجوم من تل نحاس نحو الخردلي وربما من القليعة - مرجعيون. وربما يكون هدفه ما قالته مراسلة الlbci آمال شحادة، أي توسيع الأرض التي يحتلها داخل الخط الأصفر، كون زوطر ويحمر وأرنون وقلعة الشقيف مشمولة جميعها بذلك الخط، لكن جيش العدو لم يدخلها. وقد يكون ساعياً للاقتراب من النبطية.
في شتى الأحوال، وقبل إعلان وقف النار، يسعى الاحتلال إلى إضافة أوراق ضغط إلى جعبته، ليبتز بها لبنان لاحقاً، مستنداً إلى وجود سلطة مستعدة للتنازل له قبل أن يطلب. ولتحقيق ذلك، قد يلجأ إلى اندفاعة على أكثر من محور، وإلى زيادة عدد غاراته التدميرية.
من ناحية أخرى، يدرك العدو أن كثراً منا يتعاملون مع الحرب كما لو أنها مباراة كرم قدم، فترتفع معنوياتنا متى رأينا مشاهد المحلقات الانقضاضية، وتنخفض عندما يشنّ العدو سلسلة غارات أو يتقدّم في واحدة من قرانا.
مشاهد المحلقات محت جزءاً من الأثر النفسي للإبادة. أحد أهداف الكيان والغرب في سنوات ما بعد الطوفان كان محو صورة الجندي الذي يزحف هرباً من ابن غزة في السابع من أكتوبر. وبعد سنتين ونصف السنة من "أُلوهة" الجيش الإسرائيلي واستخباراته، أعادت مشاهد المحلقات الجندي الإسرائيلي إلى "طبيعته البشرية": يهرب أمام المحلقة، ويفرّ من الآلية متى اقترب الخطر. المحلقات أيضاً، ومعها قذائف الهاون والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا والمسيّرات الانقضاضية ومعركة حدّاثا الأسطورية وملاحقة قائد اللواء 401 وعملية القوزح واستهداف منصات الدفاع الصاروخي وثكنات الاحتلال داخل شمال فلسطين وسلسلة عمليات البياضة ورشاف وسواها… كل ذلك أعاد جيش العدو أيضاً إلى القواعد "الطبيعية" لحدود القوة. في الأسابيع الماضية، كان جيش الإبادة يشكو لمجتمع المستوطنين أن حكومته تمنعه، بقرار أميركي، من توسيع نطاق عملياته إلى بيروت والضاحية. تلك العمليات التي أرادها للرد على المحلقات في الجنوب! كان ذلك الاعتراف الأوضح بعدم قدرة جيش الإبادة على وقف عمليات أبطالنا، وأن سبيله الوحيد لردعنا هو قتل المدنيين وتدمير المباني، أي استهداف إرادتنا لدفعنا للضغط على المقا. و.مة من أجل الاستسلام. اعترف العدو بذلك فيما هو يملك حرية حركة مطلقة في الجنوب والبقاع الغربي، حيث يمكنه استخدام قدرما يشاء من قوته الجوية والبرية والبحرية والاستخبارية على أنواعها، وحيث انسحبت المقاومة بدءا من تشرين الثاني 2024 وسلّمت مواقعها للجيش اللبناني وفككت ما سلم من مراصدها. رغم ذلك، لم يقدر على "معالجة" المحلقات التي تضرب جنوده بأجسادهم وآلياتهم ومعدّاتهم، وتعيد صورته وقوته (الهائلة) إلى حدودها (وهي ليست ضيقة بطبيعة الحال).
