قصة " خولة والبغدادي والكوفي "
تزوّجت امرأة من تاجر قماش وهو البغدادي وكان بخيلا ، وذات يوم اشترى دجاجة ، وطلب منها أن تطبخها وهم يتعشون سمعا طرقا على الباب ....
فتح الزوج الباب، فوجد رجلا فقيرا يطلب بعض الطّعام رفض الزوج ان يعطيه شيئا وصاح به وقال له كلاما قاسيا وطرده ، وأغلق الباب في وجهه ، وعاد إلى طعامه ،
قالت خولة : لماذا أغلقت الباب هكذا في وجه السّائل ؟.
فقال البغدادي بغضب : وماذا كنتي تريدين ان افعل ؟.
فقالت : كان من الممكن ان تعطيه قطعة من الدّجاجة ، او تقل له كلمة طيّبة !.
اكل البغدادي دجاجته
وذهب لمتجره ، فوجد أن حريقا قد أحرق كل القماش عاد الرجل إلى زوجته حزينا وقال لها : لقد جعل الحريق المحل رمادا ، وأصبحت لا أملك شيئا ...
قالت خولة: لاتيأس من رحمة الله تعالى ،
قال لها اذهبي إلى بيت أبيك؛ فأنا لا أستطيع الإنفاق عليك !.وطلّقها دون علمها ،
وبعد سنتين تزوجت خولة من ميثم الكوفي وكان معروفا بين الناس بكرمه ولطفه .
وفي يوم من الأيام كانت تتناول العشاء مع زوجها الكوفي ، دُقّ الباب فنهضت لترى من الطّارق ورجعت وقالت لزوجها : هناك سائل يشكو شدّة الجوع فقال لها زوجها : أعطيه إحدى هاتين الدّجاجتين ، تكفينا واحدة ، لن نخيّب رجاء من يلجأ إلينا ،
أخذت خولة الدجاجة لتعطيها السّائل ، ثم عادت إلى زوجها لتكمل العشاء والدموع تملأ عينيها ...! فسألها ماذا يبكيك
فأجابته : أنا أبكي لأن السّائل ، هو البغدادي زوجي الأول !.
فقال لها:إذا كان السّائل الذي دقّ بابنا هو زوجك الأول
فوالله كنت * أنا السائل الاول *
لاحول ولاقوة الابالله
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ يارب العالمين.
الصداقة شيءٌ نادرٌ تبدأ من الطفولة ولا تنقطع أواصرها وإن غزاها الموت … فالصديق من يقف بجانبك في الشدائد ويقبل عيوبك ويحفظ أسرارك.
الصداقة علاقةٌ ثمينةٌ تتطلّب اهتمامًا متبادلًا للحفاظ عليها وحمايتها من غدر الزمان … هي عطاءٌ دون انتظارٍ لمقابلٍ وكنزٌ لا تنقص قيمته بمرور السنين.
القرآن الكريم يمنح أسراره لمن يجعله رفيقًا دائمًا … إذ كلّما طالت مدّة المكوث في ظلاله انفتحت أبواب القلوب وانساب نوره رقراقًا في جميع دروبها.
فالقرآن الكريم يهذّب جموح النفس ويمسح حزنها ويجبر انكسارها … من أجل أن تنعتق من أسر الأرض وتعيش نعيم جنّات السماء وهي تمشي على الثرى.