يا واسع الجود، لا تجعل حرماني تأديبًا يُقسي قلبي،
وربّني بعطائك تربية تُحيي روحي، وأدّبني بنعمك حتى أعرفك في الرخاء كما أعرفك في الشدّة،
واجعلني عبد إحسانٍ في كل حال، لا أقف عند البلاء وحده، ولا أغفل عنك في العطاء.
نسأل الله العظيم مدبّر الأمر، أن ينزل أسباب نصره وتمكينه ويعز الإسلام والمسلمين، ويوحّد صفوفهم، ويقوّي عزائمهم، ويجعل أوطاننا آمنة، ويطفئ نار الحروب وشرارتها، ويجعل دائرة السوء على من أشعلها وتمنى لأوطاننا الدمار، ويجعل تدبيرهم تدميراً لهم.
ربِّ إن والدي حبيبي في ودائعك، فأجعل كل يوم يمر عليه في قبره أعظم نعيمًا وأجزل عطاءً من الذي يسبقه، اللهم اجعل الحسنات عليه متوالية، والأجور والأفضال عليه متتالية، ربِّ إن أبي أحسن إلينا فأحسن له واجعله في روحٍ وريحانٍ وجنة نعيم .
"يومًا ما ستدرك أن أرضك التي مُدت، ونجمك الذي هوى، وجبالك التي دُكت، وقمرك الذي انخسف، كان كله لأجلك. لأن تُبدل الأرض غير الأرض وتُبعث خلقًا جديدًا، وأنه سبحانه وراء ذلك يدبر الأمر لم يتركك سدى بل كنت في عينه.. يراك حين تقوم ويسمع مناجاتك في الساجدين."
"فيك الرّجاء سُبحانك وإنّ ضلَّ السَّعي وانسدّت الطُّرق وانقطعت حبال الأسباب، اللهمّ إنّ في تدبيرك ما يُغني عن الحيَل، وفي كرمك ما هو فوق الأمل، أصلح لنا شأننا كلّه ولا تَكِلنا لأنفسنا طرفة عين"
"يواسيني دائمًا في مضائقي أنّ الأمر إذا بلغَ غاية الضيق زالَ وانقضى، وأُذِنَ له بالفرج..
لا يُكلّف الله نفسًا ما لا تستطيعه، ولا يُقدِّر الله لك سعيًا في شيء إلا ووراء ذلك عاقبةٌ حسنة، وبَلاغٌ طيّب"
"ماذا لو أمّن الله روعك؟
جاء في أذكار الصباح والمساء:
"وآمِن روعاتي"
والرَّوعَات: جمع روعة وهو الخوف والحزن، ففي هذا سؤالُ الله أن يجنبه كل أمر يُخيفه أو يُحزنه أو يُقلقه، وذكر الروعات بصيغة الجمع إشارة إلى كثرتها وتعددها."