أمام هذا الواقع، هو يحتاج إلى ما يرمّم صورته، بصفته جيشاً إبادياً. وها هو اليوم يقول لنا إنه في زوطر الشرقية، في مزرعة الحمرا، وإنه يقترب من يحمر. والبلدتان، وإن كانتا ضمن ما يسمّيه "الخط الأصفر"، فإنهما تقعان شمال النهر. حاول العدو الوصول إليهما أكثر من مرة، وفشل. هذه المرة، وصلت قواته إلى الأحياء الجنوبية الشرقية من زوطر، وحاولت الالتفاف حولها نحو الشمال، حيث تصدى لها أبطالنا، ولا يزالون. قد يتراجع العدو تحت ضرباتهم، كما في حدّاثا وبيوت السياد. وقد يتقدّم في الساعات أو الأيام الفاصلة عن وقف إطلاق النار، لكنه في كل بلدة ومزرعة وبستان ووادٍ وتلة، سيلاقيه أبناؤنا الأبطال، الذين يضحّون بأرواحهم ويريقون دماءهم من أجل عزتنا وكرامتنا، ومن أجل أن نبقى أحراراً في أرضنا. وطالما أنهم كذلك، ستعود أرضنا حرة من الاحتلال، وسنعود إليها، ولو بعد حين. ومهما جمع العدو وتمدّد ودمّر، فإنه لن يكسر إرادتنا، ولن يحقق أهدافه، ما دام فينا شاب واحد يحمل عزمه ومحلقته ورشاشه، ويسلّح عبوته ويذخّر راجمته، ويطلق قذيفة من مدفع يحدد العدو موقعه فور استخدامه، فتنهال عليه القذائف والقنابل بأطنان المتفجرات، لكن هذا الشاب لا يتراجع. بإرادته انتصرنا، وبإرادته سنعود لنبني دورَنا ونزرعها ريحاناً و"زرّيعة" وورداً وشجرا. وهو، على ما قال كمال الدين:
"دخلوا حارتكِ الشرقيةَ وجدوا العَبّاسَ هناكْ
دخلوا حارتكِ الغربيةَ وجدوا العَبّاسَ هناكْ
دخلوا الساحةَ وجدوا العَبّاسَ هناكْ.
يا فرداً كيف تحاصرنا؟
أنا الفقراءُ الأطفالُ الأُمّاتُ الآباءُ الأمواتُ الأحياءْ.. وأنا عددُ المنكسرينَ القلبْ… قمرٌ صدّيقٌ ورسولٌ ووليٌ وإمام".
فيما يخصّ بيان الجيش اللبناني اليوم، أودّ أن أذكّركم جميعًا أن المسألة لم تكن يومًا عن حزب الله، ولا عن تطبيق الجيش للقرار 1701. تمامًا كما ترون في غزّة والضفّة الغربيّة وسوريا، لم تكن المسألة يومًا عن الرهائن أو عن حماس.
أنا صحافيّة مستقلّة، لا أتبع لأي خطاب إعلامي. أنا حرّة في نقل ما أراه، وهذا بالضبط ما أفعله.
ما يحدث في الجنوب وبيروت والبقاع لا علاقة له بسلاح حزب الله، وله كلّ العلاقة برؤية إسرائيل التوسّعية. إنّه تطهير عرقي، بصريح العبارة.
ولكل اللبنانيين هنا وفي المهجر الذين يهاجمونني على منصّة X أو شخصيًا لأنني أنقل ما أراه، أقول لكم: اتركوا تعصّبكم الشخصي في منازلكم مع أجدادكم. إن لم تكونوا متعصّبين، فأنتم جاهلون. طموحات إسرائيل الإقليميّة لا علاقة لها بخلافاتكم السياسيّة الداخليّة. وكما يظهر في فلسطين المحتلّة، سيقتلونكم ويأخذون منازلكم بغضّ النظر عن دينكم.
عندما تتصرّفون بهذه الطريقة الجاهلة والمتعصّبة تجاه أبناء بلدكم في الجنوب، فأنتم تلعبون تمامًا في مصلحة إسرائيل. هم يريدونكم أن تبقوا جهلاء ومتقاتلين فيما بينكم بينما يتقدّمون على أرضكم. وقبل أن تدركوا ذلك، ستجدون أنفسكم تتجادلون بتعصّبكم الديني غير المهم إلى جانب جندي إسرائيلي في مقهًى في الأشرفية "العزيزة" عليكم.
قوموا ببعض البحث حول تاريخ الغزو الإسرائيلي لهذا البلد. فهو يسبق وجود حزب الله.
إنّه استيلاء على الأرض، وإسرائيل والولايات المتحدة يمارسان التضليل عليكم، وأنتم تقعون في الفخ.
وأدعو زملائي الأجانب أيضًا إلى القيام بواجبهم. أقرأ مقالاتكم وأستمع إلى برامجكم الإذاعية (أتحدث إليكم يا @BBC)، وهي لا تتوافق مع ما يحدث على الأرض. تحلّوا ببعض النزاهة.
شخصيات إعلامية كل أسبوع تطلّ علينا لتخبرنا أن الإسرائيلي سيشنّ حربًا قريبًا. كل أسبوع، هذه الشخصيات ومصادرها تقول لنا الرواية نفسها. بعض الشخصيات المسموعة عند بيئة المقاومة أيضًا تشارك في الأمر نفسه، عن جهلٍ ربما. الإسرائيلي سحب الاحتياط عن الحدود؛ يمكنه بالقوات المنتشرة شنّ حرب، صحيح، لكن المزاج العام في شمال فلسطين لا يريدها. لا يوجد مبرّر للحرب؛ الحديث عن سلاح وصل إلى الحزب، إسرائيل تعتقد أنّها يمكنها التعامل معه من دون تغيير الروتين اليومي للمستوطنين. صحيح أنّ الحديث عن لبنان بدأ يكثر في الإعلام الإسرائيلي وفي مراكز الدراسات، لكن الحديث الآن ليس عن ضرورة توجيه ضربة كما جرى قبل الحرب الماضية في العام ٢٠٢٤، بل: هل تتكثّف الضربات وتتّسع أم لا؟ عشنا في الأيام الماضية تكثيف الضربات وارتقائها. كل هذا محمول حتى الآن بالنسبة إلى المقاومة. كل هذا التهويل هو للضغط على الدولة لمواجهة الحزب وللضغط على بيئة المقاومة، وهؤلاء الإعلاميون بعضهم يشاركون فيه عن قصد، والبعض الآخر عن غباء أو حبًّا باللايكات.
عندما يتطابق قرار الحكومة اللبنانية بشأن سلاح المقاومة مع الرغبات الإسرائيلية وأجندة نتنياهو، ويختار أصحاب هذا القرار الوقوف في الخندق نفسه مع مرتكب الإبادة وقاتل الأطفال والنساء والصحافيين، وآخرهم أنس الشريف ورفاقه،
فلا يسعنا إلا أن نقول:
#نتنياهو_معكم_يا_لعاركم
في الحكومة اللبنانية عدد من السفهاء والاذلاء امام الأوامر الخارجية
يقبلون استمرار الاحتلال ولا يجرؤون على اتخاذ قرار باعادة إعمار ما هدمه العدو
حكومة تضم مثل هؤلاء لا ينتظر منها الا قرارات "العار" كالذي اتخذته بالأمس
حكومة كهذه لا يمكن ائتمانها على وطن
#قراركم_كأنه_غير_موجود
فجأةً، تتصاعد وتيرة التوتر، ويبدأ الجميع بالحديث عن الحرب. في الأسابيع الماضية، عاش الجميع في جوٍّ من التوتر على أساس أن الحرب ستقع في أول تموز، ثم في منتصفه، ثم في نهايته، ثم في ١٥ آب. كثرة الحديث عن الحرب تعني أنه لا حرب، بل “خرط حكي”، وتفاهة وتهويل.
قناة “الجديد” مارست، بالأمس، التهويلَ بأن الحرب مقبلة، وقبلها بأيام فعلت الأمر نفسه. إسرائيل، عندما تريد شنّ حرب، لن ترسل رسائل، بل ستُباغت فجأة. كل هذا التهويل بلا طعمة.
لا مؤشرات إسرائيلية على حرب. إسرائيل تبحث عن إنهاء الحروب، وهي منشغلة في غزة وإيران. وقد أقرّت خطة لإعادة إعمار مستوطنات الشمال. قد تُكثّف غاراتها الجوية، لكنها لن تشنّ عملية "وزن نوعي ٣"، ولن تقصف ١٦٠٠ هدف، ولن تضرب مباني في الضاحية بشكل مفاجئ.
هذا لا يعني أن إسرائيل ملاك، لكنها عدوٌّ عاقل. لا يمكنك ضرب جهة لتُسلّمك سلاحها. ما يجري هو تهويل، وعدم قراءة صحيحة للإسرائيلي. الحذر جيد ومطلوب، ولكن التفكير المنطقي والوعي مطلوبان أيضًا.
كلام براك حول إلحاق لبنان بسوريا يؤكد ان:
- مكانة لبنان(باستثناء سلاح المقاومة)تساوي صفر عند الاميركيين
- ادوات واشنطن في لبنان "المفحوطين" بسيدهم الاميركي هم مجرد أشياء لا قيمة لها وتباع بالرخيص
-وحده سلاح المقاومة قادر على حماية وجود لبنان وتكريس حقيقة ان #لبنان_للبنانيين
فصل الكلام للامام الخامنئي:
على النظام الصهيوني أن يعلم أن التعرض للجمهورية الإسلامية الإيرانية له كُلفة
هاجموا المراكز النووية لكنهم لم يتمكنوا من القيام بشيء مهم.
وجّهت الجمهورية الإسلامية صفعة شديدة إلى وجه أمريكا
#الخامنئي_قائد_النصر
⸻
رأي غير شائع:
في الحرب، كنتُ قد قلتُ إنّ الحرب شارفت على نهايتها. حينذاك، سخر البعض مني، لكنّ المؤشرات حينها كانت تدلّ على اقتراب انتهائها. ومجدّدًا، بالرغم من التصعيد الحالي، لا توجد مؤشرات على اندلاع حرب شبيهة بما جرى في أيلول الماضي. على العكس، هناك مؤشرات عدّة على خفض وتيرة الحرب في أماكن كثيرة؛ فقد أبلغت وزارة المالية الإسرائيلية الجيش بأنّه استنفد ميزانية الحرب والميزانية الاحتياطية، كما أنّ رئيس الأركان، إيال زامير، قال إنّ العام المقبل هو عام الهدوء.
من المؤكّد أنّ الاعتداءات ستستمر. وكما قلتُ سابقًا، الإسرائيلي أمام فرصة تاريخية لإضعاف الحزب، وهو يريد استغلالها. ما يجري الآن يدخل في السياق التصعيدي الطبيعي للاعتداءات، ونهاية هذا التصعيد ستكون اشتباكًا مع المقاومة سيقع عاجلًا أم آجلًا.
بالنسبة إليّ، أعتقد أنّ ردّ المقاومة سيأتي، ولكن ليس الآن. يمكن للمقاومة تحمّل ما يجري. فبدون عواطف، وبعقل بارد، يمكن تحمّل قصف عشرة مبانٍ كل شهرين، ولا يمكن تحمّل قصفها يوميًّا.
قد أُخطئ وقد أُصيب، لكنّي، حتى الآن، لا أزال مقتنعًا بأنّنا لن نذهب إلى حرب، بل إلى تصعيد في الاعتداءات. وحتى لو استُهدفت سيارة أو دراجة نارية في الضاحية الجنوبية، فلن أنصدم، لأنّ ذلك متوقَّع
البلد يدار حرفيا عبر واتساب الوصاية والاستبداد وممن يساهمون بتصفية القضية الفلسطينية ويحتفون بالابادة في سوريا. يا ريت تركز على الاصلاحات الجادة وإعادة الإعمار دولة الرئيس وشو بدك بقصص الديمقراطية والحرية وهالحكي المنمق.